أسامه وداعة الله يكتب :التخطيط الإستراتيجي المستقل ركيزه أساسيه للتنمية المستدامه

إن التخطيط الإستراتيجي عندما يتنزه من الإنحراف الإيدولوجي والمصالح الذاتيه سواءا أكانت حزبيه أو شخصيه وكان المقصود منه تنمية قطاعات الدوله يصبح ركيزه أساسيه وبنية تحتيه لبني الدوله التحتيه وتتحقق به التنمية المستدامه في كل القطاعات خاصة قطاع الموارد البشريه الذى في ظني يمثل البنيه التحتيه التي تأتي في المرحله الثانيه بعد التخطيط الاستراتيجي نفسه،
والتخطيط الاستراتيجي نسبة لأهميته في رسم خارطة طريق التنميه في كل المجالات فلابد أن يكون ذو سلطان علي قطاعات الدوله ولذلك إقترح أن يتم تشكيل هيئة قوميه مستقله للتخطيط الاستراتيجي علي قرار هيئة الجمارك تتبع لوزارة الماليه مهمتها إنزال الخطط الاستراتيجيه علي كل قطاعات الدوله ثم مراقبتها ومتابعة تنفيذها بندا بندا ومحاسبة أي وزارة أو محلية أوهيئه أو مؤسسه وحتي مجالس الأحياء عليها وأن يكون ذلك وفق خطط مدروسه بعنايه وعلي حسب حوجة كل القطاعات في الاحياء والمحليات والولايات وأن يتم التركيز علي البني التحتيه بما في ذلك تخطيط المورد البشري وهنا اذكر بوضع خطط خاصه طويلة الأمد تهتم بالعملية التعليميه وقد ذكرت ذلك تفصيلا في مقالتي التي نشرت قبل عامين، وقد قلت فيها أنه يجب أن توجد خطط خاصه لها وأن يتم التركيز علي اهم ثلاثه عناصر فيها وهم المعلم والمواعين التعليميه وطلاب العلم خصوصا النشأ وقد يتسآل القارئ لماذا قد ركزت علي العمليه التعليميه ؟ والإجابة بكل بساطه هي أن بلادنا تحتاج لإعادة صياغة فكريه وأنه لا يمكن أن يتأتي ذلك إلا عبر دروس مكثفه في الوطنيه والأخلاق والعلوم الأساسيه تسلط علي التعليم الأساسي خاصة التعليم القبل المدرسي .
كما أن هيئة التخطيط الإستراتيجي هذه يجب أن تكون ذات سلطات إداريه واسعه وصارمة تستخدمها لمحاسبة ومعاقبة كل من يحيد وينحرف عن تلك الخطط المجازه من الحكومه والمنزله للوزارات والهيئات والمؤسسات والولايات والمحليات وحتي مجالس الاحياء ،ولعمري ان اذا وجدت مثل هكذا هيئه تتولي أمر التخطيط الاستراتيجي فإن سوداننا سينطلق في طريق التنميه وسيساعده في ذلك توفر كل المقومات من موارد بكل أنواعها كما أن بلادنا تنعم بكفاءات حباها بها رب العزة والجلال و من أولئك البروفسير محمد سليمان ابوصالح الذى قدم طرحا تخطيطيا ممتعا من خلال القنوات السودانيه وهو رجل مفكرفي هذا المجال عمل في ولاية الخرطوم في العهد السابق وكنت استغرب واتسآل لماذا لايؤكل أمر التخطيط الاستراتيجي ولو أن الانقاذ نفذت ما رسمه لها من خطط لما ذهبت والآن نصيحتي اقدمها للحكومه الحاليه أن تنشئ هيئة إتحاديه للتخطيط الاستراتيجي وتجعل هذا العالم البروفسير علي رأسها ويمنحها سلطات إدارية نافذه وواسعه ذات إستقلاليه مبرئة من الإيدولوجيات الحزبيه الضيقه واذا كانت ذلك فصنحصد مخرجاتها إستقرارا في كل قطاعات الدوله تنمية مستدامه.





