تقارير

الحكومة تغلق أبوابها أمام أي تسوية مع (حواضن المليشيا)..ماذا قال الخبراء!!

متابعات_تسامح نيوز

(الهمبول والكفيل) .. فصول من المؤامرة..!

اتحاد افريقي (يتربص).. وجامعة عربية (خارج المشهد)..!

تقرير /هاشم عبد الفتاح

يبدو أن حلفاء المليشيا المتمردة وحواضنها السياسية، سواء بالداخل او الخارج، لم تستوعب بعد القناعات الكبيرة التي توصل إليها الشعب السوداني بمختلف مكوناته بأن هذه الحرب، اسقطت عنهم كل الاقنعة واستبانت على اثرها الخبيث من الطيب، وكشفت للعالم، أن هذه الحرب التي تدور في السودان ما كان لها ان (تندلع) وتستمر هكذا لولا عمالة (العملاء) وخيانة الآخرين من مجموعات ( تأسيس وصمود)، التي ارتضت ان تكون (كمخلب قط) للمؤامرات والمخططات الدولية في السودان، حيث لازال عميلهم الأكبر حمدوك يتحرك ( كالهمبول) بين الإمارات والعواصم الأوروبية بأمر (الكفيل) يبحث عن دور جديد..يعيد إنتاج ذاته.. ويلبى اشواق هؤلاء (الحلفاء)..

لكن يبدو أن هذا الحراك الذي يقوده (الهمبول) اثار تفاعلات متباينة على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي.. في هذه المساحة نحاول قراءة المشهد السوداني من جديد على ضؤ تحركات ولقاءات حمدوك الأخيرة في (فرنسا، وهولندا، وبريطانية)، وغيرها من العواصم الإقليمية والدولية.. وذلك من خلال المحاور التالية.

اولا :

تحركات الدكتور حمدوك بالخارج.. كيف يمكن توصيفها.. ما هى ابعادها واتجاهاتها.. ومن يحركها.. وهل يمكن أن تنجح هذه التحركات ؟

ثانيا:

كيف تنظر الحكومة السودانية لهذه التحركات وكيف يمكن التعامل معها.. وهل صحيح ان هناك مشروع للتسوية يقوده (حمدوك) وحلفاؤه تحت رعاية امريكية أوروبية..؟

ثالثاً:

هناك من يتهمون الجامعة العربية بأن دورها تجاه الحرب في السودان لازال غائباً او قاصراً.. فما المطلوب تحديدا من هذه الجامعة لتعزيز موقف السودان دولياً..؟

تحرك بأمر (الكفيل)..!

بداية..تحدث (لتسامح نيوز) الأستاذ بحر إدريس ابوقردة وزير الصحة الأسبق في حكومة عمر البشير وزعيم حركة التحرير والعدالة قائلاً : اعتقد ان تحركات الدكتور حمدوك هذه ليست اول مرة.. وسبق ان تحرك حمدوك عدة مرات.. وهو دائما ما يتحرك بتوجيه من حكومة ابو ظبي.. وهذا امر معروف فالدكتور حمدوك لازال يسكن في الإمارات، وبالتالي هو ينصاع لتعليماتها، وهذا لم يحدث الان فقط وإنما منذ أن اوتى به إلى الحكم في السودان.

ويعتقد الأستاذ ابوقردة ان تحركات حمدوك الان تهدف للتغطية على المشاكل الكبيرة التي تعاني منها حكومة أبوظبي خصوصا بعد كشف دورها التآمري من خلال قيادة العدوان على السودان، وارتكاب كل هذه الجرائم الكثيرة ضد المواطنين في السودان وانعكاس ذلك على سمعتها ومصالحها في الخارج بسبب المقاطعة التي تبناها عدد كبير من السودانيين وغيرهم ضد الإمارات، كما فشلت في تحريك العملاء بالمال او عبر نفوذها الإقليمي والدولي ومع الغرب وإسرائيل، والان يبدو أن هناك تغييرات كبيرة ومهمة حدثت على المستوى الدولي والإقليمي، وبالتالي فإن حكومة أبوظبي ربما تحتاج لتحريك بعض ادواتها لتغطية عجزها نتيجة لتصرفاتها التي انعكست على السودان بل ان حكومة أبوظبي ارتكبت أخطاء كبيرة وكثيرة على مستوى العالم وعلى مستوى منطقة القرن الإفريقي وتحديدا دول ساحل البحر الأحمر وكذلك في منطقة الخليج العربي

ويعتقد الأستاذ ابوقردة ان ابو ظبي لعبت أدوار وظيفية سلبية جدا في مناطق عديدة من العالم ولكن نتيجة لهذه التغييرات والتحولات أصبحت هذه المهمة الوظيفية التي تقوم الإمارات ذات تكلفة عالية جدا، ولهذا هي تحتاج إلى تحريك كل ادواتها بما فيها (حمدوك).

مهمة (تشويش)..وكرت (محروق)..!

