المقالات

أحمد عثمان حمزه رئيسا للوزراء!!!  

الخرطوم _يوسف عبد المنان

احمد عثمان حمزه رئيسا للوزراء!!!

لا يملك سيرة فخيمة قبل تعينه واليا على ولاية الخرطوم ولايعرف له انتماء سياسي ظاهرا سوى سلوكه الشخصي كمتدين مثل سائر السودانيين وبسبب تدينه الشخصي حاربته قحت وتربصت به حينما كان في عهدها التدين والسلوك القويم سبة وتعاطي المكروهات والحرمات رافعا لمقام الناس عندها

أصر الفريق البرهان على الرهان عليه كواليا ولم يخيب رجائة جادت نازلة الحرب العبوس فصهرت معدن أحمد عثمان حمزه شجاعة في مواجهة الموت كأنه ضابط في الجيش هرب قادة الخدمة المدنية إلى خارج البلاد وبقي أحمد عثمان مقيما مع الجيش في ثكناته ومساحة الحركة أمامه لاتتعدي قيادة المنطقة العسكرية ام درمان وأحياء الحارات الشمالية من كرري وصمد الرجل لوحده حينما فر من الموت حتى أعضاء مكتبه ولكنه كان القدوة والمثال في الصبر والتمسك بالأمل وبدأ الجيش يحفر بالابرة وفي كل يتسع رقاع التأمين والوالي يتحرك وسط عدد محدود جدا من مواطني ولايته التي يبلغ عدد سكانها قبل الحرب نحو ١٥مليون نسمه لم يتبقى منهم إلا نحو ثلاثة ملايين وتحت القصف المدفعي الكثيف وتعرض موكب سياراته لأكثر من محاولة اغتيال ولكنها تجاهل كل ذلك ومضى صابرا كل يوم تتسع رقعة أمن الولاية وبعد أن كان يحكم ثلاثة شوارع فقط أصبح يحكم الان ثلاثة محليات هي كرري وأم درمان وأم بده وربما قريبا بحري وجبل أولياء وخلال سنة اولى حرب اثبت أحمد عثمان كفاءته كرجل دولة حازما وقويا ورؤفا ورحيما بالناس وتبدت رافته من خلال استقباله للمنكوبين من أبناء الشعب السوداني وصرفه على الزوايا والتكايا وهي من السنن التي اندثرت واحيتها الحرب

من خلال سيرة الرجل وكتابه المفتوح اثبت كفاءة وقدرات أكبر بكثير من منصب الوالي عطفا على سياسته في الرقابة والمتابعة فإن الرجل حمزه يعتبر القطعة المفقودة في الحكومة الاتحادية لقيادة الجهاز التنفيذي كرئيس لمجلس الوزراء الاتحادي بدلا عن الرئيس الحالي الذي هو مريحا لقادة الدولة ومطيع وضلول لكنه غير مفيد للدولة وافقد الحكومة هيبتها وقوتها ولكنه كان يمثل طبيعة المرحلة الرمادية التي تعيشها البلاد ولولا وجود لاعب خفي ورجل تنفيذي مثل الأمين العام لمجلس السيادة الفريق محمد الغالي لأصبحت الحكومة الاتحادية بلا لون ولاطعم ولا رائحة وإذا كانت التعديلات الأخيرة في مناصب وزير الخارجية وولاة القضارف وكسلا قد مضت على ذات منهج الرجال الضعاف في المواقع الكبيرة فإن مجلس الوزراء في حاجة لرجل تنفيذي مجرب وله قدرات وحنكة مثل أحمد عثمان حمزه بدلا عن الفريق مالك عقار الذي يعتبر الرجل المناسب في منصب نائب رئيس مجلس السيادة وإعادته للوراء مرة أخرى تعتبر خطوة غير موفقة والاجدي أن يرفع والي الخرطوم والبحث عن والي آخر للخرطوم لإعادة تعميرها والمضي في درب خطه أحمد عثمان

يوسف عبد المنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى