تحقيقات وتقارير

(الفيالق الحمراء) ورائحة الدماء تبعد الثوار عن المواكب

تقارير : تسامح نيوز

أجمع مراقبون للساحة السياسية السودانية على فشل الحزب الشيوعي السوداني في الحشد لمواكب الثالث من يونيو التي خصصت لإحياء الذكرى الثانية لفض اعتصام القيادة العامة. إلا أن الشيوعي أصر على أنهم نجحوا في التنظيم. ولتأكيد ذلك خرج القيادي بالحزب صديق يوسف بعد طول غياب بتصريحات نشرتها صحيفة (السوداني) جاء فيها بأن المواكب كانت ناجحة جداً وأدت غرضها . ولكن لماذا فشلت المواكب؟ وللإجابة على ذلك سنسرد في المساحة التالية معلومات غاية في الخطورة حول لماذا أحجمت قطاعات واسعة من الشعب السوداني عن المشاركة وعدم الإستجابة لدعوات الحزب الشيوعي.

مفاجأة من العيار الثقيل:

قبل عامين أو يزيد فجر كاتب صحفي معروف مفاجأة من العيار الثقيل عندما طرح سؤالاً صار حديث الناس. وتساءل الكاتب هل صحيح أن للحزب الشيوعي السوداني كتائب مسلحة تحمل إسم (الفيالق الحمراء) نالت تدريباً نوعياً في دولة كوبا على القنص وإثارة القلاقل وحرب الشوارع؟!. الكاتب أشار أيضاً لإفادة كادر يساري ناشط في الأسافير كشف من خلالها في منبر إلكتروني معلومات عن هذه الفيالق، مؤكداً أنها دخلت الخرطوم وتتحرك على الأرض.

معلومات خطيرة:

بعدها انتشر فيديو على وسائط التواصل الاجتماعي مدته دقيقة ونصف الدقيقة تقريباً يحمل مزيداً من المعلومات الخطيرة عن الفيالق الحمراء، حيث ورد أن عددهم يقدر بخمسة آلاف مقاتل ونالوا تدريبات عسكرية متقدمة. وتتكون الفيالق من ثلاث مجموعات تخصصت في حرب العصابات ومعارك المدن واجتياحها، والعدد الموجود منهم الآن في السودان يقدر بثلاثة آلاف مجند ومجندة. ووصلت كتيبة الاستخبارات التابعة لهذه الفيالق إلى الخرطوم منذ الخامس من يوليو الماضي 2019م، وتم تحديد مناطق الارتكاز في العاصمة، وشرعت بالفعل في تنفيذ العمليات بعدد من المناطق.

نفي قاطع:

عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي كمال كرار قال في حوار مع صحيفة (الانتباهة) في العام 2019م: (ليس لدى الشيوعي أو القوى المدنية في السودان أجنحة مسلحة، ومن يمتلكونها هم عناصر المؤتمر الوطني. وعلى الإطلاق ليست لدينا كتائب مسلحة). وأشار كرار إلى أنّ من يتهمون الشيوعي بجر الشارع للفوضى هم من يريدون إعادة إنتاج النظام القديم.

من يهدف لتصفية الثوار؟:

عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني آمال الزين رمت بمسؤولية إنعدام الأمن وتصفية الثوار على مجلس الوزراء ومجلس السيادة ووزير الداخلية ووالي الخرطوم وكل الولاة في ولايات السودان الذين قالت أنهم يتحملون مسؤولية سلامة الثوار والمواطنين في المواكب حتى 30 يونيو. وقالت آمال: (نحملهم مسؤولية إنعدام الأمن، ونحملهم مسؤولية الثوار المختفين منذ 30 يونيو 2019 والى الآن، وإخفاء الجثث في مشرحة التميز وتعفنها في المشارح). وأضافت آمال: (أن الإنتهاكات والإغتيالات المتكررة وإنعدام الأمن في الشارع السوداني وراءها مواقف سياسية تهدف إلى تصفية الثوار).

رائحة الدماء:

هذا النفي السابق واللاحق لوجود (الفيالق الحمراء) ورمي المسؤولية على المؤتمر الوطني المحلول تارة وعلى قيادات الحكومة تارة أخرى أثار ريبة وشك كثير من المراقبين السياسيين الذين استندوا على تصريحات بعض الناشطين التي إنتشرت مؤخراً وتحدثت صراحة عن حاجتهم للدماء للسيطرة على الشارع وإبقاء جذوة الثورة مشتعلة. وهو ما يؤكد أن هناك (مندسون) وسط الثوار يستهدفون بعضهم لإشعال الساحة.

اغتيالات غامضة:

وأشار مراقبون إلى أن هناك بعض الإغتيالات الغامضة التي حدثت لثوار تركت العديد من علامات الإستفهام. وقال المراقبون أن الشك الذي تسلل إلى نفوس كثير من الثوار جعلهم يحجمون عن المشاركة في مواكب 3 يونيو وظهر ذلك جلياً في الأعداد القليلة التي شاركت في المواكب مقارنة بالمواكب الماضية. وأشار الخبراء أن الشيوعيين يجهزون بالفعل في جيشهم بعدة دول ومن ضمنها هذه الفيالق. وهؤلاء يشكلون خطرا على المواطنين. ويضيف الخبراء أن الشيوعي كحزب لا خطة لهم ولذلك يريدون أن تعيش البلد في حالة فوضى. فهم قبل السلطة يطرحون الشعارات البراقة وبمجرد وصولهم للسلطة يعملون خلاف ما يقولون.

انشقاقات:

وتفيد المصادر أن هناك إنشقاقات حدثت وسط عدد من التنظيمات اليسارية بعد أن تسربت المعلومات عن الفيالق الحمراء وكثر الحديث عن (رائحة الدماء) فآثر كثير من الثوار الإبتعاد وعدم المشاركة في المواكب مما أ ثار غضب قيادات عليا وأطلقوا إتهامات بأن بعض العناصر إستولت على الأموال وفشلت في جمع الحشود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى