
الاتحاد الاوروبي يرفض تقسيم السودان ويحدد مطالب
اعتمد الاتحاد الأوروبي اليوم خلاصات تدين بشدة النزاع الدائر في السودان، الذي تسبب في فقدان آلاف الأرواح ومعاناةٍ هائلةٍ للشعب السوداني على مدى أكثر من عامين، ويشكّل تهديدًا خطيرًا للاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها.

وابدى الاتحاد الأوروبي قلقًا بالغًا إزاء وحدة السودان وسلامة أراضيه واستقراره، وهي أمور باتت في خطرٍ جسيم، مع ازدياد مظاهر الانقسام السياسي والعرقي التي تفاقمت أكثر بظهور هياكل حكم موازية. ويؤكد الاتحاد الأوروبي رفضه لأي محاولة لتقسيم السودان.
واكدت خلاصات المجلس أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء النزاع تقع على عاتق قيادتي القوات المسلحة السودانية (SAF) وقوات الدعم السريع (RSF)، ومن يقدّم الدعم لهما. وقد حدّد الاتحاد الأوروبي مجموعة من المطالب لجميع أطراف النزاع، وهي على النحو التالي:
أ) الانخراط البنّاء في المفاوضات بهدف التوصل إلى وقفٍ فوريٍ لإطلاق النار، والمشاركة في عملية وساطة سلام شاملة وذات مصداقية تؤدي إلى وقفٍ دائمٍ للعدائيات؛
ب) ضمان وصولٍ سريعٍ ودون عوائق ومستدامٍ للمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين في جميع أنحاء السودان؛

ج) تقديم التزاماتٍ موثوقة بتيسير قيام حكمٍ مدنيٍ شاملٍ وتمثيليٍ ومستقل على نحوٍ حقيقي
د) استعادة وتعزيز سيادة القانون والمساءلة، واحترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان والعدالة في السودان.
واكد الاتحاد الأوروبي استعداده لزيادة انخراطه مع أطراف النزاع، شريطة إحراز تقدّمٍ ملموسٍ نحو تحقيق مطالبه الرئيسية.
وبصفته الرئيس المشارك لمؤتمري باريس ولندن الخاصين بالسودان ودول الجوار، فقد أظهر الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم الشعب السوداني ولعب دورٍ نشطٍ في معالجة النزاع بطريقةٍ شاملة. مؤكدا انه سيظل منخرطًا بنشاط، بما في ذلك على أعلى المستويات، وسيتصرف بصوتٍ واحد، مع تعزيز الأطر الشاملة وضمان التنسيق الكامل مع الأطراف ذات التوجّه المماثل.
وقال انه سيواصل استخدام، بل وتكثيف استخدام، جميع أدوات السياسة الخارجية المتاحة له – بما في ذلك، عند الاقتضاء، الإجراءات التقييدية المستهدِفة – من أجل التوصل إلى حلٍّ سلميٍ للأزمة.
ويُقِرّ الاتحاد الأوروبي بالحقوق الأصيلة للشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة، ويُجدّد التزامه الثابت بمرافقة السودان في جهوده الرامية إلى الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، وتحقيق الاستقرار الدائم والديمقراطية والتنمية المستدامة.





