تقارير

بعد قرارات مجلس الوزراء.. الاقتصاد السوداني..البحث عن طوق النجاة

متابعات | تسامح نيوز

بعد قرارات مجلس الوزراء.. الاقتصاد السوداني.. البحث عن طوق النجاة

 

د. محمد الناير: القرارات تؤكد إستشعار الدولة بخطورة عدم استقرار سعر الصرف

د.ابو بكر التجاني: التهريب لا يكافح امنيا في دولة لها حدود طويلة

خبير اقتصادي: بعد مرور عام من الحرب وصل الدولار من 579 جنيه الى حوالي 2500 و تجاوز الآن حاجز ال 3 الاف

اقتصادي: يجب مراجعة أوامر الطوارئ الصادرة من الولايات بفرض جبايات غير قانونية.

د.تميم: السودان سجل في الربع الأول من العام الحالي 2025 عجزًا تجاريًا بلغ 608.7 مليون دولار، حيث بلغت الصادرات 704.1 مليون دولار مقابل واردات تجاوزت 1.3 مليار دولار.

باحث: عائدات الذهب هيمنت على الصادرات بنسبة 63.8%،

تقرير – رحاب عبدالله

تباينت ردود افعال الاوساط الاقتصادية والخبراء حول حزمة القرارات التي اعتمدها اجتماع رئيس مجلس الوزراء، الهادفة إلى ضبط الأداء الاقتصادي وتعزيز استقرار سعر صرف العملة الوطنية، من بينها حصر شراء وتسويق الذهب في جهة حكومية واحدة على أن تلتزم هذه الجهة بتوفير النقد الأجنبي اللازم للمستوردين.

استشعار خطورة سعر الصرف

واعتبر الخبير الاقتصادي د.محمد الناير ان القرارات التي صدرت اخيرا عن مجلس الوزراء تؤكد إستشعار الدولة بخطورة عدم استقرار سعر الصرف تحديدا التراجع الذي حدث اخيرا منذ اندلاع الحرب سعر الصرف شهد تراجع مرتين المرة الأولى بعد مرور عام من الحرب وكان التراجع كبير من 579 جنيه مقابل الدولار الى حوالي 2300 الى 2500 ثم إستقر إلى عام كامل وحدث تراجع خلال الفترة القليلة الماضية إلى أن تجاوز حاجز 3 الاف جنيه مقابل الدولار ،

بعد قرارات مجلس الوزراء.. الاقتصاد السوداني..البحث عن طوق النجاة

وراى الناية ان هذا استدعى تحرك الدولة متمثلة في وزارة المالية وبنك السودان وزارات القطاع الاقتصادي، ورئيس الوزراء في اجتماعه بخصوص هذا الأمر واصدار هذه القرارات بخصوص هذا الأمر واستعرض هذه القرارات بالتفصيل

كنوها ان القرار الأول تشكيل لجنة للطوارئ الاقتصادية وعده الناير امر جيد واضاف “لا نريد إزدواحية فى العمل لا نريد كيانات او أجسام تقوم بمهام تحدث نوع من الازواجية مع الوزارات المعنية ،مؤكدا انه اذا قامت كل وزارة ومؤسسة بواجباتها الكاملة قد لا نحتاج مثل هذه اللجان ولكن نسبة للظرف الذى يمر به السودان ويمر بها الاقتصاد السوداني فهو امر جيد أن تكون هناك لجنة للطوارئ الاقتصادية ،

بعد قرارات مجلس الوزراء.. الاقتصاد السوداني..البحث عن طوق النجاة

ولكن نبه الناير لأهمية جدية هذه اللجنة واجتماعات مستمرة وفي فترات زمنية قريبة والنظر في اي مشكلة ومعالجاتها وإيجاد حلول بصورة كبيرة وان تكون نتائج لاجتماعات اللجنة وقرارتها أثر ملموس ينعكس بصورة كبيرة على حياة المواطنين في المرحلة القادمة والوضع الاقتصادي.

إلغاء الاستيراد بدون قيمة

وفيما يتعلق بمنع استيراد البضائع الا بعد استيفاء الضوابط والإجراءات المصرفية المطلوبة رأى الناير ان هذا اشارة لالغاء الاستيراد بدون قيمة ، بيد ان الناير رأى انه كان هذا يكون مقرونا بوجود قائمة محددة لاستيراد السلع ،

واشار انه ليس من المنطق في ظل الحرب ان يكون هناك استيراد للسلع الكمالية و غير ضرورية لجهة انها تشكل طلب على النقد الأجنبي،صحيح من جهة آخرى بتحقق زيادة معدلات ايردات الجمارك في الموازنة وهذا شيء إيجابي لكن الشيء السالب هي انها تشكل ضغط وطلب زيادة على النقد الأجنبي، لذا اعتبر الناير كان مهم جدا انه هذا البند يلحق به بند اخر مع منع استيراد البضائع الا بعد استيفاء الضوابط والإجراءات المصرفية ان يكون معها ترشيد الاستيراد من خلال وجود قوائم لا يتم استيرادها باعتبارها باعتبارها سلع كمالية وغير ضرورية.

بعد قرارات مجلس الوزراء.. الاقتصاد السوداني..البحث عن طوق النجاة
#image_title

انشاء بورصة الذهب

أما الحديث عن تفعيل دور مكافحة التهريب وصفه الناير بانه أمر ممتاز وانفاذ للقوانين والتشريعات واكد اهمية قضية مكافحة التهريب وشدد على تزويد القوات بكل المعينات اللازمة للقيام بمهامها على أكمل وجه، غير ان الناير رأى ان الاهم من ذلك هو تحفيز العاملين في ادارة مكافحة التهريب وتحفيزهم للقيام بواجباتهم بمستوى عالى.

وان تكون هناك أحكام رادعة ليس أن يتم القبض على المهربين ثم تكون هناك أحكام مخففة لا بد أن تكون أحكام رادعه حتى تكون هناك فعالية في عملية القضاء على التهريب بصورة كبيرة ..

أما قضية الإعلان عن حيازة او تخزين الذهب بغير مستندات اعتبره الناير تهريب مؤكدا ان اي تاجر ذهب لا بد أن يكون هناك مستند رسمى يدل على امتلاكه لهذا الذهب اذا كان بالانتاج او الشراء او البيع.

ولا بد من ذلك لن يكون هناك مستندات تدعم حيازتك للذهب وهذه مسألة مهمة ولكن نقول دوما ان البورصة خاصة فيما يتعلق باحتكار شراء الذهب انشاء البورصة للذهب يمكن أن تعالج هذه القضايا وتحد من عملية التهريب وتؤدي الى انسياب السلعه الى البورصة ومن ثم تداولها داخل البورصة وتداولها وتصديرها من داخل البورصة وهذا كله كان يمكن بإضافة قرار اخر انشاء بورصة للذهب كان يمكن معالجه هذا. بصورة كبيرة ويقلل من التهريب بصورة كبيرة .

إيقاف التعدين الاهلي او التقليدي

غير ان الناير رأى ان قرار اخضاع انتاج الذهب للمتابعة والرقابة، موضوع فضفاض ،مبينا ان الرقابة في القطاع المنظم سهلة لجهة وجود شركات تتم مراقبتها ولكن في القطاع التقليدي صعب لذلك نتمنى أن تكون ملحقة بقرار آخر خاص بتحويل التعدين التقليدي الى قطاع منظم وهدا من شأنه أن يفيد الاقتصاد بصورة كبيرة …

وذلك كان يضاف الى قضية متابعة مراقبة انتاج الذهب ،مفترض كان يتم إيقاف التعدين الاهلي او التقليدي تدريجيا وهذا كان مفترض أن يكون قرار مهم وتحويل تعدين القطاع التقليدي الى قطاع منظم واردف”انا مصر على رأى أن يتم إيقاف التعدين التقليدي وان كان بصورة متدرجة”

واضاف هذه كلها مقترحات لم تشملها هذه القرارات.

وأمن الناير على قرار إنشاء منصة رقمية لمتابعة مركز الصادرات والواردات ، واعتبره امر جيد حيث لا بد من متابعة الصادرات والواردت بدقة ومتابعتها ورصدها حتى يكون هناك العمل على التوازن بين الصادرات والواردات حتى يكون عجز الميزان التجاري محدود ومعقول او العمل على زيادة حجم الصادرات وتقليل الواردات حتى يتم تخفيض العجز للميزان التجاري .

عدم استقرار السياسات

وفيما يتعلق بمراجعة قرار مجلس الوزراء 154 بخصوص استيراد السيارت ، انتقد الناير عدم استقرار السياسات حيث صدر قرار بامكانية استيراد السيارت ثم عادوا لفرض جمارك كبيرة جدا والان رجع القرار واعتبر ذلك عدم انتظام فى السياسات وتضارب كبير فى السياسات ونبه لأهمية أن تكون القرارات المتخذة مدروسة بصورة كبيرة وخضعت للمراجعة قبل إصدارها.

مراجعة أوامر الطوارئ الصادرة من الولايات بفرض جبايات غير قانونية نفتكر هذة قضية مهمة لافتا الى ان الولايات تفرض جبايات كما تشاء منوها إلى ان هنالك دستور ينظم البلاد ويقر اذا تعارض القانون لمستوى أعلى على قانون أو امر محلي يسود القانون الاعلى هذا يعني اذا تعارض قانون مركزي مع ولائي يسود المركزي او تعارض ولأئي على محلي يسود الولائي ولذلك الدستور واضح وسهل وكان ممكن أن يتم فيها الفصل بصورة كبيرة .

اسواق جديدة للذهب

اما الإعلان عن أسواق ذهب جديده كان مسألة مهمة باعتبار ان ايقاف الذهب من قبل الإمارات وإيقاف الطائرات التي تذهب من السودان إلى الإمارات..هذا كله كان الرد عليه كان يكون بالإعلان على الاتفاق مع الدول الجديدة التي يمكن أن يصدر لها الذهب في المرحلة القادمة وهذا سيكون له أثر ايجابي كبير في المرحلة القادمة وافتكر تحويل التقليدي لى قطاع منظم مهم لانه الكنترول الرقابى للقطاع المنظم سهلة للسلطات الرقابية.

تقديم اسعار مجزية

ورأى المستشار الاقتصادي د.ابو بكر التجاني التهريب لا يكافح امنيا في دولة لها حدود طويلة مع دول جوارها، وانما يكافح بتقديم الاسعار المجزية للمنتجات المهربة وقال في نقاش قروب المنتدى الاقتصادي على تطبيق واتساب( زيادة سعر المنتج المهرب أفضل من الصرف على منع التهريب امنيا)… لأن مثل هذا الصرف الضخم يمكن أن تهزمه رشوة بسيطة في الحدود.

وامن الخبير د.ياسر جمال في دولة مثل السودان لا يمكن أن يتم معالجة الأمر عن طريق الرقابة فى ظل مغريات كثيرة بل عن طريق سياسات وحوافز لمنتجى الذهب.

واقر بان احتكار الحكومة للذهب مفيد حال تمت الإدارة للأمر بالطريقة المثلى بخيث يفترض ان تقوم الدولة بشراء كل الذهب المنتج بأسعار مجزية حتى تتم محاربة التهريب.

خسائر سلبقة

غير أن يوسف عبدالرحمن اشار الى انه من قبل تم اتخاذ نفس الخطوة وقام بنك السودان باحتكار وشراء الذهب وكانت النتيجة ان اصبح بنك السودان يشتري الذهب من السوق مقوما بسعر الدولار في السوق الاسود وفقا لسعر الذهب العالمي ويقيم الدولار بسعر السوق الأسود ويدفع للدهابة ماجعل الدهابة كل يوم يرفعون سعر الدولار في السوق الأسود الشيء الذي دفع بنك السودان الي التراجع عن احتكار تصدير الذهب.

ورهن مدير بنك الثروة الحيوانية الاسبق مدير الوكالة الوطنية لتنمية وتمويل الصادرات احمد بابكر حمور حل مشكلة النقد الأجنبي في البلاد حال نجح السودان في تصدير 100 طن ذهب سنويا وتم تحصيل الحصيلة كاملة،

بالتالي ضمان استقرار سعر الصرف و ما يترتب على ذلك من فوائد اقتصادية.

حلول مكررة

غير ان الخبير مصرفي وليد دليل اعتبر الحلول مكررة ولا جدوى منها وشدد على مكافحة الفساد.

وكشف الخبير محمد الخاتم تميم ان السودان سجل في الربع الأول من العام الحالي 2025 عجزًا تجاريًا بلغ 608.7 مليون دولار، حيث بلغت الصادرات 704.1 مليون دولار مقابل واردات تجاوزت 1.3 مليار دولار، مشيرا لهيمنة عائدات الذهب على الصادرات بنسبة 63.8%، فيما قادت السلع الغذائية والوقود فاتورة الواردات لافتا الى ان الإمارات تصدرت أكبر مستورد للذهب السوداني، في حين تصدرت الصين قائمة الموردين.

إجراءات أمنية

واعتبر الخبير الاقتصادي د.هيثم فتحي إن بعض القرارات ذات طابع إداري وأمني، ورأى انها لا تسهم في معالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة، مشيرًا إلى أن قرار احتكار تسويق الذهب من خلال جهة واحدة تم تجريبه سابقًا مرتين دون نتائج تُذكر. وأضاف أن 80% من إنتاج الذهب يأتي عبر التعدين الأهلي غير المنظم، وهو ما يجعل السيطرة عليه شبه مستحيلة نظرًا لاتساع مناطق التعدين وصعوبة ضبط المنتجين ،

مبينا أن الحل يكمن في إيجاد سعر عادل يواكب البورصات العالمية، إلى جانب إنشاء بورصة سودانية تعمل بشفافية وعدالة، بما يقلل من تهريب الذهب، خاصة وأن السودان بلد مترامي الأطراف يصعب التحكم في حدوده البرية والبحرية والجوية.

واستحسن هيثم القرارات الخاصة بإنشاء منصة رقمية خاصة بالصادر والوارد، مبينًا أن استماع الحكومة لمطالب المصدرين والمستوردين قد يعزز الثقة المفقودة معهم، ويعيد لهم دورهم في دعم الاقتصاد.

وشدد فتحي على ضرورة عقد اجتماع خاص مع غرفة المصدرين والمستوردين لحل المشكلات التي تواجههم، لافتًا إلى أهمية التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لتعمل بشكل متكامل، بدلًا من الاقتصار على جانب واحد، حتى تحقق الإجراءات الحكومية أهدافها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى