أخبار

السودان يدعو في مؤتمر عالمي إلى موقف دولي حاسم لإنقاذ الوضع الكارثي بالبلاد

متابعات_تسامح نيوز

شارك السودان في المؤتمر الدولي الثاني للإعلان السياسي لتعزيز حماية المدنيين من مخاطر استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان (EWIPA)، الذي استضافته جمهورية كوستاريكا بمدينة سان خوسيه بمشاركة أكثر من خمسين دولة وهيئات دولية بارزة.

وشهد المؤتمر حضوراً رفيعاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب كلمات لوزراء ومسؤولين دوليين، إضافة إلى شهادات مؤثرة لناجين عكسوا حجم المعاناة الإنسانية الناتجة عن استخدام الأسلحة المتفجرة في البيئات المدنية.

وخلال الجلسة العامة، قدّم ممثل السودان في المؤتمر، السيد مصطفى أبوعلي، بياناً أوضح فيه أن السودان يواجه وضعاً إنسانياً كارثياً نتيجة الحرب التي تشنها مليشيا الدعم السريع الإرهابية منذ أبريل 2023، والتي استخدمت الطائرات المسيّرة والقصف العشوائي في المدن والقرى، وارتكبت جرائم جسيمة شملت استهداف المستشفيات والمطارات والمرافق الحيوية، وجرائم إبادة جماعية في غرب دارفور، إضافة إلى الحصار الطويل على مدينة الفاشر لأكثر من خمسمئة يوم.

وأكد ممثل السودان أن ما يجري في السودان لا يمكن اختزاله في كونه صراعاً داخلياً كما تحاول بعض الدوائر تصويره، بل هو عدوان خارجي منظم وإرهاب عابر للحدود، استُخدم فيه مرتزقة أجانب، وتم خلاله خرق القرارات الدولية الخاصة بحظر تسليح الجهات غير الحكومية. وشدّد على أن هذا العدوان يحظى بدعم عسكري ومالي ولوجستي من جهات خارجية معلومة، في إشارة إلى الشكوى الرسمية التي تقدم بها السودان إلى مجلس الأمن في مارس 2024 ضد دولة الإمارات بسبب دعمها للمليشيا المتمردة.

وقدّم ممثل السودان أرقاماً تعكس حجم الكارثة الإنسانية، إذ تجاوز عدد النازحين داخلياً 12 مليون شخص، ولجأ 5 ملايين آخرون إلى دول الجوار، بينما بات 25 مليوناً في حاجة ماسة للمساعدات. وأوضح أن الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لم تتجاوز 23٪ من الإحتياجات الفعلية، في حين لعب التكافل المجتمعي المحلي دوراً محورياً في تخفيف الأزمة عبر مبادرات التكايا ومراكز الدعم المجتمعي. مؤكّداً أن السودان وشعبه وجيشه يمتلكون الإرادة والعزيمة للدفاع عن وطنهم وصون سيادته ووحدته الوطنية، وأن السودان ليس طارئاً على الساحة الإقليمية والدولية، بل دولة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، ولن ينكسر مهما اشتدت التحديات، بل سيخرج منها أكثر قوة وصلابة.

وطالب السودان المجتمع الدولي بإتخاذ إجراءات صارمة لوقف دعم المليشيا الإرهابية، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وحماية ملايين المدنيين الذين يواجهون واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالمياً.

وقد جاءت مداخلات العديد من الدول والمنظمات الدولية متفقة في جوهرها على الإعراب عن القلق العميق تجاه الوضع الإنساني في السودان، والتأكيد على أن حماية المدنيين وصون كرامتهم يجب أن تكون حجر الزاوية في أي جهد دولي.

وتُختتم أعمال المؤتمر اليوم 20 نوفمبر باعتماد الإعلان السياسي الدولي لتعزيز حماية المدنيين من مخاطر الأسلحة المتفجرة، إلى جانب وثائق نتائج المداولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى