أخبار

قانون مرتقب لإقحام الجيش السوداني بقوائم “الإرهاب الأمريكية”.. خبراء يحللون!

متابعات | تسامح نيوز

قانون مرتقب إقحام الجيش السوداني بقوائم “الإرهاب الأمريكية”.. خبراء يحللون!

الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع،يواجهان احتمالات الإدراج على قوائم “الإرهاب الأمريكية”،
د. عبد الناصر سلم: موافقة لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي على مقترح قانون سلام السودان تمثل تطوراً مهم.
ربيع عبد العاطي: الجيش السوداني أعاد الكرامة و الأمن وهو في طريقه لتنظيف جيوب الإجرام

تقرير ـ تسامح نيوز

وافقت لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي قبل يومين على مقترح قانون سلام السودان وأبرز بنوده “تقييم تصنيف الأطراف المسلحة في حرب السودان كمنظمات إرهابية “. ذات القانون تمت الموافقة عليه مؤخرا من لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي.

ووفقا للقانون فإن الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع،يواجهان احتمالات الإدراج على قوائم”الإرهاب الأمريكية“، بموجب مشروع قانون جديد يُلزم الإدارة الأمريكية بتحديد مدى انطباق معايير “الإرهاب العالمي” على أطراف النزاع في السودان. لاحقا سيتم عرض القانون على كامل المجلسين ثم الرئيس الامريكي ليصبح قانون ملزم.

 

ويرى مراقبون ،ان اللافت في موضوع القانون ـ غير السرعة التي تمت بيها الموافقات؛ هو إتفاق غرفتى الكونغرس “شيوخ ونواب بالحزبيين” الديموقراطي وجمهوريي ” على قانون بخصوص السودان وإيقاف الحرب ومحاسبة المنتهكين وتصنيفهم بالإرهاب بجانب بنود أخرى. وبلزم القانون وزير الخارجية و وزير الخزانة الأمريكيين يعمل”تقييم شامل” خلال “90” يوم من إقرار القانون. بهدف تحديد إذا أي طرف مسلح في حرب السودان يستوفي معايير التصنيف كـ “إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص SDGT” حسب الأمر التنفيذي 13224 وقانون” IEEPA d985″.

قانون مرتقب لإقحام الجيش السوداني بقوائم "الإرهاب الأمريكية".. خبراء يحللون!

عقوبات رادعة:

وفى حال تم تصنف أي طرف كـ” SDGT”.،سيتم فرض عقوبات قوية ابرزها ؛مالية: تجميد كل الأصول والأموال التى يمتلكها في أمريكا وحظر أي تعامل مالي معه.

قانونياً: تجريم أي شخص أو شركة أمريكية تدعمه حتى لو لوجستياً

سياسياً: يتحول من “طرف نزاع” لـ “منظمة إرهابية معزولة” دولياً ،فضلا عن عقوبات اخرى ابرزها حظر السلاح. لكن السؤال الابرز هل تحرك المشرعين خطوة جادة ام مجرد ضغط سياسي للحكومة السودانية والمليشيا لإنهاء الحرب ؟.

إرهاب المليشيا.. لماذا اقحم الجيش السوداني ؟

ويأتي هذا التحرك التشريعي امتداداً لمواقف وضغوط سابقة قادها السيناتور جيم ريش؛ ففي أكتوبر 2025، أصدر ريش بياناً مشتركاً أكد فيه وجوب أن تنظر واشنطن في إدراج قوات الدعم السريع كـ “منظمة إرهابية أجنبية” (FTO) أو “منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص” (SDGT).وعاد ريش لتكرار هذه المطالب بقوة في مارس 2026، عقب قيام وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية كمنظمة إرهابية عالمية، حيث رحب بالقرار لكنه ضغط على إدارة ترامب لتوسيع نطاق التصنيف ليشمل قوات الدعم السريع، متهماً إياها بشن حملات إرهابية وارتكاب إبادة جماعية في السودان.

