البعث العربي يعلق على أحداث كرينك والجنينة ببيان ناري

تسامح نيوز- الخرطوم
قال حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل بولاية غرب دارفور، إن الانتهاكات والجرائم الحالية بالولاية هي انعكاس للأزمة السياسية التي سببها الإنقلاب.
وأضاف في بيان حول أحداث كرينك والجنينة، أن المدخل لحل الأزمة والتصدي لتداعياتها هو تصعيد النضال السلمي لإسقاط الانقلاب وقواه، بمشاركة قوى الديمقراطية والتغيير ومكوناتها الثورية بالولاية للاصطفاف في جبهة شعبية واسعة لإفشال “هذا المخطط الخطير” – حسب البيان-.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)- تنظيـمات غرب دارفـور
بيان حول أحداث كرينك والجنينة
مخطط لزعزعة استقرار الولاية وتعميمه على نطاق واسع
جماهير شعبنا الأماجد:
لم تجف دماء أهالي جبل مون حتى انفجرت الأحداث مجدداً يومي 22 و2022/4/24 في محلية كرينك، 80 كيلومتر شرق مدينة الجنينة، بصورة عنيفة ووحشية، وفي شهر رمضان المعظم، حصدت مئات الأرواح من الأبرياء، وخلفت عدداً مماثلاً من الجرحى، وحركة نزوح واسعة وسط المواطنين، وإحراق وتدمير للمنازل والممتلكات الخاصة والمؤسسات العامة.
وامتدت الأحداث ليلة البارحة الأحد 2022/4/24 إلى داخل مدينة الجنينة حول محيط المستشفى والاتجاه الغربي والجنوبي للمدينة.
نامت مدينة الجنينة على أزيز أصوات المدافع حتى الثانية صباحاً، واستيقظت على ذات الصوت في السادسة صباح الإثنين 2022/4/25 وما زالت أصوات المدافع تعمل حتى كتابة هذا البيان، والأخطر من ذلك دخول فصيل التحالف السوداني الموقع على سلام جوبا الذى يترأسه والي الولاية خميس أبكر وقوات الدعم السريع كأطراف رئيسية فى الصراع، مما زاد من حدة الصراع ومن تعقيدات المشهد، وارتفاع عدد الضحايا، وزعزعة السلم الأهلي وأواصر التعايش والتدامج الاجتماعي، إضافة إلى الخسائر المادية.
إن تعدد الجيوش وتواجدها داخل المدن بطبيعة تركيبتها العشائرية، وانتشار حمل السلاح هى من ابرز المهددات لعملية الأمن والسلم المجتمعي ومزاولة المواطنين لحياتهم الطبيعية، لذلك فإن المدخل الحقيقي لبناء السلام والاستقرار هو تنفيذ ترتيبات أمنية تقود إلى إنهاء ظاهرة تعدد الجيوش، وحمل السلاح خارج سياق القانون، وإعادة بناء الموسسة العسكرية الواحدة بعقيدة عسكرية وطنية لدولة المواطنة والرعاية الاجتماعية.
جماهير شعبنا الشرفاء:
إن القاسم المشترك في جميع الأحداث التي شهدتها ولاية غرب دارفور، ودون عزلها عما تشهده العديد من الولايات، هي الأجهزة النظامية التي عجزت عن القيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار وحماية الحقوق والممتلكات، بعدم الالتزام بالمهنية في القيام بواجبها في مثل هذه المواقف.
المؤشر الخطير في الانتهاكات الماثلة، تحولها لأكثر من مدينة في اتجاهات مختلفة وتعميمها على أوسع نطاق .
إننا في حزب البعث، ومن خلال الرصد والمتابعة وتكرار الانتهاكات، لا نشك مطلقاً أن ما يجري ليس لمجرد الصدفة، وتقف من خلفها جهات منظمة تجدد في الانتهاكات، وتوسع من نطاقها بالفعل الذي يتحين رد الفعل، ولا تريد ضمن ذلك للولاية أن تستقر، حتى تتمكن من نهب الموارد المتنوعة التي تذخر بها الولاية، وعلى حساب السلام والاستقرار.
جماهير ولاية غرب دارفور الأماجد:
حزب البعث إذ يحمل سلطة الانقلاب كامل المسؤولية عما يجري وتقصيرها عن حماية المواطنين وبسط الأمن؛ ندعو القوى الحية في الولاية، وعلى امتداد القطر، بمختلف مكوناتها السياسية والاجتماعية، إلى المزيد من تنظيم الصفوف وتنظيم النشاط السياسي والاجتماعي، لإفشال هذا التوجه الخطير، وفضح وتعرية الضالعين فيه، والحيلولة دون استمراره وتجدد تعبيراته، والضغط بكل السبل لقيام السلطات بواجباتها.
كما ندعو المنظمات الوطنية العدلية والحقوقية والجهات الخيرية للتدخل العاجل لتقديم المساعدات الممكنة للنازحين من غذاء وكساء وايواء وتقديم الخدمات العلاجية والطبية للجرحى والمصابين .
إننا في حزب البعث بولاية غرب دارفور، على ثقة تامة ان الانتهاكات والجرائم الحالية هي انعكاس للأزمة السياسية التي أدخل انقلاب قوى الردة والفلول البلاد فيها، وأن المدخل لحلها والتصدي لتداعياتها هو تصعيد النضال السلمي لإسقاط الانقلاب وقواه، بمشاركة قوى الديمقراطية والتغيير ومكوناتها الثورية بالولاية للاصطفاف في جبهة شعبية واسعة لافشال هذا المخطط الخطير وعلى طريق إسقاط الانقلاب الذي لا يفرخ سوى الأزمات.
الرحمة والمغفرة للشهداء الأكرم منا جميعاً
وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين.
حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)
تنظيمات غرب دارفور





