استراحة الظهيرة..الميرغني سعيد محمود يكتب:احداث قناة الحدث!

الخرطوم تسامح نيوز
• لا أعرف -بالظبط- الشعور الذي يفاجئ المغادرين منازلهم جراء أحداث السودان الجارية ولا أعرف أنني كنت بدرجه (تألم) أكثر مثل الجميع ام أقل!
• حاولت لأكثر من مرّة غلق باب منزلي؛ كأنما كان الباب يأبي إغلاقه أو أنه ربما يحاول -اي الباب- تنبيهي أنه هناك حجر صغير عند أسفل مفصل الباب يجب إزاحته!
• حاولت رسم ابتسامه علي وجهي لعلها تكسر حاجز الصمت الذي إلتزام وجهة والدتي وزوجتي؛ كنت أكثر انتباهاً لابنائي وانا اشرح لهم فوائد السفر وامتيازاته!
• حسب وصية منسق الرحله الي خارج العاصمه أن أكون اقرب لسوق ليبيا بامدرمان؛ وبعد نشرة أخبار قناة العربيه امتلأت إيجابية بقرب عودة الحياة للخرطوم!
• ساهرت ليلتيان وانا استمع الي أصوات البارود المختلفه بالحي الذي يسكنه أقرباء زوجتي، كان الأمر مزعجا رغم محاولاتهم الكريمه لحثي عدم الاكتراث لها!
• قرّرت -علي ضوء ذلك- الخروج الي سوق ليبيا لصيانه هاتفي، وجدت أن سوق ليبيا بأمدرمان من يبيع، يشتري، يقود سيارة به هم أفراد الدعم السريع!
• تخيّل أن كل المدنيين الموجودين لا يصل عددهم الي ٥٪ تقريباً من المتواجدين بهذا السوق الضخم رغم احتراق كثير من أركانه التجارية والخدمية!
• يسألك ايّاً منهم وهو يجلس لدي ست شاي بملابس مدنيه و(كلاش) أو يرتدي كاكي الدعم السريع عن سبب وجودك بالسوق مع أسئلة مستفزّه!
• والغريب هي الأسئلة الأكثر استفزازاً عند مغادرتك السوق علي شاكله (قبيلتك شنو) و سبب قدومك السوق طالما الآن أنت تخرج بلا شراء اي شي!
• استغربت الاسباب التي تدعوا اقربائي الي ضرورة مكوثي بالخرطوم الآن، وهم الذين (كانوا) يدعونني للخروج الفوري من منها؛ هل هي قناة الحدث!
• استراحه أخيرة: من الذي سيقنع (احبائي) بخراب سوبا!!
• تحياتي.





