أخبار

الطاهر ساتي يكتب: للمجلس السيادي ..!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

 

 

:: بعد عام و أشهر من الحرب، سألت وكيل وزارة المالية، عبد الله إبراهيم، عن إمبراطورية آل دقلو الاقتصادية.. شركات، مناجم، بنوك،مصانع، مزارع وغيرها، وإن كانت الدولة وضعت يدها عليها لصالح الخزينة العامة ..!!

 

:: راقتني مهنية الدولة في ملف مشاريع آل دقلو كما عكسها إبراهيم رداً على السؤال، بحيث قال: (لن نكرر تجربة لجنة إزالة التمكين)، و ذلك بالتصرف خارج المؤسسات العدلية، فالمحاكم هي التي تقرر مصير مشاريع آل دقلو..!!

 

:: ولكن للأسف، هذا ما لا يحدث حالياً..فالشاهد هناك مراكز قوى بالدولة تعمل خارج المؤسسات العدلية وقوانينها، أي كما كان يفعل صلاح مناع وبابكر فيصل وخالد عجوبا و إيهاب الطيب و إستشاري كَسر الخِزن ( عبده المصري)، وغيرهم ..!!

 

:: وعلى سبيل المثال، إليكم القصة التالية .. لآل السيسي شركة باسم (شركة عبد الوهاب السيسي)، ولها مربع للتعدين بالشمالية منذ العام 2014.. عائلة السيسي معروفة بالتجارة منذ عقود، و بإنشاء مدارس ومراكز وخلاوى وغيرها، أي لها في خدمة الناس عرق و مال..!!

 

:: فالمربع (128) كيلو متر مربع.. صرفوا فيه الكثير حتى تجاوزوا مرحلة الدراسات إلى مرحلة الإنتاج..ولكن بعد الحرب، إشتبهوا في شراكة السيسي وحظروها، وثم حجزوا على المربع، بمظان أن لهذا النشاط الاقتصادي صلة بآل دقلو و جنجويدهم، وكان ذلك بتاريخ 14 نوفمبر 2023..!!

 

:: وكما تعلمون، فالحجز و الحظر بغرض التحري و التحقيق من الإجراءات المشروعة في مسار تحقيق العدالة، وهذا ما حدث لشركة السيسي ومربعها ..وأحسنت السلطات العدلية عملاً بالحجز على الشركة و المربع لحين التحري والتحقيق ..!!

 

:: ولكن المحزن، قبل إكمال التحري في علاقة شركة السيسي ومربعها بآل دقلو وجنجويدهم، تم تسليم موقع الشركة – المربع – للمؤسسة العسكرية التعاونية.. نعم، بلا محكمة و لا يحزنون، سلموها المربع، لتُنقب و تبيع، وذلك بتاريخ 9 مايو 2024 ..!!

 

:: بالقانون كان يجب حجز المربع لحين إصدار حُكم قضائي في أمر الشركة المالكة ( السيسي).. تسليم المربع للمؤسسة التعاونية العسكرية قبل إكمال التحري، وناهيكم عن الحكم القضائي، فهذا بمثابة تصرف خارج المؤسسات العدلية، أي غير قانوني و غير أخلاقي..!!

 

:: و المهم.. فيما كانت المؤسسة التعاونية تُنقب ذهب المربع – وتبيع – بغير وجه حق، تحرّت السلطات العدلية – عبر اللجنة الوطنية – في أمر شراكات السيسي، وبرأتها من آل دقلو وجنجويدهم، ثم رفعت الحظر عن المربع، وكان ذلك بتاريخ 15 يوليو 2025..!!

 

:: ثم خاطبت السلطات العدلية وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية ببراءة شركة السيسي من آل دقلو وجنجويدهم، ثم أخطرتها بفك الحظر عن المربع الذي ظل ينتج لصالح المؤسسة التعاونية طوال فترة الحظر بغير حق..!!

 

:: وخاطبت الوزارة و شركة المعادن المؤسسة العسكرية التعاونية بتسليم المربع لشركة السيسي، وذلك بناءً على قرار السلطات العدلية، ولكنها رفضت.. نعم، رفضت المؤسسة التعاونية تنفيذ الأمر القانوني، وردت بأنها لن تسلم المربع إلا بتوجيه من مجلس السيادة، فتأملوا بمن يحتمون ..؟؟

 

:: على كل، خاطبت وزارة المعادن مجلس السيادة، ممثلاً في الفريق إبراهيم جابر، وبإعتباره رئيس اللجنة الوطنية العليا للتحقيق في جرائم الحرب، خاطبته بتوجيه المؤسسة التعاونية بإرجاع الحقوق لأهلها، أي المربع لشركة السيسي، وكان ذلك بتاريخ 20 نوفمبر 2025 ..!!

 

:: ومن ذاك التاريخ – إلى يومنا هذا – لم يحدث أي شئ..لقد عجز الفريق جابر أن ينصر مظلوماً، ولايزال مربع السيسي يتعرض لما يمكن وصفه بالنهب و(الشفشفة)، أي التنقيب بوضع اليد و النفوذ، رغم أنف القانون و قرار النيابة العامة و اللجنة الوطنية العليا.. !!

 

:: وعليه، فالرسالة للسادة رئيس وأعضاء مجلس السيادة هي بالنص : ما لم تكن الجنجويد في بلادنا (فكرة )، وليست مجرد مليشيا تابعة لآل دقلو، فإن العدالة تقتضي تسليم المؤسسة التعاونية لشركة السيسي مربعها وكل الذهب المنتج منذ مايو 2024، وحتى يوم التسليم..!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى