
بكري المدني: الناقل الوطني – استعادة البحر!
بعض المعاملات و اللقاءات تأخذني هذه الأيام الى عمارة الخطوط البحرية في بورتسودان وهى أفضل مبنى في المدينة من حيث الموقع والمبنى وافضل مكان للقاءات العمل بل واستئجار الشقق والمكاتب
هذه هي الخطوط البحرية على الأرض ولكن ماذا عن البحر ؟!
كانت الخطوط البحرية السودانية من أهم النواقل البحرية في العالم والثالثة على مستوى افريقيا والشرق الأوسط منذ نشأتها في الستينات ولكنها خرجت من البحر كله اليوم وأصبحت مجرد عمارة على الأرض!!

منذ أن غاب الناقل البحري الوطنى فإن غالب واردات البلد و صادراته أصبحت تنقل على ناقلات أجنبية بما في ذلك مهمات الجيش وبقية القوات النظامية!
غالب مدخلات الزراعة من التقاوى والأسمدة وحتى الٱليات الزراعية تأت على ظهر النواقل البحرية الأجنبية !!
معظم الصادر الوطنى من الحبوب وحتى الماشية يذهب على متن النواقل الأجنبية!!
يحدث التأخير للتصدير والوارد السوداني بفعل فاعل مافيا التجارة الدولية -فتفشل المواسم الزراعية وتموت الماشية في الموانيء أو تعود أدراجها – والله وحده يعلم ما يمكن أن يحدث على عرض البحر !

هناك محاولات للإنقاذ ولقد دخلت شركة تاركو فعلا مجال النقل البحري بعدد باخرتين ولكن الفرقة لا تزال كبيرة والنقل يحتاج الى قرار
الخيار السليم في ظل التحديات الدولية الراهنة هو الناقل الوطنى وذلك بدعم المواعين الموجودة وتشجيع الشركات القائمة
يجب تشجيع الناقل الوطنى وحصر الوارد والصادر عليه وفتح البحر أمام البواخر السودانية وان لم توجد أوجدت بموقف وقرار !





