المقالات

بكري المدني يكتب : حمدوك الرجل الذي هزم نفسه!

الطريق الثالث

* يحاول البعض حد الاستماتة تبرير استقالة الدكتور عبدالله حمدوك نسبة لوجود خلافات بينه وبين المكون العسكري وبوضع اللوم على الأخير بإعتبار انه اعاق تجربة الرجل وحال دون نجاحها!

* المؤكد ان للعسكر نصيب مقدر من الفشل المقيم ولكن الدكتور عبدالله حمدوك -بورك فيه -لم يترك في استقالته مجالا التأويل وللتحليل إذ أعاد فشل التجربة واستقالته بالتالي لعدم التوافق بين القوى السياسية التى شكلت حاضنة وحاكمة للفترة الإنتقالية

* ان تشخيص الدكتور حمدوك للأزمة صحيح 100%فلقد اقعدت الخلافات الحزبية بالتجربة الانتقالية وفي سبيل ذلك سبق للدكتور نفسه إطلاق أكثر من مبادرة ذهبت كلها إدراج الرياح او لم تجد آذانا صاغية كما قال !

* المبادرات والاختلافات الحزبية نفسها لا تعف الدكتور عبدالله حمدوك من الإسهام في فشل التجربة بل ان سهم الرجل كبير -في تقديري-في الفشل الذي خلقه وخلفه من ورائه !

* أولى خطوات الفشل كان قبول حمدوك القبول بمجموعة محددة من القوى السياسية لأن تكون حاضنة لحكومة الفترةالإنتقالية في نسختها الأولى مخلفا ورائه الكثير من القوى والكيانات السودانية بل ترك غالبية الشعب الذي لا ينتمى لقوى الحرية والتغيير!

* في النسخة الثانية لحكومة الفترة الإنتقالية لم يكتف الدكتور حمدوك بقوى الحرية حاضنة فقط للحكومة الإنتقالية ولكنه قبل ان تشارك بعناصرها الحزبية الصريحة في التشكيل الحكومى في الوقت الذي كان فيه طلب الثوار الموثق في المسودة الأولى للوثيقة الدستورية ينادي بحكومة غير حزبية للفترة الإنتقالية

* كان بمقدور حمدوك بل ومن حقه ومن خلفه الشارع العريض ان يرفض مشارك الأحزاب في حكومة انتقالية وذلك لأن الأحزاب لا تحكم إلا بالانتخاب

* لم يكتف الدكتور حمدوك فقط بترؤوس حكومة حزبية ولكنه عمل على إعادتها من بعد قرارات 25 اكتوبر وعمد الى ذلك فعليا رغم توقيعه على اتفاق سياسي مع قائد الجيش ينص صراحة على تشكيل حكومة غير حزبية !

* أضاع الدكتور عبدالله حمدوك كثيرا من الوقت ومن الجهد وهو يسعى للتوافق السياسي بين قوى سياسية مختلفة جوهريا وكان يسعى للمستحيل في وقت ضيق محدد لمهام محددة

* أهمل الدكتور عبدالله حمدوك مهام الفترة الإنتقالية الأساسية في سبيل الحصول على حاضنة سياسية ربما والله أعلم لكي تطيل عمر الفترة الإنتقالية ولكنها قصرت عمر حكومته في النهاية !

* مضى حمدوك لحال سبيله وان كان ثمة عزاء فلقد ترك الرجل تشخيصا سليما للأزمة لمن يخلفه وعنوانه الأبرز استحالة تحقيق وفاق سياسي بين القوى السياسية التى ينتظر منها ان تكون حاضنة وحاكمة فهل هو معتبر؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى