
متابعات | تسامح نيوز
كتب – مكاوي الملك
بعد أسبوع من التحذير بأن #السعودية على حافة الفخ.. ها هي التقارير الاستخباراتية الحصرية تكشف الحقيقة التي أراد البعض طمسها: السعودية لن تدخل الحرب..وهي السبب الرئيسي في فشل المخطط الإسرائيلي لحرق المنطقة
الرياض لعبت لعبة ذكية.. والنتيجة: مشروع نتنياهو لتوريط الخليج اصطدم بجدار حكمة القيادة السعودية
الجزء الأول: السعودية في مواجهة التهديد الإسرائيلي-الأمريكي
ما حدث خلال الأيام الماضية لم يكن صراعاً بين السعودية وإيران..بل كان اختباراً لقدرة الرياض على الصمود أمام ضغوط إسرائيلية-أمريكية هائلة لجرها إلى الحرب
إسرائيل تريد حرق السعودية والمنطقة
ترامب يضغط علناً على ولي العهد: (يجب أن يكون لطيفاً معي) ويلوح بالتطبيع كشرط للانسحاب من الحرب..
واشنطن تنشر فرقة 82 وسفن الإنزال في المنطقة وتنتظر..تزامنا الشوارع الامريكية تنتفض بالملايين
لكن السعودية كانت الأذكى..
الجزء الثاني: كيف استطاعت السعودية الإفلات من الفخ؟
1/ تأمين خط النفط الاستراتيجي (شرق-غرب)
- السعودية تمتلك خط أنابيب شرق-غرب ينقل النفط من حقول الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر
- قبل الحرب..كانت السعودية تصدر نحو عشرة ملايين برميل
- اليوم بعد الحرب..بعد إغلاق هرمز..ووفقاً لبلومبرغ ارتفعت الصادرات السعودية تدريجياً عبر ينبع من ثلاثة مليون برميل إلى 7 ملايين برميل يومياً (من أصل 12 مليون برميل هي القدرة القصوى للسعودية)
- هذا الخط هو شريان الحياة الاقتصادي للسعودية في زمن الحرب..وهو السبب الذي جعل الرياض تتحرك بحذر شديد
2/ اتفاق سري مع #الحوثيين
(الاتفاق الذي أغضب ترامب ونتنياهو)
- التقارير الاستخباراتية تكشف أن السعودية عقدت اجتماعات سرية (امنية واقتصادية)مع الحوثيين قبل أسابيع
- الاتفاق: السعودية لن تدخل الحرب ما لم يتم استهداف خط ينبع أو البحر الأحمر
- الحوثيون من جهتهم ركزوا ضرباتهم على إسرائيل أولاً (الصاروخ الباليستي الذي أطلق اليوم من #اليمن باتجاه إسرائيل) وليس على السعودية
- هذا الاتفاق هو السبب الرئيسي في تأخير انضمام الحوثيين إلى الحرب ..رغم تهديداتهم
3/ قراءة دقيقة للعبة الأمريكية-الإسرائيلية
- السعودية أدركت أن الهدف الحقيقي لإسرائيل ليس #إيران ..بل استنزاف الخليج وتدمير اقتصاده لصالح مشروع (إسرائيل الكبرى)
- لذلك..رفضت الرياض الانجرار وراء الضغوط الأمريكية..واكتفت بفتح المجال الجوي وقاعدة الملك فهد للأمريكيين (خطوة رمزية دون الدخول في القتال)
4/ الصمود أمام الضربات الإيرانية
- إيران ضربت مؤخرا قاعدة الأمير سلطان (التي تبعد 29 كم عن الرياض) بـ30 مسيرة و6 صواريخ باليستية..مما أدى إلى إصابة 12 جندياً أمريكياً وتدمير طائرات KC-135
- كما استهدفت منشآت نفطية واقتصادية سعودية سابقاً
- لكن السعودية لم ترد..لأنها تعلم أن الرد يعني الدخول في حرب استنزاف طويلة..والثمن سيكون خط ينبع
5/ إفشال مخطط ترامب-نتنياهو
