
الكشف عن انتعاش صادرات مصر إلى السودان
قال أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية. إن السودان يعد بوابة لنفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق دول حوض النيل وشرق إفريقيا، مشيرًا إلى أن صادرات مصر إلى السودان تشهد انتعاشًا تدريجيًا، مدعومة بتحسن نسبي في الأوضاع الأمنية.

وأكد زكي في تصريحات صحفية له (الاربعاء)، أن زيادة الصادرات بشكل عام تعتبر هدفًا هامًا في العديد من الاقتصادات، حيث تعزز النمو الاقتصادي وتساهم في تحسين العملة الوطنية وتحسين ميزان المدفوعات، خاصة وأن تحقيق زيادة في الصادرات يتطلب تحسين تنافسية المنتجات المصدرة.

أشار إلى أن قرار الرئيس السيسي بشأن التبادل التجاري بالعملات المحلية مع الدول الإفريقية يُعتبر خطوة نحو تعزيز السيطرة واستعادة النفوذ في القارة الإفريقية.
كما أنه يُعيد مصر والسودان إلى وضعهما كدولة واحدة وكيان موحد كما كانتا في السابق، ويُلغي الهيمنة الأوروبية والأجنبية على الدول الإفريقية، مما يُعيد الولاء الإفريقي لمصر.
أشار إلى أن الدول الإفريقية تعد من الدول الأساسية التي تحظى بنصيب كبير من الصادرات المصرية، وخصوصًا السودان، إذ تركز مصر على تقوية العلاقات التجارية معها وذلك من خلال التصدير من مصر إلى السودان.
وأضاف أن الحرب عطلت دورة الاقتصاد، وأصبحت كثير من الطرق البرية غير مهيأة للاستخدام بسبب الحرب، ما أضعف حجم الصادرات المصرية إلى السودان.
أشار إلى أن قيمة التبادل التجاري بين مصر والسودان سجلت تراجعًا لتصل إلى 1.2 مليار دولار خلال عام 2024 مقابل 1.4 مليار دولار خلال عام 2023، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مشيرًا إلى أن حركة التبادل التجاري بين مصر والسودان مستمرة ولم تتوقف رغم التوترات السياسية والأمنية التي تمر بها السودان، موضحًا أن العلاقات التجارية بين البلدين تمتلك أساسًا متينًا يتيح لها الاستمرار حتى في ظل الأزمات.
وأشارت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير نشرته في يناير الماضي، إلى مصر كأحد الأطراف الإقليمية الفاعلة في الأزمة السودانية، لافتة إلى أن القاهرة تعد الحليف الأهم للجيش السوداني من بين مجموعة واسعة من الحلفاء الإقليميين، بينما تدعم أطراف أخرى (قوات الدعم السريع).
وقالت إن القاهرة لديها علاقة تاريخيّة وطيدة مع الجيش السوداني، وتنظر لاستقرار السودان بوصفه عنصراً حيوياً في أمنها، لا سيما في حوض نهر النيل والبحر الأحمر». لكن التقرير لفت إلى «علاقات القاهرة الوطيدة مع أطراف إقليمية لديها مواقف مغايرة من الأزمة السودانية، يقلل من ثقة بعض الأطراف في الجيش السوداني،و يرى البعض أن القاهرة لن تذهب بعيداً في دعمها للجيش حتى لا تخاطر بعلاقاتها الوطيدة مع تلك الأطراف الإقليمية.





