إنهيار سلاسل إمداد المدخلات الزراعية تحديات تواجه الموسم الصيفي.. قراءة للواقع!!
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
حرب الخليج ترمي بظلالها وتعرض قطاع التقاوي إلى دمار كبير
لا زالت متلازمة التمويل مستمرة والمزارع ينتظر حلحلة مشكلات البنك الزراعي
مزارعون يحذرون من انهيار العروة الصيفية
تقرير – تسامح نيوز
تمثل العروة الصيفية الموسم الاهم لتوفير محاصيل الأمن الغذائي، ومحاصيل الصادر.
الا أن الموسم الحالي يواجه تحديات جديدة ، لعوامل داخلية واخرى خارجية.
من اهم التحديات الداخلية انهيار سلسلة الامداد لمدخلات الانتاج وبخاصة الاسمدة والتقاوى المعتمدة.
َومع دخول الحرب عامها الرابع، ازدادت تعقيدات الملف الزراعي بحرب الخليج الحالية واغلاق مضيق هرمز الشيء الذي وضع ثقل كبير على صناعة الاسمدة خاصة اليوريا التي تصنع منطقة الخليج 33 %من الانتاج العالمي. وتضافر ذلك مع اعلان الهند ودول اخرى وضع قيود على تصدير الاسمدة، فيما زادت مصر سعر اليوريا بواقع خمسة دولارت على الطن.
وتعرض قطاع التقاوى في السودان لدمار كبير نتيجة الحرب ونهب مخازن معظم شركات انتاج التقاوى.
ويواجه محصول القطن هذا العام شح كبير في التقاوى، بعد ان انكسر الجين في القطن البرازيلي المحور، RR بسبب عدم صيانة التقاوى، بينما تعرض القطن الصيني المحور لنفس المعضلة، مما دفع بعض الشركات لمحاولة استصدار استثناء من الجهات الرسمية والسماح لها باستيراد تقاوى من دولة مجاورة.
من جهة اخرى لا زالت متلازمة التمويل مستمرة، بينما ينتظر المزارع حلحلة مشاكل البنك الزراعي برفع رأس ماله.
ورغم اطلاق المياه في ترعتي الجزيرة والمناقل هذا الاسبوع، الا ان خبراء زراعيين كشفوا ل” تسامح نيوز” عن استحالة توفير الري للمساحة المستهدفة التي بلغت اكثر من مليون فدان حسب ما اعلن محافظ المشروع.
وحذروا من عدم امكانية زراعة اكثر من 40 % من المساحة المستهدفة لزراعة العروة الصيفية بمشروع الجزيرة.
إلا ان محافظ مشروع الجزيرة كشف عن ترتيبات تجري لانقاذ الموسم الزراعي حيث أعلن عن توفير 48 مليار جنيه لتأهيل منظومة الري داخل المشروع و200 ألف جالون جازولين للموسم الزراعي إضافة لتأمين 50 ألف طن من مدخلات إنتاج محاصيل العروة الصيفية عبر البنك الزراعي وبنك المزارع وتوفير التقاوي المحسنة.
مشيراً إلى دخول عدد من الشركات لتمويل زراعة مساحات مقدرة بمحصول القطن إضافة للمساعي الجارية عبر بنك المزارع لتمويل زراعة 100 ألف فدان بالقطن.
ودعا المحافظ قطاعات المزارعين للإسراع في تجهيز المساحات المستهدفة لزراعة محاصيل العروة الصيفية، مشدداً على أهمية زراعة كل مساحات الذرة لتأمين الغذاء لكل أهل السودان وضرورة الإلتزام بالدورة الزراعية والتركيبة المحصولية.
وقال إن المشروع يستهدف في المرحلة المقبلة إدخال أحدث التقنيات في العمل الزراعي لمواكبة التطور العالمي وإحداث نقلة نوعية في الإنتاج واستيعاب رغبات واحتياجات عدد من الدول المتقدمة للإستثمار في مشروع الجزيرة.
معلناً عن التدابير الجارية لسد النقص في المفتشين وخفراء الترع إضافة لإستلام عدد من التركتورات من منظمة الأغذية العالمية.
من جانبه أعلن المهندس محمد عثمان العوض مدير إدارة الري بمشروع الجزيرة عن تكوين عدد من غرف الطوارئ لإنجاح الموسم الزراعي، كاشفاً عن خطة طموحة لصيانة قنوات الري الرئيسية بتوفير 68 كراكة لأعمال التأهيل.
من جهة اخرى يواجه القطاع المروي، في الرهد والخرطوم ونهر النيل والشمالية تحدى قطوعات الكهرباء. رغم الوعود باصلاح كهرباء بيارة مينا، الا انها لم تصل لمرحلة التتفيذ، بينما استنجد ملاك مشاريع الري المحوري بمنطقة شندي، بوالي نهر النيل.
ولا تزال مشاريع مهجري سد مروي بامري الجديدة يعانون من تطاول انقطاع الكهرباء.
ولا يزال مزارعو القضارف في إنتظار تنفيذ وعد مجلس السيادة برفع الرسوم الاتحادية والولائية المفروضة على الجازولين.
وعلى الجانب الاخر حذرت منظمة الارصاد الجوي الافريقية في بيان اصدرته هذا الاسبوع من تبعات ظاهرة النينو وتوقعت ان تشهد افريقيا موجات ارتفاع درجات الحرارة بمعدلات غير مسبوقة، مع موجات جفاف فوق المعتاد، متزامنة مع ارتفاع معدلات الامطار في مناطق اخرى تؤدي لفيضانات وسيول.