و استبعد الأستاذ ابوقردة ان تنجح تحركات حمدوك الخارجية ولكنها ربما تحدث بعض (التشويش) ولن تستطيع أن تفعل شيئا كبيرا، خصوصا ان هناك تشقق في الجدار الكبير بين امريكا وأوروبا وكذلك ان الرئيس الأمريكي ترامب حاول تدشين منظومة جديدة على مستوى العالم علاوة على الصراع القوى بين الصين وامريكا، ولذلك التغيرات على المستوى الدولي والإقليمي كبيرة وقوية وبالتالي فإن تحركات حمدوك حتى على مستوى التشويش ستكون اقل أثراً

اما بشأن ان كان هناك مروع التسوية في السودان تحت رعاية امريكية أوروبية قال الأستاذ ابوقردة: (نحن نسمع كثيرا عن ذلك.. وفي اعتقادي ان الحديث عن الهدنة ماهو إلا محاولة لتمرير مثل هذا المشروع) ،.. وانا لا أعتقد أن حمدوك سيكون له دور.. فهو كرت محروق تماما، ولكن ربما هذه المؤامرات لازالت موجودة وهم يحاولون تمريرها والغريب انهم يتحدثون عن هدنة إنسانية بعد أن صمتوا وتأمروا وتفرجوا على هذه الجرائم والقتل الجماعي الذي حدث للسودانيين في كثير من المواقع وبالاخص في الفاشر رغم ان الحكومة والأمم المتحدة وافقتا على الهدنة.. وانا هنا اتساءل : (هدنة الي من؟).. هم في الحقيقة يريدون ان يمرروا مؤامرة أخرى باسم الهدنة، وأعتقد أنه اذا تم تمريرالهدنة.. سيكون هنالك واقع سيئ على البلاد.. والحقيقة ان هذه الهدنة المراد منها تفكيك السودان، ويجب على الحكومة أن تنتبه والا تسمح بتمرير هذه المؤامرات لان التكلفة عالية على البلاد والشعب السوداني لن يقبل ذلك.

اما بخصوص الجامعة العربية.. تساءل الأستاذ ابوقردة 🙁 متى كان للجامعة العربية دور تجاه السودان..؟) بل دورها دائما ضعيف فمطلوب من الجامعة العربية ان تتحرك (ايجاباً تجاه السودان) خاصة انه عضو أصيل في عضويتها وتعرض لهذا العدوان الضخم الذي شكل تحديا وجودياً للدولة السودانية ولكن وبكل اسف (صمتت) الجامعة العربية حتى بياناتها (الجولة) ناهيك عن إدانة العدوان او فضح دور ومؤامرات حكومة ابو ظبي.. وأعتقد أنه مطلوب من الجامعة الان ان تتحرك وتغير من استراتيجيتها السابقة حتى تحافظ على سمعتها حتى لو بالقدر اليسير.. ولكني لا اتوقع دورا كبيرا من الجامعة العربية تجاه السودان الان.. لا ننا اعتدنا على دورها البائس في الفترة السابقة.

نشطاء ومعارضين يحاصرون (حمدوك)..!

وفي السياق ذاته أوضح الدكتور عبد الملك النعيم الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ان الدكتور عبد الله حمدوك منذ أن خرج من السودان لم يعارض بشكل نزيه وبناء ولكنه اصطف إلى جانب التمرد والمليشيا بدعمه الكبير لدولة الإمارات، بل لم يجرؤ حتى الآن بأن يقول كلمة واحدة سالبة في حق الامارات وظل موجود في الإمارات ويتحرك بجواز سفر إماراتي، وحتى الجولة التي نتحدث عنها الان الى فرنسا وهولندا وبريطانية هي بترتيب ودعم إماراتي كبير جدا واتهم فيها الجيش بأنه هو الذي يدمر وينتهك، دون أن يقول كلمة واحدة ضد المليشيا المتمردة، والمرتزقة ودولة الإمارات الداعمة لهذا التمرد.

و يؤكد الدكتور عبد الملك ان جولة حمدوك هذه لن تحقق اهدافها، والشاهد الان ان كثير جدا من الناشطين والسياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في تلك الدول (فرنسا وهولندا وبريطانية) خرجوا معارضين لهذه الزيارة واتهموه بأنه مجرم وعميل ومرتكب جرائم في حق الشعب السوداني وكذلك الجالية السودانية وحتى الذين كانوا ينتمون (لصمود) هم الان يقفون في صف الجيش السوداني ويصنفون حمدوك بأنه ليس معارض وإنما هو (عميل) يعمل ضد وطنه وشعبه لصالح جهات أخرى وأعتقد أن ملخص زيارة حمدوك ليس فيها ثمرة، وكان ينبغي لبعثاتنا الدبلوماسية في هذه الدول تقدم احتجاجات رسمية لحكومات هذه الدول لأنها استقبلت متمرد وعميل جاء ليروج لاشياء ليست لها علاقة بحكومة معترف بها على مستوى العالم والأمم المتحدة.

لا تسوية مع حواضن المليشيا..!

ويقول الدكتور عبد الملك ان الحكومة السودانية لازالت تنظر للدكتور حمدوك بأنه متمرد وداعم للتمرد وموجود في دولة الإمارات، ولذلك فإن اي تسوية في السودان لن يكون حمدوك جزء منها لانه الان ينتمي إلى مؤسسة (وهمية) اسمها (تأسيس) او يتحدث باسم صمود وهذه كلها أصبحت من الحواضن السياسية للتمرد وبالتالي لايمكن للحكومة ان تعول على حمدوك او تحاول أن تجري معه تسوية، والشعب السوداني نفسه لا يمكن أن يقبل بهذه المعادلة لانه كشف تماما حقيقة حمدوك.

وأشار الدكتور عبد الملك الي أن دور الجامعة العربية غائب تماما او (مغيب)، وللأسف الشديد دورها الان إنحسار فقط في البيانات والادانات والتصريحات وهذه لا تجدي، وان كان هناك فعلا دور للجامعة العربية كان يجب عليها ان تفرض عقوبات حقيقية ضد الإمارات وتجميد عضويتها في الجامعة العربية، ثم طردها خصوصا ان هذه الجامعة تعلم تماماً ان الإمارات هي داعمة للتمرد في السودان، وبالتالي لا يجب أن يعول عليها،

كما لا يجب أن يعول على الاتحاد الافريقي الذي هو أيضاً غائب تماما عن دوره تجاه السودان بل جمد عضوية السودان منذ أكثر من أربعة سنوات وللأسف الاتحاد الافريقي يعلم تماما ان ما يحدث الان في السودان فيه زعزعة الأمن والسلم الافريقي لان دول الجوار الافريقي جميعها تدعم التمرد في السودان وتدعم كذلك الإمارات ما عدا اريتيريا ومصر، وعلى الاتحاد الافريقي أن يعاقب هذه الدول التي تدعم التمرد في السودان ويفك عضوية السودان من التجميد ويلعب دور إيجابي تجاه السودان، وأعتقد أن كل هذه المؤسسات خاملة وعاجزة تماما بفعل الضغوط والاموال الإماراتية

حصان (طروادة)..!

ويقول الدكتور إبراهيم الصديق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي في حديثة (لتسامح نيوز) ان قضية مجموعة حمدوك وحراكه السياسي بالخارج ان هؤلاء وظفوا كل امكانياتهم وقدراتهم لتمكين أجندة اجنبية، وقضيتهم الان ليست الحرب ولا السلام وإنما لأجل هذه الاجندة على أن يكونوا هم (حصان طراودة) لهذه الاجندة، وهذه فى تقديري اشكالية كبيرة في الواقع السياسي السوداني.

وأشار الدكتور إبراهيم الي أنهم لم يشهدوا مثل هذه الحالة طيلة التاريخ السياسي السوداني بان توظف قوي سياسية كل امكانياتها وقدراتها ومواردها لأجل أجندة اجنبية وتتبنى كذلك الإرادة الأجنبية في السودان وتعمل في إطار ها

وقال إن مثل هذه الأدوار الخارجية لا يمكن النظر إليها كموقف حكومي، وإنما ينظر إليها كموقف شعبي من كل الفعاليات والقطاعات السودانية بأن هذه التحركات ضد الإرادة الشعبية الوطنية (الحقة).

وبالتالي فإن مجموعة حمدوك والذين يتحركون الان بالخارج سيواجههم كل المجتمع، وستواجههم أيضاً الجاليات السودانية بالخارج وكذلك والاقلام الحرة والقوى السياسية الشريفة وكل الرأي العام السوداني.

و المؤسف جدا، بحسب الدكتور إبراهيم الصديق أن حمدوك وحلفاؤه شكلوا في مرحلة من المراحل الغطاء السياسي لقوى متمردة حملت السلاح ضد الدولة وضد المواطن وضد موارده وهذا هو الجانب الذي تتعامل معه الحكومة.

(جامعة عربية) خارج المشهد..!

وذهب الدكتور إبراهيم الصديق في اتجاه توصيف دور الجامعة العربية تجاه حرب السودان بأنها أصبحت خارج المشهد السياسي منذ حقبة منتصف (الثمانينات)، ولم تكن لهذه الجامعة قرارات مؤثرة، وأعتقد أن الجامعة العربية تأسست لحل القضية الفلسطينية ولكنها أيضا فشلت في أن تعمل شيئا لصالح فلسطين، وبالتالي أصبحت القضية الفلسطينية مشتتة، ولازالت إسرائيل مستمرة في اقتلاع الأراضي الفلسطينية وتبتلع أراضي أخرى، ولهذا لم تعد للجامعة العربية اي أدوار ولا حتى تلك والمصالحات والان هناك العديد من الدول الغربية تعمل على تنفيذ أجندة الكيان الصهيوني

وأشار الدكتور إبراهيم الي أن الجامعة العربية كان ينبغي لها ان تكون في قلب المشكلة السودانية، والمشكلة الصومالية والسورية ولكننا الان نتحدث عن (الرباعية) وعن الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الافريقي، ولكن لا حديث عن الجامعة العربية.

IMG 20260126 WA0011

IMG 20260126 WA0012

IMG 20260126 WA0013

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى