
الخرطوم – رحاب عبدالله
كشف مزارعون بمشروع الجزيرة عن تضررهم من ضعف إنتاج القمح في الموسم السابق حيث بدأت الشكاوي من المزارعين بضعف الإنتاج و الإنتاجية التي لم تغطي التكلفة التي قام بدفعها المزارع بالكامل من جيبه الخاص، فضلاّ عن قيمة مدخلات الإدارة.
وانتقد المزارع بالقسم الشمالي بمشروع الجزيرة مكتب الصحوة، كمال ساري خلال حديثه ل”تسامح نيوز” موقف الحكومة السلبي من الزراعة ، وقطع بآثاره الضارة بمستقبلها،
وعزا كمال ساري ضعف الإنتاج الموسم ٢٠٢١ -٢٠٢٢ كان نتيجة لعوامل كثيرة منها، تأخير المدخلات عن موعدها المحدد للزراعة نتيجة لتباطؤ الإدارة في احضارها في الزمن المحدد للزراعة ،بالإضافة الى عدم وضوح الرؤية في سياسة الدولة تجاه الزراعة، لافتا ان ذلك يوضح عدم رصد ميزانية خاصة بالزراعة.
وكشف ساري انه بعد فشل الإدارة في حصولها على الدعم من وزارة المالية بدأت بالاجتهاد في الحصول على تمويل من جهات عدة ،بيد أنه اعتبر ذلك كان بعد فوات أوان الزراعة، مشيرا الى انه نتيجة لتسرع الادارة في الحصول على مدخلات نسبة لضيق الوقت تعاملت مع التجار لجلب المدخلات وكانت الكارثة في الحصول على مدخلات فاسدة والشاهد علي ذلك ضعف الإنتاجية الواضح في معظم المساحات المزروعة بالداب المستجلب والسماد الغير مطابق للموصفات ، مع تأخيرها عن مواقيت الزراعة ، مبينا ان إنتاجية الفدان لا تتعدى جوالين او جوال ونصف في بعض المناطق ، واستهجن ان كانت الإدارة علي علم بذلك ، واعتبرها “مصيبة” وتابع ” وأن كان ذلك من غير قصد فهذه كارثة اضافية للكوارث التي سبق أن حلت بهذا المحصول الاستراتيجي الذي يعتمد عليه اهل السودان في غذائهم”. وكشف ان الادارة شرعت في التحصيل والضغط على المزارع بدون ان تراجع الأخطاء الواردة في هذا الموسم المنكوب، مبيناً ان الحصاد تم بوجود المشرفين التام في الغيط وشاهدوا بانفسهم التدني الواضح في الإنتاجية، حيث هنالك مساحات لم يتم إدخال الحصّادة لأن إنتاجها لا يغطي أجرة الحاصدة واكتفي المزارع بما ناله من خسائر مالية سابقة،
وطالب ساري الإدارة قبل الشروع في التحصيل ان تتحمل كامل مسؤليتها والبحث عن أسباب الفشل والتدقيق ومراجعة الأخطاء الواردة أعلاه حتي لا يتحمل المزارع لوحده فشل الآخرين . واعتبر ذلك يكون بمثابة انجاز كبير ينسب لها تجاه المزارعين. وحثّ ساري المزارعين المتعسرين للاستعداد لدخول السجون في حال تمادي الإدارة في الاخطاء . وناشد ساري القانونين من ابناء الجزيرة ان يقوموا بدورهم في نجدة أهلهم المزارعين من ظلم الإدارة واردف” لا تقفوا موقف المتفرجين ، ان الامر في غاية من الخطورة علي المزارع الضعيف والذي لا يملك حق الدفاع عن نفسه خاصة في ظل عدم وجود جسم رسمي يمثل المزارعيين، والتي عدّها مسألة إتاحت الفرصة للمسؤولين بازلال المزارع وتهميشه .





