
اصدار قانون للمعلوماتية بجوبا.. عقوبات رادعة
رحّب مدير إدارة الشرطة المجتمعية بوزارة الداخلية بجنوب السودان، اللواء دانيال جاستن، بقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية وإساءة استخدام الحاسوب، الذي أقرّته الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية في قراءته الثالثة والأخيرة الأسبوع الماضي، مؤكداً أن إجازة القانون تمثل خطوة محورية لتعزيز إنفاذ القانون وحماية مستخدمي الإنترنت في جنوب السودان.

وقال اللواء جاستن إن التشريع الجديد طال انتظاره، وسيعمل على تحديد الجرائم الإلكترونية بدقة وفرض عقوبات رادعة على مرتكبيها، مضيفاً أن غياب التشريعات المناسبة في السابق مكّن الجناة من الإفلات من العقاب أو الحصول على أحكام مخففة بسبب الثغرات القانونية.
وأوضح أن وزارة الداخلية أنشأت بالفعل إدارة متخصصة للجرائم الإلكترونية يرأسها وكيل نيابة مختص، تتولى التحقيق في هذه القضايا وملاحقة المتورطين فيها، مشيراً إلى أن الشرطة تتعاون حالياً مع الإنتربول لتبادل المعلومات وتعقّب المجرمين عبر الحدود.

وأضاف جاستن: “في السابق، حتى عندما كنا جزءاً من السودان، لم تكن هناك قوانين محددة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وكان من يرتكب مثل هذه الجرائم يفلت من العقاب أو يُعاقب بعقوبات بسيطة للغاية. أما الآن، فكل القضايا ستُعالج بموجب القانون الجديد الذي يضمن العدالة والمساءلة.”
وأشار إلى أن البلاد تشهد تزايداً في جرائم التشهير والتنمر والاحتيال الإلكتروني، مؤكداً أن الشرطة تعمل على تدريب كوادرها على تقنيات التحقيق الحديثة لمساعدة الضحايا في الوصول إلى العدالة. وقال إن معظم القضايا كانت في الماضي تُحل بطرق ودّية عبر الزعماء المحليين، لكن الشرطة الآن تتعامل معها ضمن إطار مؤسسي واضح، مع وجود فرق مدرّبة ومجهزة للتعامل مع مختلف أشكال الجريمة الرقمية.





