أخبار

الحكومة وحيتان النفط.. ماذا وراء إضطراب قرارات الحكومة!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

كتب -النور أحمد النور

قال إعلام مجلس السيادة الانتقالي في بيان  الخميس الماضي 11 يونيو، إن عضو المجلس الفريق إبراهيم جابر اجتمع في بورتسودان، مع وكيل وزارة الطاقة ومدير الإمدادات ومندوب جهاز المخابرات العامة بالوزارة، في إطار توجيهات الحكومة بتوفير السلع والمنتجات البترولية للمواطنين وكبح جماح سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.

وتسرب بعد الإجتماع أن من ضمن المقترحات التي طرحت لحل الأزمة العودة لانشاء محفظة من المصارف بهيكل جديد لتوفير التمويل لاستيراد المحروقات.

ويوم الجمعة الماضي 12 يونيو قرر مجلس الوزراء، في جلسته المنعقدة بالخرطوم برئاسة رئيس الوزراء كامل إدريس، دخول الحكومة في استيراد المشتقات البترولية ، على أن تتولى جهات الاختصاص في وزارتي المالية والطاقة وبنك السودان المركزي والأمن الاقتصادي تنفيذ القرار.

وأمس الأثنين أصدر بنك السودان المركزي قراراً اشترط بموجبه على شركات استيراد الوقود إيداع 200 كيلوجرام من الذهب، عيار 21 كشرط أساسي لإصدار شهادة استخراج رخص استيراد المحروقات، وذلك في إطار سياسة جديدة تهدف إلى ضبط عمليات الاستيراد وضمان توفر موارد حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني.

ما خرج من 3 اجتماعات رسمية يعكس أضطراب الحكومة وغياب الرؤية وغياب أو تغييب المؤسسات التي ينبغي أن تدرس الخيارات وتشاور أهل الشأن والمختصين قبل تبني أي قرار.

قرار بنك السودان رغم وجاهته نظريا يحمل على الإعتقاد بأنه يرمي إلى استيراد النفط من شركات مقتدرة ولكنه يحمل على الاعتقاد بأنه سيؤدي للاحتكار وليس للتحرير، فمبلغ الوديعة الذهبية سيكون يسيراً على تلك الشركات والتي تتوفر لديها رؤوس أموال ضخمة من الأرباح الطائلة التي جمعتها من إستيراد المحروقات، وبالتالي سيتحكم “حيتان النفط” في سوقه ويجنون مزيداً من الأرباح الهائلة،خاصة وأنهم حاربوا بكل الوسائل نظام المجموعات مستغلين ثقلهم المالي ونفوذهم وعلاقتهم الملتبسة مع مراجع عليا في الدولة.

ولتحقيق العدالة وتجنب الإحتكار يمكن للشركات التي تم تأهيلها من وزارة النفط لإستيراد أن تتحالف تحت اسم عمل واحد لتوفير الوديعة الذهبية خاصة وأن إستيراد المحروقات يعد نشاطاً ربحياً جاذباً وضعيف المخاطر.

وفي ظل مواقف الحكومة التي تبدو تائهة لا يستبعد أن يجتمع مجلس الوزراء ويتبنى قراراً جديداً ينسف قراراته السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى