إليك الخطاب الضجة الذي تبرأ منه أمين حسن عمر

الخرطوم /تسامح نيوز
(منذ سقوط دولتنا أوصينا اخوتنا ان لا تظهروا عقب هذا السقوط المدوي و خروج الشعب بأكمله ضد نظام البشير
و ان نترك الساحة بهدوء و ننصرف في تنظيم انفسنا و ان نعتبر اقصائنا من الحكم و المشهد برمته امر رباني في انتزاع الحكم و نسلم لحكم الله و نتعاطي وفق امانياتنا بذلك و الانزواء عن المشهد ليس ضعفا ولا خوف انما حكمة يمليها علينا امن الوطن و استقراره في هذه المرحلة البالغة التعقيد
و الأنسحاب من المشهد فرصة للتقيم و النقد الذاتي لما نحن فيه الآن و اين نقف
فأن تقاصرت الرؤيا الوطنية و غلبنا مصلحة التنظيم فوق الوطن لفقدنا التنظيم و الوطن
و ان ادركنا الموقف بعقلانية السياسة الحصيفة و حفظ التنظيم و الوطن
فالأحرى بنا ان نبتعد من المشهد قولا و فعلا حرصا علي اهل السودان و امن السودان و امانه الذي هو في اعناقنا الي يوم الدين
و اني ارى مالا ترونه ففتية الثوار الذين مهروا هذه الثورة و مازالوا بالنفس و النفيس يا سادتي لن يهزموا و ان تكالب عليهم جيوش الارض فعزيمة هؤلاء الشباب بحق الله ابهرتني فهذا الجيل الذي تربى علي ايدنا و منهم ابن القيادي و الوزير و المدير و يحمل افكار و مفاهيم الحرية و السلام و العدالة و تداول السلطة سلميا و حب الوطن بهذه الدرجة له التقدير و التبجيل و الاحترام
فهذا الجيل قد نعتوه بأوصاف و صفات لم نراها بحق الله فيهم فراقبناهم في خلقهم و فهمهم و مستوى تفكيرهم و اهتماماتهم فلم نجد فيهم غير الله و الوطن
اقول هذا للملأ و يقين، انكم بحق الله بكل هذه القناعات و لكن حب السلطة و جمر انتزاعها جعلكم في غيبوبة ان لم تفقوا منها سحقتكم الثورة و ان كنتم علي ظهور الراجمات و الدبابات فالشعب كما ذكروا هؤلاء الفتية اقوى
اخوتي الكرام اخاطبكم و انا ارى ان زعزعة المرحلة الانتقالية من صنيع كوادرنا و ارى تصحيح المسار في الخامس و العشرين من اكتوبر انقلاب بطعم الهزيمة القاسية لكم
و اني اصح نفسي و اياكم ان اعدلوا في قولكم و فعلكم فهذا الجيل غير قابل للتجيير و السواقه ،غير قابل نهائيا و ما فعلناه في ثورة 21 اكتوبر و ثورة 6 ابريل 85 لا ينطلي علي هؤلاء الديسمبريون قولا وفعلا فهذا الجيل ان تعاندنا علي صراعه صرعنا و تجاوزنا الي الابد
لذلك نفضل الابتعاد عن المشهد فلا خوف علي السودان من اي فكر ولا مسخ مستورد فشعب السودان مجبول علي حب الله و الرسول صلي الله عليه و سلم و رأينا ذلك في ساحات القيادة حيث اقام الثوار صلواتهم التي تجاوزت الأربعة مليون مصلي و رأينا حلقات تلاوتهم و حتي كيف يسيرونا الشهداء بالتكبير و التهليل رحمهم الله و جعلهم في جنات النعيم
اخوتي اتركوا العسكر و شأنهم بمختلف قياداتهم فخيرا لنا و لتنظيمنا الابتعاد الابتعاد من المشهد لا الوضع الداخلي ولا الاقليمي ولا العالمي في مصلحتنا و الله من وراء القصد
مخلصكم في الله
امين حسن عمر





