أخبار

الفاشر على صفيح ساخن.. مأساة بالغة السوء والمجتمع الدولي يصم آذانه!

متابعات : تسامح نيوز

الفاشر على صفيح ساخن.. مأساة بالغة السوء والمجتمع الدولي يصم آذانه!

 

حاضرة شمال دارفور تعيش أوضاعًا إنسانية بالغة السوء..

الفاشر.. المأساة المنسية..!!

“الأزمة” أبرزت زيف شعارات المجتمع الدولي ..

مأساة المدنيين واستخدام التجويع كأداة للحرب جريمة مكتملة الأركان..

الأزمة اختبار حقيقي لأخلاق وضمائر المجتمع الدولي والمنظمات..

 

تقرير : محمد جمال قندول

 

تعيش حاضرة ولاية شمال دارفور الفاشر أوضاعًا إنسانية بالغة في السوء، وذلك في ظل الحصار الذي تفرضه ميليشيات آل دقلو الإرهابية على المدينة منذ عام ونيف، وذلك وسط صمتٍ دوليٍ محير.

 

الأزمة الإنسانية أبرزت بوضوح تناقضات شعارات المجتمع الدولي ما بين القول والفعل، إذ أن فاشر السلطان تشهد جريمة مكتملة الأركان.

 

التجويع

 

ويرى رئيس تحرير صحيفة “المحقق” السفير العبيد المروح أن مأساة المدنيين في الفاشر وما حولها، واستخدام التجويع كأداة في الحرب، وقصفهم بالمدفعية والطيران، هي جريمة حرب مكتملة الأركان ترتكبها ميليشيا الدعم السريع، وسط عجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته أو تحويل امتعاضه وقلقه لإصدار إدانات واضحة يسمي فيها المجرم ومن يدعمه لارتكاب جريمته.

الفاشر على صفيح ساخن.. مأساة بالغة السوء والمجتمع الدولي يصم آذانه!

ويشير المروح إلى أن المجتمع الدولي عجز حتى الآن عن تعزيز قراره 2736 الصادر قبل أكثر من عام بخصوص رفع الحصار عن الفاشر، وبدلاً من تنفيذ قرار مجلس الأمن المذكور، أصرت الميليشيا على مواصلة الحصار وتكرار الهجوم حتى بلغت هجماتها أكثر من 220، وزادت على ذلك بأن هاجمت معسكرات النازحين في زمزم وأبو شوك وقتلت وشردت ما قد يفوق الأربعة آلاف وفق آخر التقارير الصحفية.

 

حجم الكارثة

 

ويقول الخبير والمحلل السياسي د. عمار العركي إن الوضع الإنساني في الفاشر يشهد انهيارًا خطيرًا يتصاعد يومًا بعد يوم، حيث يعيش آلاف المدنيين في ظروف مأساوية بلا غذاء أو دواء أو حماية، وسط انعدام الأمن وتدهور الخدمات الأساسية. هذه الأزمة التي تتكشف أمام أعين العالم ليست مجرد مأساة محلية، بل اختبار حقيقي لأخلاق وضمائر المجتمع الدولي والمنظمات التي ترفع شعار الإنسانية أولاً.

الفاشر على صفيح ساخن.. مأساة بالغة السوء والمجتمع الدولي يصم آذانه!

محدّثي اعتبر أنه على الرغم من وضوح حجم الكارثة، لا تزال المنظمات الإنسانية والهيئات الدولية مترددة وصامتة، متخذة موقف المتفرج، متجاهلة مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية في اللحظة التي يحتاج فيها آلاف البشر إلى وقفة جادة وعاجلة. هذا الصمت والتقاعس ليس فقط فشلًا إنسانيًا، بل هو وصمة عار في جبين تلك الهيئات والمنظمات الإنسانية، كذلك هو فرصة قاتلة لاستمرار تفاقم الأزمة والمزيد من الخسائر في الأرواح.

 

ودعا العركي المجتمع الدولي ومنظماته إلى كسر هذا الصمت وتحمل مسؤولياتهم دون تأخير، فالوقت لم يعد يسمح بالمماطلة. لا بد من تحرك فوري ومنسق لإنقاذ المدنيين في الفاشر وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة.

 

ويشير الخبير والمحلل السياسي د. عمار العركي إلى أن ما يجري الآن يبرز الدور المحوري لرئيس الوزراء الذي يتمتع بعلاقات دولية عميقة وخبرة متميزة في إدارة الملفات الحساسة، وكذلك وزير الدولة بالخارجية عمر صديق، المعروف بخبرته الدبلوماسية الواسعة وقدرته على التحرك بذكاء في الأوساط الدولية،

الفاشر على صفيح ساخن.. مأساة بالغة السوء والمجتمع الدولي يصم آذانه!

وزاد: أدعو رئيس الوزراء ووزير الدولة بالخارجية السفير عمر صديق إلى استثمار كل إمكانياتهما وخبراتهما الشخصية والمؤسسية لتحريك المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية على الاضطلاع بمسؤولياتها، ورفع مستوى الاستجابة لإنقاذ الفاشر. إن تحركهما المتواصل والذكي هو مفتاح لإنهاء حالة التردد والتقاعس التي تعاني منها الأزمة، ومصدر أمل لإنقاذ أرواح الآلاف وتخفيف معاناتهم خاصة وأن الفاشر تنتظر وقفة ضمير حقيقية، وصوتًا دوليًا يحمل على عاتقه مسؤولية الإنسانية قبل السياسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى