المقالات

على مسؤوليتي ..طارق شريف يكتب: أم درمان الصمود 

الخرطوم_ تسامح نيوز

 

مشهد القائد الشرطي وهو يطوف حي العمدة العريق بأم درمان ويرجع بعض المسروقات لأصحاب المنازل ، شاشة مكسورة، كانت ترمز لانكسار الشهامة والمروءة عند عصابات الجنجويد التى اعتدت على أهل المدينة الآمنة وغسالة لن تغسل عار ما خلفته العصابات من انتهاك فظيع لكل قواعد الحروب ولم تشهد حرب في العالم ما قاموا به من انتهاكات فظيعة في النهب والقتل والاغتصاب .

وحدها أم درمان تسخر من كل هذا العذاب ، هذه مدينة لو كان يعلم الجنجويد قيمتها ما لمسوا شعرة منها ، أدونيس يقول أن قيمة المدينة ترتفع بقدر أرتباطها بالابداع الإنساني ولم أري مدينة في العالم أرتبطت بالابداع الإنساني قدر ارتباط ام درمان به ، فيها كان يرسل عبد الرحمن الريح القصيدة موشاة زاهية فتجد مستقرها عند جاره الفنان الذري .

فيها مهد الفن والحضارة من لدن سرور وكرومة الي الطابية المقابلة النيل ومتاحف الفن والتراث ومنها متحف الخليفة و متحف الاميرلاي عبد الله خليل في منزله الذى عبث به الجنجويد .

وهل أنسي التعايش الديني الذى كان أبرزه في حي المسالمة بأم درمان عاش الاقباط منذ عشرات السنين في سلام مع المسلمين ولازلت أذكر أننى خصصت مبحث كامل في كتابي ( أم درمان متحف الاصالة) الذى صدر قبل 15 عاما ، لهذا التعايش وتجولت في حي المسالمة والتقيت بالاسر القبطية وحكوا لي ( قصة توب الكرب الجابوه النقادة )

الفئة الباغية ضربت الاقباط ونقلت قناتي العربية والحدث عبر مراسلها نزار بغداوي وهو نوارة في هذه القناة المظلمة التي عملت على تاجيج الحرب ودعمت الجنجويد في مشروعهم الاستيطاني !

نقل بغداوي انتهاكات تعرضت لها أسرة قبطية ومنعهم الجنجويد من دفن موتاهم في المقابر حتى دفنوا أمهم في منزل مجاور .

تسجل القوات المسلحة و العمل الخاص وهيئة العمليات والشرطة ملحمة بطولية في أم درمان سطورها تكتب بالدم وعناوينها الفداء والتضحية .

التحموا مع العدو وحرروا الاحياء وأخرجوا الجنجويد من المنازل رجالة وحمرة عين ووأضح من الفيدوهات التى سجلت وتحرك أفراد الجيش بارتياح في الشوارع أن كل أحياء أم درمان القديمة ماعدا بيت المال والملازمين تم تحريرها تماما وأتوقع أن يستسلم الجنجويد في هذه الأحياء والاذاعة في الأيام القادمة لأنهم في حصار من كل الاتجاهات ماعندهم حل آخر .

أم درمان ليست دعوة عشائرية بل هي بوتقة انصهرت فيها ثقافات عديدة وشكلت هذا النسيج المتفرد . وتحية للأسر التى صمدت في وجه الحرب وظلت في منازلها وتحية للأسر التي نزحت وعانت تحية للبقعة الصامدة تلك المحبوبة أم درمان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم حاجب اعلانات

مي تكنولوجي لتطوير المواقع 00249125887486 - عليك ايقاف مانع الاعلانات