
بعد توجيهه للأمير السعودي.. حرب السودان.. ترامب على الخط
د. ربيع عبد العاطي: حديث ترمب لم يكن هو الوعد الأول للسودان بل كانت هناك وعود سابقة كالسراب .
باحث: تدخل امريكا صيغة أخرى تقتضي فصل دارفور أو إعادة المليشيا لدست الحكم مجددا.
تقرير ـ تسامح نيوز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاربعاء انه استجاب على طلب ولى العهد السعودي محمد بن سلمان، بالسعي لتحقيق السلام في السودان. موافقة تعد مؤشر بان حرب السودان لم تكن سواء ملف يتنقل فى ادارات وزارة الخارجية ومنها الى مستشاره مسعد بولس.
ولم يتضح بعد ما الذي سيفعله الرئيس ترامب لإنهاء الحرب التي تعتبر الامارات الحليف الاكبر لواشنطن مصدر استمرارها حتى الان نتيجة التمويل والدعم الذى
عين ترمب:
وقال الرئيس الأمريكي ترمب، انه كان ينظر إلى الحرب في السودان باعتبارها فوضى لا حل لها، “مجنونة وخارجة عن السيطرة”، وليست أزمة يريد التورط فيها، على حد تعبيره.لكن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن بدت وكأنها تُلهم الرئيس الأمريكي تحوّلاً. بعد إحاطة من الزعيم السعودي حول تاريخ السودان وثقافته، وقال مدير منطقة القرن الأفريقي في مجموعة الأزمات الدولية آلان بوسويل لـ” نيويورك تايمز”،
وهي هيئة بحثية مخصصة لمنع الصراعات العالمية وحلها: “قد يكون هذا بمثابة نقطة تحول في إنهاء هذه الحرب المدمرة”.واضاف ان كل من السعودية ومصر وقطر ودول أخرى، دعموا القوات المسلحة السودانية، بينما دعمت الإمارات مليشيا الدعم السريع، وهي مجموعة شبه عسكرية تقاتل الجيش. ونظرًا لتورط العديد من الدول، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة، في حرب السودان من كلا الجانبين، فإن “التركيز العالي” من القادة الأمريكيين والعرب على حد سواء كفيل بوقفها.

جهود فاشلة:
حاولت إدارة بايدن في البداية التوسط لوقف إطلاق النار، ثم فرضت عقوبات على القادة السودانيين، بل وأعلنت إبادة جماعية في أجزاء من دارفور، غرب السودان. وضغطت سرًا على الدول الأخرى التي تقود القتال، وخاصة الإمارات، للانسحاب.
لكن الرئيس جوزيف بايدن نادرا ما تحدث عن السودان، وفي نهاية المطاف باءت جهود إدارته لوقف إطلاق النار بالفشل.

واشنطن و الوعود :
ويرى الكاتب الصحفي د. ربيع عبد العاطي فى حديثه لـ(تسامح نيوز)، بان حديث ترمب لم يكن هو الوعد الأول للسودان بل كانت هناك وعود بعودة العلاقات و إعفاء الديون و رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و إلغاء العقوبات الأمريكية ضد السودان و إعمار المناطق التي دمرتها حرب الجنوب وكان ذلك بعد ان وقعت اتفاقية السلام ثم انفصال الجنوب ولكن كلها كانت كالسراب البقيعة وعصفت بها الرياح.
فصل الجنوب وجهود ترمب:
يعيد د.ربيع الى الاذهان الجهود الامريكية فى حروب السودان، ويضيف بان ترامب تعهد هذه المرة بإنهاء الحرب ولكن ياترى هل بذات النسق الذي حدث خلال حرب الحكومة المركزية ضد المتمردين فى جنوب السودان ام انها صيغة أخرى تقتضي فصل دارفور ام بإعادة المليشيا لدست الحكم مجددا، ويلفت الكاتب الصحفي د. ربيع الى ان إنهاء الحرب وفقا للتصور الأمريكي حسب الممارسة لا يشبه بأي حال وقفها بمثل ما يرى “الطيبون و أهل الظاهر”، ذلك لأن القرار الأمريكي طبيعة” باطنه تعبر عنه أكثر من الظاهر الذي ينخدع له البسطاء “، ولكن في المقابل نحن معنيون” بالتفاؤل” ولكن الإفراط فيه قد يجعلنا “نلدغ من الجحر مرتين”، وهذا لا يجوز بمنطق الدين و العقل و المقبول