استدعاء قانون سلام دارفور:

ويذهب الباحث فى الشؤون السياسية والكاتب الصحفي د. ربيع عبد العاطي فى حديقه لـ (تسامح نيوز)،بان قانون سلام السودان يذكره بما كان من قوانين و بيانات بشأن السودان في وقت سابق و أثناء حكم النظام السابق و خاصة ما سمي” بقانون سلام دارفور”، حيث لم يقر سلام بل تمدد النزاع و طال الخراب إلى أن وصل أقصاه بما فعلته مليشيات آل دقلو من خراب و دمار و انتهاك لحقوق الانسان ليس في دارفور فحسب ولكن بمختلف مناطق السودان بما فيها العاصمة الخرطوم و ما شهدته من مآس يراها العيان.

قانون ذر الرماد :

وينوه د. عبد العاطي إلى ان كان من وضع قانون سلام السودان و الذين أجازوه يستهدفون “سلاما” فعليهم أن يخاطبوا من كان غارقا في وحل الجريمة و السلب و النهب و الآغتصاب وإلا فهو قانون “لذر الرماد في العيون “ولا يذكرنا إلا بتجارب “مؤلمة و خائبة” لوقت قريب ولم تلفها بعد عجلة التاريخ

فالطرف الذي يهدد الامن و السلم هو المليشيا وليس هو الجيش السوداني الذي أعاد الكرامة و أقر الأمن و حقق الإستقرار وهو في طريقه لتنظيف جيوب الإجرام و الخارجين عن القانون بمناحي دارفور و كردفان و أي تكييف للوضع مناف لذلك ما هو إلا بمثابة “اللف و الدوران”.

ازمة عالمية:

فى المقابل يرى الباحث فى قضايا الإرهاب د. عبد الناصر سلم فى حديثه لـ (تسامح نيوز)،بان موافقة لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي على مقترح قانون سلام السودان تمثل تطوراً مهماً في طريقة تعامل واشنطن مع الحرب السودانية. فالمسألة لم تعد تُطرح فقط كأزمة إنسانية أو نزاع داخلي، بل كملف يرتبط بالأمن الإقليمي، وتمويل الحرب، والعقوبات، واحتمالات التصنيف الإرهابي،ويضيف ان أبرز ما في المقترح هو إلزام الإدارة الأمريكية بتقييم ما إذا كانت الأطراف المسلحة المنخرطة في حرب السودان تستوفي معايير التصنيف كمنظمات إرهابية. وهذا لا يعني تصنيفاً فورياً، لكنه يفتح الباب أمام مراجعة قانونية وسياسية قد تقود لاحقاً إلى عقوبات أشد أو تصنيفات أكثر خطورة.

أداة ضغط قوية:

ويقول سلم ،ان هذه الخطوة تأتي بعد موافقة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب على مشروع مشابه قبل أيام، ما يعكس تنامياً في التوافق داخل الكونغرس، بمجلسيه، على ضرورة رفع كلفة الحرب على أطراف النزاع، سواء الجيش السوداني أو مليشيا الدعم السريع أو المليشيات والشبكات المتحالفة معهما.من الناحية العملية، فإن إدراج بند تقييم التصنيف الإرهابي يمنح واشنطن أداة ضغط قوية.

فإذا خلصت المراجعة إلى أن طرفاً ما يستوفي المعايير، فقد يترتب على ذلك تجميد أصول، قيود مالية، حظر تعاملات، وملاحقة شبكات التمويل والتسليح والدعم الخارجي.لكن من المهم التأكيد أن موافقة اللجان لا تعني أن القانون أصبح نافذاً بعد، فالمشروع لا يزال بحاجة إلى استكمال المسار التشريعي داخل مجلسي النواب والشيوخ، ثم توقيع الرئيس الأمريكي حتى يصبح قانوناً ملزماً.

الدلالة السياسية: لا شرعية لاى طرف :

ويواصل د.سلم ،ان الدلالة السياسية الأهم أن الكونغرس يرسل رسالة واضحة: لا شرعية مطلقة لأي طرف مسلح في السودان، ولا حصانة لمن يثبت تورطه في الفظائع أو تقويض السلام أو الاستعانة بشبكات تمويل وتسليح خارجية؛وعليه، فإن الخطوة تمثل تصعيداً تشريعياً وسياسياً مهماً، وقد تتحول إلى ورقة ضغط كبيرة في مسار الحرب والتفاوض، حتى قبل أن تتحول إلى قانون نافذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى