إلى مدير جهاز المخابرات.. لماذا «التعنت»؟؟

إلى مدير جهاز المخابرات.. لماذا «التعنت»؟؟
كتبت:هاجر سليمان
حينما تبيّن تورط القوات النظامية الثلاث في ملف القضية رقم (٢٥٨/ ٢٠٢٥م) المتعلق بقضية أحواض السيانيد بوادي حلفا، تمت مخاطبة رئاساتها لتسليم منسوبيها فكانت القوات المسلحة أول جهة تخضع للقانون وتسلم منسوبيها ضابط وفردين أُخذت أقوالهم وأُحيلوا لوحداتهم.
بعدها رفعت رئاسة الشرطة حصانة منسوبيها واتخذت إجراءات في مواجهتهم. ولكن تبقى جهاز المخابرات العامة وهو الجهة الوحيدة التي رفضت تسليم منسوبيها للتحقيق. فهل هذا يعتبر رفضًا للقانون؟؟ أم تعنت واستهتار بالقضية؟؟
السيد رئيس جهاز المخابرات العامة سعادة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل أنتم أهل القانون والحقُ أحقّ أن يُتبع ورفع الحصانة عن أحد منسوبيكم لا تعني بالضرورة أنّه (مُدان)، ولكن رفع الحصانة يأتي من باب الالتزام بالقانون واتباع الضوابط والإجراءات التي يفترض الالتزام بها من قبل كل المؤسسات، فكيف نبحث عن دولة قانون وعلى من يطبق القانون إن لم يُطبق أولاً على منسوبيكم. ثمّ إنّ القضية الماثلة ستقدم للقضاء وهنالك إما تمت تبرئة منسوبيكم وهو المطلوب، أو تمت إدانتهم بالمخالفة والعقوبة لا تتجاوز الغرامة المالية.
أما التعنت وعدم الاستجابة وعدم رفع الحصانة عن منسوبيكم لهو أمرٌ مثيرٌ للشكوك ويعطي مؤشراتٍ غير حميدة بالتواطؤ وعدم الانصياع للقانون.
لعلمك يا سعادة رئيس جهاز المخابرات فإنّ لجنة أمن الولاية الشمالية قد اجتمعت في جزيرة “صاي” وتناولت ملف القضية وعلم الوالي أنّ كل القوات النظامية سلمت منسوبيها عداكم. ووجه والي الشمالية مولانا محمد فريد رئيس النيابة العامة الشمالية بأن يخاطبكم مرةً أخرى ويستعجلكم لرفع الحصانة عن منسوبيكم.
منسوبيكم وآخرين ضلعوا في تأمين وتوفير الحماية لأولئك المخالفين، وهنالك مبالغ مالية دفعت بإشعارات وتحاويل بنكية لكنها نزلت في حساب نظامي آخر متورط في القضية، ولكنّ اعترافات المتهم دامغة بأن منسوبيكم تورطوا معهم خاصة في مسألة الحماية، فماذا تنتظرون؟؟





