
بدر الدين الباشا: كلمات صريحة
بدر الدين باشا
*نقاط المريخ وغياب النزاهة والشفافية*
الحركة الرياضية السودانية، وتحديدًا كرة القدم، تقف اليوم على أسس هشة وضعيفة للغاية، وما تبقى منها قابل للانهيار والسقوط في أي لحظة، والسبب الرئيسي هو غياب النزاهة والشفافية.
النزاهة والشفافية قيمتان أساسيتان في مختلف مجالات حياتنا، بما فيها الحركة الرياضية وكرة القدم. فالرياضة عموما تقوم على النزاهة التي تعني الالتزام بالقيم والمفاهيم الأخلاقية والعمل بصدق وأمانة، إضافة إلى تسيير النشاط الرياضي وفق اللوائح والقوانين والأنظمة الأساسية. من أهم صفات الشخصية الرياضية أن يتمتع صاحبها بالنزاهة، فيتصرف ويتعامل بعدالة وشفافية ويتبع المبادئ الأخلاقية في جميع تعاملاته داخل الوسط الرياضي.

أما الشفافية فتعني الوضوح والعلنية في التعامل مع المعلومات. الشخص أو الجهة التي تتصف بالشفافية توفر معلومات دقيقة وكاملة وصادقة، وتكون متاحة للمساءلة والمحاسبة.
للأسف، في فترة اتحاد كرة القدم الحالي، افتقدنا تطبيق قيم النزاهة والشفافية، وافتقدنا معها بناء الثقة بين الاتحاد والساحة الكروية من اتحادات محلية وأندية. غاب التعامل بشفافية، وتراجعت المساءلة في الجمعيات العمومية، فلا مناقشة للميزانيات ولا لخطط وبرامج عمل الاتحاد أو كيفية تسيير النشاط. غابت النزاهة، وإن وجدت فهي تعزز المساءلة واتخاذ القرارات السليمة، وهو ما لم نشهده في الأداء التنافسي أو النشاط الإداري.
اتحاد كرة القدم السوداني لم يكن واضحا أو ملتزما بالقيم الأخلاقية، ولا يمتلك سياسة أو برنامجا أو أهدافا واضحة تقوم على النزاهة والشفافية لضمان الحقوق والعدالة وتعزيز الثقة.

وأخيرا، قرار لجنة الاستئنافات بمنح نقاط مباراة المريخ ومريخ الأبيض للمريخ العاصمي، هو خطأ يتحمل تبعاته اتحاد الكرة نفسه، وليس مريخ الأبيض، لأن الاتحاد نفسه هو من سمح للاعبين بالمشاركة واعتمد تسجيلهم وقيدهم. هذه الحادثة فضيحة مدوية وخطأ لا يُغتفر ولا يمكن السكوت عليه. كيف تقبل بقية الأندية في دوري النخبة مثل هذه القرارات دون إبداء الرأي؟ القرار أضر بالهلال متصدر المنافسة وبقية الأندية أيضًا.
إن غياب النزاهة والشفافية سيظل أصل كل أزمات كرة القدم السودانية ما لم يُعاد بناء المؤسسات الرياضية على القيم والمبادئ والأخلاق والوضوح والعدل.





