المنوعات

الفتيات .. كريمات تبييض بأسماء (حربية)

الخرطوم _خديجة عائد

(عالم البنات) والهوس الذي ينتابهن ل(تبييض البشرة) .. يظهر فيه كل يوم (كريم ومستحضر) جديد باسم جديد.. حتى اصبحت (البنات) في كل الشوارع لونهن (ابيض) مائل للإحمرار والى اللون (الوردي)، يبحثن عن شارع (الظل) ساعة ارتفاع حرارة (الشمس) لأن الطبقة التي تحمي (البشرة) من اشعة الشمس انتهت بفعل (كريم التبييض) بالصورة المستمرة دون توقف .. وهذه الايام وفي خضم الحرب الدائرة في البلاد طرح فى اسواق الولايات الهادئة كريم (تبييض) او بمعنى اصح خلطة جديدة تتكون من خليط عدة كريمات مجهولة المصدر انتشرت ، وتناقلتها (الفتيات) فيما بينهن بسرعة باسم (االصاروخ) ، لسرعتها في (سلخ الجسم) بسرعة لما تحتويه من مواد حارقة ، تعمل على تقشير االبشرة في ايام قليلة ، وفعاليته في (تغيير) اللون في ايام معدودات لا تتعدى اصابع اليد الواحدة ما يؤكد خطورته الشديدة على صحة االجسم ، الا ان الترويج الى (الخلطات االصاروخية) مكثف بين الفتيات باعمارهن المختلفة.

(خلطة االصاروخ) وهذ الاسم الذي اطلقته بعض اللائي يقمن بتركيب الخلطات من غير الصيدلانيات ، واولئك يعملن على تجاربهن الخاصة دون طرق علمية امنة ، والغريب انهن يختمن ترويجهن للخلطات بانها امنة وغير ضارة ، وكانت خلطات (الصاروخ) تباع في (الظلام) بعيدا عن الرقابة لخطورته على (البشرة) وتوجد بكثافة في (البوتيكات) ومحلات بيع (الكريمات) في (الولايات). (قدر ظروفك) او (المعلقة) مابين الـ(5000 الى 10000) الف جنيه ، ولم يخف مخمد صاحب بوتيك سعادته بمكاسب العديد من الكريمات التي تعجب (البنات) ا لتي ادى انتشارها الى (بوار) الكريمات الاخرى التي كانت تشتريها (البنات) بكثرة ، وقال: لا اعلم مم تتكون المنتجات التي يبيعها ، ويهمني فقط المكسب الذي يدره علي.

محمد) محله يكتظ ب(الزبونات) من اعمار مختلفة، ويبيع في اليوم الواحد مستحضرات مجهولة المنشأ والتركيب بنحو(2) مليون جنيه او اكثر، وجاءته إحداهن تشكو من استعمالها لاحد الكريمات الذي اشترته منه قبل عدة أيام بعد ان (قلب) ليلها نهارا واصابتها منه حساسية حادة، والغريب انها جاءت تستبدله بآخر وهي غير مبالية بخطورة تلك (الكريمات) التي جعلت (جسدها) حقل تجارب لها.. وما كان م إلا ان أخرج (علبة) وقام بتركيب (راجمات) هكذا اسمها الجديد ربما مواكبة للحرب المشتعلة الان وقد شملت شملت عدة (كريمات) مخلوطة مع بعضها واعطاها لها بمبلغ عشرون الف جنيها حملتها المسكينة وذهبت الى حال سبيلها

عصام) دكتور صيدلي: ابدى انزعاجه من ظهور (كريمات) خطيرة كل يومين، وخصوصا كريم انتشر قبل فترة وظهر مرة اخرى هذه الايام ليتم تركيبه مع كريمات اخرى ولكن هو عليه التركيز ااكثر ، وهو كريم يسمى (صاروخ)، و اسمه العلمي (ريكسول) وهو من عائلة (الاكسيد آر، والبهلي التوب جيل) وغيرها، وهذا (الكريم) يوصف للحريق فهو يبريء الجراح ويزيل كل الجلد (الميت).. وعندما تستخدمه (البنات) ينتهي من الطبقة الخارجية للوجه، فتفرح الواحدة من النتيجة التي تعود عليها في وقت لاحق بنتيجة سلبية، وخطورته على جلدها وصحتها لأنها سريعة المفعول. وقال: هذه العقاقير مركبة من(الزئبق والرصاص) والتي تمتص سريعا عن طريق شبكة الاوعية الموجودة في الجلد وتفرز وتترسب في الكليتين وقد تسبب الفشل الكلوي، واضاف: هناك انواع يتم تركيبها بواسطة الكوافيرات ومحلات التجميل من عدة كريمات و يضاف إليه كمية من نوع مركز من (الكورتيزون) اسمه (ديرموفيت) و يطلقون عليه الكريم الساحر نظرا لسرعة مفعوله كمبيض لصبغة الجلد.وقال: اتمنى ان تعي (فتياتنا) هذه الخطورة ويرجعن الى الاشياء الطبيعية والمضمونة حتى يضمن حياة سليمة.

لم تطول المدة التي مكثتها داخل (دكان محمد) بسوق مدينة شندي بنهر النيل لأن (الفتيات) ملأنه حتى فاض بينما (ادراجه) فاضت بالنقود بفضل (الكريمات) التي يخرجها من تحت (التربيزة) لأنها غير مرخصة وممنوعة جملة وتفصيلا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى