تحقيقات وتقارير

أحداث جوبا هل يمكن ان تؤثر على العلاقة بين البلدين؟!

خاص:تسامح نيوز

احداث جوبا هل يمكن ان تؤثر على العلاقة بين البلدين؟!

محلل سياسي:يقلل من تأثير الاحداث على علاقة البلدين

كاتب جنوب سوداني:منصات اعلامية سعت للتحريض والفتنة

تقرير:أحمدقاسم البدوي

دون سابق إنذار شهدت عدد من مدن جنوب السودان احداث عنف ضد اللاجئين السودانيين احتجاجا على مقتل جنوبيين بالسودان.

السلطات الجنوبية من جانبها تحركت لأحتواء الحدث في نفس الوقت الذي دعا فيه رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت رعاياه بضبط النفس .

 وشملت الاعتداءات أحياء يقطنها سودانيون في جوبا، بما في ذلك استهدف المتاجر التي يمتلكونها في سوق كونجو كونجو بالمدينة، بالإضافة إلى اعتداء على أفراد الجالية في مدينة واو وسوق الجو ومدن ملكال وأويل والرنك.

و تم من خلال احداث الشغل تلك نهب عدد كبير من المتاجر وتدميرها في أسواق العاصمة وأحياء قوديلي، والثورة، ومونوكي، والجبل وقومبو ومقار شركات أيضا، كما استمرت الاضطرابات لليوم الثاني في جوبا ومدن أخرى، وأسفرت الأحداث عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 17 آخرين من الجالية السودانية.

 

1737187027497

السلطات تتحرك:

وفور حدوث ذلك تحركات السلطات الجنوب سودانية لاحتواء الحدث حيث قام حاكم ولاية شمال بحر الغزال، سعادة سيمون أوبر ماوت، بجولة ميدانية صباح يوم الجمعة في مدينة أويل لتقييم الوضع الأمني.

وخلال زيارته للمواطنين السودانيين الذين يحتمون في ثكنة ماثيانغ العسكرية، دعا الحاكم ماوت الجميع إلى التحلي بالصبر، مطمئنًا إياهم بشأن سلامتهم ومؤكدًا أن حكومة الولاية تعمل بجد لاستعادة الهدوء. وقال: “لا يوجد حل آخر لهذه القضية، وعلى الجميع التحلي بالصبر”.

ووصف الحاكم الوضع الأمني العام في المدينة بأنه مستقر وتحت السيطرة

وفي سياق متصل ألغى جهاز الامن الداخلي بدولة جنوب السودان فعالية للسفارة السودانيـة في فندق كراون هوتيل كان سوف يحضرها السفير الامريكي بجنوب السودان وسفراء الدول الاوربية و الافريقية بالاضافة لسفير الصين وعدد من سفراء الدول الاسيوية بالجنوب.

1737187031841 1

وقال أستيفن لوال عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان القومي لجنوب السودان : إن تقديم الحماية والدعم للاجئين السودانيين الذين فروا من ويلات الحرب هو واجب إنساني وأخلاقي تلتزم به حكومة جنوب السودان. هؤلاء الأشخاص لجأوا إلينا بحثًا عن الأمان ويجب أن يجدوا بيننا الراحة والطمأنينة في بيئة تسودها الكرامة والقيم الإنسانية النبيلة.

واضاف أستيفن :كما أن حماية ممتلكات وأعمال التجار السودانيين لا تقتصر على الالتزام بالقوانين فحسب بل هي واجب أخلاقي يعكس أصالتنا وقيمنا كشعب مضياف يعرف معنى التكاتف والتآخي.

حملة تحريض:

المتحدثة باسم خارجية جنوب السودان دعت في وقت سابق الحكومة السودانية للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الأحداث

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان بشأن أحداث جوبا انها تتابع بقلق بالغ تصاعد الأوضاع في جوبا عاصمة جنوب السودان وغيرها من المدن جراء الاعتداء الذي استهدف أشخاص وممتلكات المواطنين السودانيين ومتاجرهم.

وأكدت في بيانها إن هذه الأحداث رافقتها حملات تحريض واسعة على المواطنين السودانيين .

و ثمن البيان الحكمة التي تبدت في خطاب الرئيس سلفاكير ميارديت بشأن الأحداث المؤسفة في العاصمة جوبا ودعوته للتهدئة وعدم اللجوء للعنف

كما اشاد البيان بالدور المهم والبناء الذي لعبته الأجهزة الأمنية والعسكرية والشرطية بجنوب السودان لضبط الأمن ومنع التفلتات وحماية ممتلكات المواطنين .

و دعا البيان جميع القيادات السياسية والمجتمعية والإعلامية والدينية بجنوب السودان القيام بما تمليه عليهم روابط الجوار والقربى والثقافة المشتركة ببذل الجهود لإعادة الأوضاع لمسارها الطبيعي .

مؤكدا ان ما يجمع بين الشعبين والبلدين الشقيقين من تعايش ومحبة متأصلة في النفوس تدفعنا جميعا لتفويت الفرصة على الذين يريدون بذر الشقاق والاحتراب والخصومة بين الشعبين .

لافتا إلى ان ما حدث مجرد سحابة صيف لن تفت من عضدنا لتعزيز ودفع العلاقات الثنائية المتطورة بين البلدين.

كما شدد مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة السوداني على أن حكومة بلاده لن تسمح لأي أحد بـ”أخذ القانون بيديه”، في إشارة إلى أعمال الانتقام التي شهدتها بعض المناطق التي استعاد الجيش السوداني السيطرة عليها في ولاية الجزيرة.

وأكد عقار في بيان له أن “الجناة في حوادث القتل والعنف التي وقعت في ولاية الجزيرة سيتم استجوابهم وتقديمهم للعدالة والمساءلة”.

ودعا عقار المجتمعات المحلية المتضررة داخل السودان وجنوب السودان إلى الحفاظ على الهدوء رغم ما وصفها بالمشاعر المفهومة، كما دعاها لتجنب “الانجرار إلى المزيد من الأعمال الانتقامية الإجرامية”.

 

أحداث جوبا هل يمكن ان تؤثر على العلاقة بين البلدين؟!

جهات خارجية

 ويرى الناشط الجنوب سوداني شوكي نيوك إن هناك جهات خارجية وداخلية تعمل لتوسيع رقعة الحرب في منطقة القرن السوداني والوقيعة بين دولتي جنوب السودان وشمال السودان.

ويقول شوكي نيوك من خلال حديثه لموقع (تسامح نيوز) أن هناك اسباب عديدة وراء ردود أفعال الشارع الجنوبي والتي تمثل في ضغائن تاريخية قديمة ونظر الحكومات المتعاقبة في الخرطوم تجاة السودان الجنوبي اضافة الي ذلك هناك احتقان شعبي وغاضب في الشارع الجنوبي تجاه التجار السودانيين نتيجة بعض تصرفات سلبية من بعض التجار التي تمثل في حالات اغتصاب أطفال و استغلال اوضاع اقتصادية متدهورة وتخريبهم للقيم الاجتماعية.

علي سبيل المثال قضية اغتصاب طفلة ابوك وقتلها ومقتل مصلين في مسجد جوبا و اعتداء على امراة في بور .

منوها في حديثه إلى ان الشارع كان تحت البركان مشتعلا من تصرفات بعض الأشخاص ضعاف النفوس فضلا عن قضية اببي.

وضرب الطيران الحربي السودانية لمناطق الشمالية ناهيك عن دعم الحكومات في الخرطوم لعرقلة جهود السلام والاستقرار في جنوب السودان الامر الذي ذاد الطين بلة مقتل وتنكيل مواطني جنوب السودان في ودمدني.

   شعب واحد: 

وقال الكاتب الجنوب سوداني بيونق دمبيك لموقع (تسامح نيوز) إنه تبادل التعازى وتابع الأحداث كغيره مع قلة من نشطاء الميديا من شاشة جواله الصغيرة كعادة البعض الآخر. واستطرد في حديثه قائلا: وشاهدت مالم يحتمله العقل والضمير صراحة لقد كانت مرارتها أشبه بالحنظل وتمنيت انتهاء الحرب السودانية اليوم قبل غدا حتى يستريح المواطن من مغبة الاقتتال و القوات المسلحة التى بذلت جهدا جهيدا فى طرد الدعم السريع من عدة مناطق ومحاور، حتى يعود الاستقرار للسودان وشعبه الكريم ليسود الاطمئنان وتعود المياه لمجاريها.

    ويرى بيونق من خلال حديثه: إن ماحدث فى قرية الكنابى بولاية الجزيرة يعتبر انتهاك صارخ فى حق الشعب الجنوبى وكل مواطن باختلاف انتماءاته ونكران لخدمتهم رغم الظروف والصعوبات والمجهودات المبذولة فى خدمة إنسان الجزيرة بالأخص أصحاب المشاريع فى كل من (الكمبو) وبعض الضواحى والقرى المجاورة لها ،إنها تجاوزات وعبور نهر آخر على مركب بلامجاديف هؤلاء الأبرياء انتهكت حقوقهم على ثلاثة مراحل الدعم السريع والجيش والمتفلتين.

 ولم يدركوا فعلتهم إلا بعد أن تفاقمت الأوضاع وتعالت الاصوات خارج السودان وداخلها،( ولكل فعل رد فعل مساو له فى المقدار وموازى فى الإتجاه )،كما هو معلوم فى قانون الفيزياء أن الأحداث الأخيرة حركت وجدان الشعبين جنوبا وشمالا وقد زادت وتيرتها فى #جوبا باعتداءات على مواطنين سودانيين ونهب ممتلكاتهم ومتاجرهم بل حتى أن الامر وصل ذروته إلى قتل القاطنين فى البيوت من قبل عناصر وأشخاص تشجع وتمجد أجندة لمصالح أشخاص نافذين.

ودعا بيونق الحكومة بالإسراع وبذل مساعى فى ظل هذا الوضع الحرج لإنهاء الاحتجاجات والمظاهرات والبحث عن حلول و كيفية إحتوائها حتى لايجد المتربصون فرصة للبدء فى فتن جديدة .

واضاف :نحن شعب واحد فى دولتين ومهما اختلفنا سياسيا وعسكريا واعلاميا ،لن نتخلى عن ارتباطنا الوثيق والتاريخى لأن جذورنا مازالت موجودة وعالقة في تراب هذا الوطن الأبى ولنا عهود ومواثيق وروابط دم وثقافات متداخلة وعادات راسخة وتراث منذ عهد المماليك والسودان بكل ألوان طيفها ومكوناتها وجغرافيتها العريقة أرضا وشعبا كانت ولازالت تعج بالثروات وذلك بسبب عظمة الإمبراطوريات والتلاحم فيها ولاننسى الآثار المتبقية فى دواخلنا وكمية الحب والاحترام المتبادل بين الأشقاء، نحن أبناء النيل الواحد .

اما الكاتب الجنوب سوداني خميس لول تومج يرى ان ماحدث يعتبر مؤسفا نظرا للعلاقة الوطيدة التي تربط بين الشعبين ، داعيا لضبط النفس وعدم الاجترار وراء الفتن .

واشار خميس إن هناك منصات اعلامية تعمل على تحريك الفتنة للوقيعة بين الشعبين ، مؤكدا انه لولا تحرك السلطات لحدث م لا يحمد عقباه لافتا في حديثه لموقع (تسامح نيوز) ان الفيديوهات المنتشرة كانت صادمة و فظيعة رغم ان السلطات قد تعاملت بحكمة كبيرة وخروج الرئيس سلفاكير نفسه للعلن ليطالب شعبه بضبط النفس والتريث كما عقد اجتماع طارئ مع قادة الاجهزة الامنية وحثهم على القيام بدورهم لحماية السودانيين وكذلك وزيرة الداخلية انجلينا تينج عقدت مؤتمرا صحفيا وكل اجهزة الامنية الشرطية تعاملت باحترافية ومهنية عالية جدا في حسم الامر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى