أخبار

إعلامي لامع يفجر مفاجأة.. يواجه “جحود المؤسسة” ببيع الزبادي!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

كتبت – هنادي عبداللطيف

فجّر الإعلامي والمذيع المتمكن بهيئة إذاعة وتلفزيون السودان محمد عثمان الإمام، موجة من ردود الفعل الواسع، بعد نشره مقطع فيديو يوثق تفاصيل حياته الكادحة عقب عودته إلى أرض الوطن، حيث اتخذ من “صناعة وبيع الزبادي البلدي” مهنة بديلة ليوفر لقمة العيش لأسرته.

 

​23 عاماً من “التعاون” تبخرت في الحرب

​وكشف الفيديو عن مفارقة موجعة؛ فالمذيع الذي ظل يطل عبر الشاشة القومية مقدماً لنشرات الأخبار والبرامج الاقتصادية لأكثر من 23 عاماً، وجد نفسه بلا سند مادي فور اندلاع الحرب، والسبب هو بقاؤه طوال هذه العقود بصفة “متعاون بالقطعة”، مما أدى لتوقف عائده المادي المحدود تماماً، وحرمانه من البدلات والمنح التي تمتع بها زملائه الموظفون.

​تجاهل المؤسسة بعد العودة

​الأكثر إيلاماً في رسالة الإمام، هو إشارته إلى أنه رغم عودته للسودان واستعداده لممارسة مهنته التي يعشقها، إلا أن إدارة التلفزيون لم تقم باستدعائه أو الاستعانة بخبراته التراكمية، مما اضطره للعمل اليدوي الشاق في صناعة الزبادي البلدي. وقال المتابعون بحسرة: “إن الأيدي التي كانت تمسك بالميكروفون ببراعة وتصيغ التقارير الاقتصادية الرصينة، باتت اليوم تصارع من أجل البقاء في مهنة شريفة لكنها لا تليق بمكانة قامة إعلامية أفنت عمرها في خدمة الوطن”.

​رسالة صامتة للمسؤولين

​يُعد فيديو “الإمام” صرخة صامتة في وجه إدارة الهيئة ووزارة الإعلام، وتجسيداً حياً لما طرحته لجنة المتعاونين والمخرج عوض تماري حول ضرورة “تصحيح المسار”. فالحالة الاقتصادية التي يعيشها الإمام اليوم هي نتاج طبيعي لسياسات “التعاون” التي تستهلك جهد المبدع ثم تتركه في مهب الريح عند أول أزمة.

​تضامن شعبي واسع

​وقد تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو على نطاق واسع، مطالبين بإنصاف محمد عثمان الإمام فوراً، ليس فقط بالدعوة للعودة للشاشة، بل بتقنين وضعه الوظيفي ورد اعتباره مادياً ومعنوياً عن سنوات الصبر الطويلة، مؤكدين أن شعار “جيناكم” سيبقى منقوصاً ما لم يجد أمثال الإمام مكانهم الطبيعي والمكرم داخل مؤسساتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى