المقالات

عابد سيداحمد يكتب:  وسونا تانى!!

الخرطوم _ تسامح نيوز

عندما كتبت قبل أيام عن وكالة السودان للانباء (سونا ) كنت أعرف أنه ليس هناك مؤسسه يحبها أهلها مثلما يفعل أهل سونا مع مؤسستهم كما ليس هناك اعلامى يمكن ان ينكر دور سونا الطليعى فى الاعلام السودانى على مر التاريخ.

إلا ان ماتمر به (سونا) حاليا من عدم اهتمام من الدولة عقب الحرب والذى أثر على دورها لابد له من وقفة وقد كنت أحد شهود تجربتها فى ودمدنى عن قرب حيث كانت المديرة د. فكرية ابايزيد تعمل المستحيل لكى يستمر العمل ولتسجل (سونا) الحضور.

وكان الزملاء ينامون على الأرض وغيرهم فى الغرف الفندقية بنادى الجزيرة وكانت الميزانيات توفر للتلفزيون القومى وسونا القومية تعانى والمديرة تجتهد لتقيم منشطا هنا وليستمر العمل هناك حتى لا تسقط راية سونا .

وعندما سقطت ودمدنى توقعنا ان يتعاظم الاهتمام الرسمى بسونا لحاجتنا اليها لان الوكالات دائما هى ابرز .

وسائل الاعلام تاثيرا فى الحروب فى الصعيدين الداخلى والخارجى إلا اننا تفاجانا بتخصيص مكتب صغير لها فى بورتسودان مع تكرار ذات المعاناة والاهمال الحكومى الذى تم لها بودمدنى.

كما تفاجات مديرتها باتصال ينهى خدماتها بعد 5 أشهر لم تك تعرف لماذا اوقف خلالها مرتبها .. اوقفت بطريقة لم نقدر فيها تاريخها ولا مكابداتها وصبرها وحرصها على استمرار سونا فى رسالتها برغم المكبلات حولها والتعقيدات الامنية والظروف التى كانت تعمل فيها.

وبقيت سونا ببورتسودان العاصمة الادارية برغم اهميتها تمنح الفتات ويمنح الاهتمام لغيرها … فقزموا واحدة من أهم الوكالات فى العالمين العربى والافريقى وهذا مايجب تجاوزه لتعود سونا شامخة  .

وانا لا اقارن هنا سونا بوكالات الانباء العالمية الشهيرة ذات الامكانيات اللامحدودة والتى تؤثر حتى على صناعة الاحداث ولكننا نريد سونا التى انطلقت للامام ان تواصل فى انطلاقتها و لتتبوأ مركز الصدارة فى التعامل مع الاحداث ومتابعتها عبر شبكاتها ومراسليها وقدراتها التكنولوجية وكوادرها البشرية المدربة الأمر الذى يحتاج الى امكانيات مالية تجعلها تحافظ على كوادرها وتمكنها من نقل الأخبار بالسرعة والاتقان المطلوبين كما كانت.

حاشية:

تجاوزت الرد على ماكتب فى الاسافير والذى جاء ردة فعل من كثيرين ..لاننى لم اجد فيه مايستحق الرد … المهم انهم جميعا فى النهاية متفقين معى فى ان سونا تمر بظروف استثنائية وانه لابد من ان توفر الدولة لها الامكانيات فالاعلام مال وعقول وقدرات وسونا ينقصها حاليا المال والاهتمام الرسمى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى