إصلاح النظام المصرفي.. محافظ بنك السودان الجديد..ملفات ساخنة في الإنتظار!!
متابعات | تسامح نيوز

إصلاح النظام المصرفي.. محافظ بنك السودان الجديد..ملفات ساخنة في الإنتظار!!
الخبير المصرفي وليد دليل: هذه هي روشتة الاصلاح
عضو غرفة المصدرين: مراجعة أمر حظر شركات الصادر ضرورة عاجلة
خبير مصرفي: يجب تصفية شهادات شهامة واعتماد أدوات السياسة النقدية الحقيقية.
أهمية دمج البنوك الصغيرة والمتعثرة في كيانات أكبر.
تقرير – رحاب عبدالله
أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، في أكتوبر الحالي ، قرارًا قضى بإعفاء برعي الصديق علي ،من منصبه كمحافظ لبنك السودان المركزي، وتعيين آمنة ميرغني حسن التوم بدلًا عنه.
ولم يفصح القرار عن اسباب اقالة برعي ولكن مصادر مطلعة أكدت أن السبب تمسك برعي الصديق باحتكار بنك السودان باحتكار تصدير الذهب، مما أثار خلافات حادة مع ممثلي الشركات المصدّرة للذهب.
والجمعة 24 أكتوبر الحالي أصدر البرهان قرارا مفاجئا أقال بموجبه نائب محافظ بنك السودان المركزي عثمان أحمد محمد خير.

هذه الخطوات المتلاحقة من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أثارت حفيظة كثير من المراقبين،واصطف فريق عريض حول أن القرارات من شأنها إصلاح ادارة بنك السودان المركزي وبالتالي اصلاح الجهاز المصرفي.
وأوضح عدد من المراقبين والمسؤولين وأصحاب العمل وكل الفئات الاقتصادية إلى أن هنالك مطلوبات عاجلة تنتظر المحافظ آمنة التوم وطاقمها الجديد ، ورهنوا نجاح المحافظ بوجود إدارات قوية متجردة من السياسة وغيرها من المؤثرات .
روشتة الاصلاح
ودفع الخبير المصرفي وليد دليل بروشتة إصلاح بنك السودان المركزي تتمثل في إلغاء قانون بنك السودان لعام 2002 وتبني قانون جديد يستلهم تجربة قانون 1959، ويرسخ استقلالية البنك، ويفصل بين مهامه التنفيذية والرقابية وتعيين مجلس إدارة ومحافظ عن طريق السلطة التشريعية المنتخبة، لضمان استقلالية البنك عن السلطة التنفيذية، تقليص هيكل البنك الإداري والوظيفي بما يتناسب مع طبيعة وظيفته كمؤسسة نقدية سيادية

إلغاء الشركات التابعة مثل “السودان للخدمات المالية” ودمج مهامها داخل الهيكل التنفيذي.وشدد على تطوير أدوات السياسة النقدية التقليدية: كالفائدة، سعر الخصم، عمليات السوق المفتوحة، والاحتياطي الإلزامي.
انقاذ الاقتصاد
وأكد دليل ان مقترحات الاصلاح ليست ترفًا أو طموحات مثالية، بل شروط لازمة لإنقاذ الاقتصاد ومنع الانهيار الشامل. وشدد على ضرورة أن تدرج إعادة هيكلة الجهاز المصرفي ضمن أولويات أي حكومة انتقالية أو مستقبلية.
تتضمن روشتة الاصلاح إصلاح البنوك التجارية والمصرفية من خلال رفع كفاية رأس المال وفقًا لمعايير بازل، عبر: إعادة الرسملة،الدمج بين البنوك الصغيرة والمتعثرة.
دخول الدولة كشريك في بنوك استراتيجية.مراجعة كاملة لخصخصة البنوك الحكومية، واسترداد أسهم الدولة متى ما ثبت وجود تجاوزات. تصفية محافظ الأسهم والعقارات الخاصة بالبنوك، وإلغاء أنشطتها خارج مهامها الأساسية.إعادة تأسيس مصارف تنموية متخصصة في الزراعة، الصناعة، العقار، والتصدير.
واضاف ان الروشتة تشمل الإصلاح التشريعي والتنظيمي المتمثلة في توحيد القوانين المصرفية: عبر دمج قوانين بنك السودان، الودائع، التعامل بالنقد، مكافحة غسل الأموال، الصرافات، في قانون شامل.
إلغاء اللوائح السنوية غير المستقرة لبنك السودان، واستبدالها بـ 5 كتيبات تعليمات تنفيذية يتم تحديثها كل خمس سنوات.ضمان حماية ودائع العملاء بقانون صريح، وليس مجرد “صندوق ضمان تكافلي” كما هو الوضع الحالي.
واضاف ان الروشتة تشمل تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي، دعم وتوسيع نظم الدفع الإلكتروني عبر شركات وطنية حديثة ومستقلة.إتاحة الخدمات المصرفية عبر الهواتف المحمولة على غرار M-Pesaالكينية.ربط البنوك التجارية بقاعدة بيانات موحدة للسجل المدني والتجاري لتسهيل الوصول للمواطنين وتقييم المخاطر.
فضلا عن إعادة هيكلة التمويل الأصغر والاستهلاكي من خلال دمج كل شركات التمويل الأصغر في مؤسسة وطنية واحدة برأسمال كبير، وتحت إشراف البنك المركزي.إلغاء شرط التمويل الإجباري للأفراد من قبل البنوك التجارية، وإعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية

تصفية شهادات شهامة
واشار وليد دليل للإصلاح في سياق ما بعد الحرب – الضرورات والتحولات
على رأسها تصفية شهادات شهامة والأدوات المشابهة تدريجيًا، واعتماد أدوات السياسة النقدية الحقيقية.
تسوية التزامات البنك المركزي للبنوك لتخفيف أزمة السيولة.
استعادة الأموال المنهوبة في الداخل والخارج، ومراجعة علاقات البنوك بالنقد الأجنبي وتحويلات المغتربين.
عقد مؤتمر قومي لإصلاح النظام المالي قبل أي مؤتمر اقتصادي، لضمان توافق بين الرؤية النقدية والسياسات الاقتصادية العامة.
إصلاح البنوك التجارية
الإجراءات المقترحة:رفع الحد الأدنى لرأس المال إلى ما يعادل 50 مليون دولار.
دمج البنوك الصغيرة والمتعثرة في كيانات أكبر (من 32 بنكًا إلى نحو 10–12 مصرف).
استعادة البنوك الحكومية المستهدفة بالخصخصة غير الشفافة مثل بنك الخرطوم.
فرض الحد الأدنى من كفاية رأس المال وفق بازل 3 بنسبة 8–10%.
إلغاء امتلاك البنوك لمحافظ استثمار في الأسهم والعقارات.
إصدار قانون واضح يحدد حدود التسهيلات للمساهمين والإدارة العليا.
إجبار البنوك على تخصيص 60% من محافظها للزراعة والصناعة والبنية التحتية على الأقل.
نظام سعر صرف مرن مُدار
وبما ان سعر الصرف وتراجع قيمة الجنيه السوداني بات مقلقا ، شدد خبراء مصرفين على ان يكون من اوليات المحافظ الجديد امنة التوم، واقترح النائب الأول لمحافظ بنك السودان المركزي السابق د.بدرالدين قرشي اعتماد نظام سعر صرف مرن مُدار، يعتمد على آليات واقعية تعزز كفاءة السوق، وتحد من التلاعب وتشجع تدفق النقد الأجنبي من خلال إجراءات واضحة وقابلة للتطبيق تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز التحويلات المالية للمغتربين، وضمان توازن سوق العملات الأجنبية.
فيما قال الخبير المصرفي المسؤول السابق بالبنك المركزي مالك الرشيد إن التجربة العملية أثبتت فشل سياسة التدخل الوقتي في سوق النقدي الأجنبي بواسطة بنك السودان المركزي منذ انتهاجه سياسة السعر العائم المدار للتأثير على جانبي العرض والطلب وازالة الاختلالات التي تحدث بين حين واخر وذلك عندما يحصل بنك السودان على وديعة في حدود 500 مليون دولار أمريكي من احد البنوك المركزية الصديقة ويتدخل بها في سوق النقد الأجنبي لكن لا يخفض السعر الا لفترة قصيرة وسرعان ما يعود للصعود وبوتيرة أسرع،
وعزا مالك السبب لغياب احتساب حجم العرض والطلب الكلي وتوزيعه على المناطق النقدية الداخلية للقطر، مضيفا أنه في واقع الأمر فإن حجم الطلب الكلي للنقد الأجنبي أكبر من الحجم الذي كان يتوقعه بنك السودان وخاصة فيما يتعلق بعمليات الاستيراد والتصدير، وعده السبب الرئيس لعدم صمود الوديعة طويلا وسرعان ما يذهب أثرها ويعود سعر الصرف للارتفاع نتيجة الزيادة المتنامية في جانب الطلب الكلي علي العملات الأجنبية والتي لا تقابلها زيادة موازية في جانب العرض الكلي.
ورهن استقرار سعر الصرف بحدوث استقرار وتوازن بين جانبي العرض والطلب الكلي والاعتماد على حصيلة صادرات منظورة ثابتة على سلع لها أسواق مستقرة إضافة إلى ضرورة زيادة الحصيلة غير المنظورة من تحويلات المغتربين بكسب ثقتهم في الجهاز المصرفي والسياسة النقدية المتبعة .
مراجعة حظر شركات الصادر
واكد عضو المكتب التنفيذي لشعبة المصدرين بالغرفة التجارية ابراهيم ابوبكر تضرر قطاع الصادر بعد خروج المصدرين المعروفين ودخول شركات غير معروفة لأسباب غير مبررة، الامر الذي عدّه افقد خزينة السودان عائدات كبيرة مفترض .
وانتقد استمرار حظر شركات عملت لعشرات السنين في مجال الصادر ، واقر بأن هناك مشاكل في استرجاع حصائل الصادر .





