
الجيش يرد بقوة على إتهامات الدعم السريع
نفى المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني نبيل عبد الله الخميس صحة اتهامات قوات الدعم السريع للجيش باستهداف المدنيين وارتكاب انتهاكات بحقهم، وأكد على أن القوات المسلحة ملتزمة بقوانين الحرب الدولية، متهما الدعم السريع بمهاجمة الأحياء المدنية ومعسكرات النازحين.
وأبلغ عبد الله وكالة أنباء العالم العربي (AWP) قائلا “هذه كلها اتهامات باطلة لا أساس لها، ولا يوجد لها أي أساس من الصحة. القوات المسلحة السودانية تعرف جيدا وتعي جيدا كيف تتعامل، وهي تتعامل طبقا لقواعد الاشتباك وقواعد الاستهداف المنصوص عليها في قانون القوات المسلحة والقانون الدولي الإنساني”.
وأكد متحدث الجيش على أن القوات المسلحة تتعامل مع “أهداف عسكرية مشروعة” توجد بها معسكرات وتمركزات لقوات الدعم السريع.
وكانت قوات الدعم السريع اتهمت سلاح الجو السوداني بقصف مدينة كبكابية في ولاية شمال دارفور مما أدى إلى “تدمير المنازل فوق رؤوس ساكنيها”، كما اتهمت الجيش بقصف مصفاة الجيلي للبترول في شمال الخرطوم بحري وتدميرها بالكامل.
غير أن المتحدث الرسمي باسم الجيش شدد في حديثه مع وكالة أنباء العالم العربي على أن القوات المسلحة لم تستهدف أبدا أي أهداف مدنية منذ اندلاع الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.
وأشار إلى أن الجيش يعرف كيف يحدد أهدافه في المعركة، مضيفا أن القوات المسلحة “تميز جيدا بين الأهداف المدنية والأهداف العسكرية، ولم يحدث أبدا طوال هذه الحرب أن استهدفت القوات المسلحة أهدافا مدنية”.
وتابع “العكس تماما هو الذي يجري، فالمتمردون (قوات الدعم السريع) منذ أن قامت هذه الحرب وهم يستهدفون المدن والأحياء السكنية. وبالأمس في الفاشر استهدفوا حتى معسكرات النازحين في أبو شوك. وبالأمس أيضا استهدفوا أحياء في أم درمان واليوم كذلك”.
وكانت حركة جيش تحرير السودان اتهمت قوات الدعم السريع بارتكاب “مجزرة” في معسكر أبو شوك بمدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور مساء أمس الأربعاء وقتل أكثر من 10 أشخاص وإصابة 15 بينهم نساء وأطفال في حالة حرجة.
وواصل المتحدث باسم الجيش هجومه على قوات الدعم السريع فقال “هم في الحقيقة يحاولون أن يعكسوا الحقائق وأن يلووا عنقها ويحاولوا أن يصوروا أشياء هي ليست واقعية وليست حقيقية أبدا، وكل الجرائم التي هم يرتكبونها يحاولون أن يلصقوها بالقوات المسلحة”.
وجدد عبد الله التأكيد على احترام الجيش لقوانين الحرب، موضحا أن القوات المسلحة “تعرف جيدا كيف تتعامل وتحترم جيدا القانون الدولي وقوانين وأعراف الحرب وقواعد الاشتباك”.
واندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل نيسان من العام الماضي، بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين بسبب خلافات حول خطط لدمج الدعم السريع في الجيش.