- نتنياهو كان يراهن على دخول السعودية الحرب لتتحول من (صراع أمريكي-إسرائيلي ضد إيران) إلى (حرب سنة-شيعة) تخدم مشروعه التوسعي
- ترامب أراد أن يخرج من الحرب بإنجاز سياسي (التطبيع السعودي-الإسرائيلي) يبيعه للناخبين قبل الانتخابات النصفية
- لكن السعودية أجهضت المخطط: لم تدخل الحرب..ولم تقدم التطبيع مجاناً وانتظرت حتى كشفت التقارير أن القيادة السعودية كانت السبب في إفشال المشروع الإسرائيلي
الجزء الثالث: ما كشفته التقارير الاستخباراتية قبل ساعات
1/ الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية أبلغت ترامب:
احتمال دخول السعودية الحرب ضعيف جداً..الرياض لن تتحرك إلا إذا استهدف الحوثيون خط ينبع أو البحر الأحمر
2/ الاستخبارات كشفت عن الاجتماعات السرية السعودية-الحوثية:
هذا ما دفع ترامب إلى مهاجمة السعودية علناً (تصريحات (يجب أن يكون لطيفاً معي)ومحاولة ابتزازها بقضية التطبيع
3/ اثناء تصريحات ترامب إيران استهدفت قاعدة الأمير سلطان بكثافة غير مسبوقة:!
ليس فقط لضرب القوات الأمريكية..بل لإظهار قدرتها على ضرب العمق السعودي..واختبار رد فعل الرياض
النتيجة: السعودية لم ترد..وهذا عزز قناعة إيران بأن الرياض لن تنخرط في الحرب
4/ الحوثيون نفذوا اتفاقهم مع السعودية:
- صاروخ باليستي من اليمن باتجاه إسرائيل (تم اعتراضه)
- تهديدات بمنع السفن الإسرائيلية من عبور باب المندب
- لم يضربوا السعودية..
الجزء الرابع: من انتصر في هذه الجولة؟
السعودية:
- حافظت على خط نفطها الاستراتيجي (ينبع)
- لم تدخل الحرب رغم الضغوط الهائلة
- أجهضت المشروع الإسرائيلي لتحويل الصراع إلى حرب طائفية
- ثبتت دورها كصانع استقرار إقليمي
إيران: - أثبتت قدرتها على ضرب العمق السعودي (قاعدة الأمير سلطان)
- ضمنت عدم دخول السعودية الحرب عبر الاتفاق غير المعلن مع الحوثيين
- حافظت على باب المندب مهدداً لكنه غير مغلق بالكامل
إسرائيل:
- خسرت الرهان الأكبر: جر السعودية إلى الحرب
- مشروع (إسرائيل الكبرى) اصطدم بحكمة الرياض
أمريكا:
- فشلت في إقناع السعودية بدخول الحرب وفشلت في القضاء على المدينة الصاروخيه في ايران
- تخسر يومياً (طائرات،جنود،ذخائر)
- ترامب عالق بين التصعيد (الذي يهدد بكارثة) والانسحاب (الذي يعني هزيمة)
الخلاصة : السعودية لم تدخل الحرب لأنها أذكى من أن تقع في فخ إسرائيل..السعودية لم تدخل الحرب لأنها تعلم أن الثمن سيكون خط ينبع ومستقبل رؤية 2030…السعودية لم تدخل الحرب لأنها أدركت أن (معاقبة إيران) اليوم تعني (تدمير اقتصادها ومشاريعها) غداً..الرياض صمدت..الحوثيون التزموا بالاتفاق..إيران فهمت الرسالة..وإسرائيل خسرت الرهان
هذا ليس انتصاراً لإيران..هذا انتصار للحكمة السعودية على مشروع الفوضى الإسرائيلي
والسؤال الذي يجب أن يطرحه كل عربي الآن:
إذا كانت السعودية قادرة على الصمود أمام ضغوط أمريكا وإسرائيل.. فلماذا لا تحذو دول الخليج الأخرى حذوها؟؟؟





