تقارير

بوادر التعافي من الحرب..موازنة 2026- ( ويبقى الأمل)!!

متابعات_تسامح نيوز

د.محمد الناير: لهذه الاسباب لا يمكن وصف الموازنة الحالية بموازنة حرب.

رئيس الوزراء : الموازنة «معجزة تاريخية» في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

د.هيثم فتحي: تحديات كبرى في،انتظار وزارة المالية لزيادة البنود المخصصة للأمن.

د.عمر محجوب: الحكومة افلحت باقرار الموازنة في ظل بدء مرحلة اعادة بناء ما خلفته الحرب من دمار”

تقرير – رحاب عبدالله

اجاز مجلسي السيادة و الوزراء في اول اجتماع لهما في العاصمة المحررة الخرطوم ، ميزانية الطارئة للعام 2026،التي تمثل بداية مرحلة جديدة من البناء والتعافي في السودان كما ان الميزانية الطارئة التي تم إقرارها لن تكون مجرد أرقام في سجلات الحسابات، بل نقطة بداية لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتحسين الظروف المعيشية لكل سوداني في كل بقعة من السودان.

ابرز سمات موازنة الطوارئ

وتتمثل أهم سمات وبشريات موازنة العام 2026 ، حسين الأجور والمرتبات والمعاشات وتوفير الخدمات الأساسية ،وتوفير وظائف لمداخل الخدمة ،توسيع قاعدة الإيرادات عبر التوسع الأفقي وعدم تحميل المواطن اي أعباء ضريبية والاستمرار في تهيئة البيئة لعودة المواطنين.

واوضح محلس الوزراء أن المؤشرات الاقتصادية الكلية تشير إلى توقعات بإستقرار إقتصادي نسبي وذلك إعتماداً علي عدد من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي بدأ تطبيقها في العام 2025 ، حيث من المتوقع تحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الاجمالي بحوالي 9% كما من المتوقع ان ينخفض متوسط معدل التضخم خلال العام 2026 إلى 65% الأمر الذي وصفه رئيس الوزراء بأنه معجزة إقتصادية.

ونوه المجلس إلى أن الموازنة ركزت على حشد الموارد وتوجيهها لمقابلة إصلاح المالية العامة لترتيب أولويات الصرف والانفاق العام على المستويين القومي والولائي وفق الأولويات المحددة، وتوفير إحتياجات القوات والاجهزة النظامية بما يمكنها من أداء مهامها بالصورة المطلوبة، ومقابلة الاحتياجات الأساسية من السلع والخدمات للوزارات والوحدات الحكومية لضمان تسيير دولاب العمل ، بالإضافة إلى الالتزام بتحويلات الولايات حسب قانون قسمة الموارد والتحصيل الفعلي للايرادات العامة وعدم تحمل اي صرف إضافي.

ووصف

موازنة طوارئ وليس حرب

واوضح الخبير الاقتصادي د.محمد الناير ان موازنة طوارئ أو موازنة الحرب تسمية افرزتها ظروف الحرب لجهة انها موازنة ليست عادية

بيد ان الناير أوضح في حديثه ل(تسامح نيوز) ان موازنة السودان الحالية لا يمكن وصفها بموازنة حرب وعزا ذلك لجهة ان موازنة الحرب يكون معظمها موجها للحرب عدا تعويضات العاملين وان لا تكون هنالك أنشطة أخرى، مبينا ان موازنة السودان الآن في مرحلة موازنة طوارئ تستطيع انها تمول المتطلبات العسكرية والامنية للبلاد وتسير دولاب العمل في الدولة وتدفع مرتبات العاملين وتمضي في بعض المشروعات كما هو معلوم منها برنامج إعادة الاعمار ، واضاف ان هذه تسمى موازنة طوارئ ولكنه انتقد عدم إعلان تفاصيل الموازنة منذ العام 2019 تقريبا وعدم تمليك الإعلام اي أرقام حول الموازنة بصورة واضحة، مشيرا انه في السابق كان عندما تودع الموازنة في البرلمان للاجازة النهائية اومجلس الوزراء كان اي صحفي يمتلك نسخة من الموازنة بكل تفاصيلها ومن خلالها يستطيع الخبراء والمحللين معرفة حجم الإيرادات وحجم الإنفاق وكم يبلغ العجز، وحجم الصرف على البنود ، والمؤشرات الأخرى، واكد انه لذلك كانت تفاصيل الموازنة معلومة ويسهل متابعتها، ولكن الآن لا توجد .

تغييب غير مبرر

واوضح الناير انه خلال الفترة الانتقالية كان غير مبرر عدم توفر موازنة واضحة بتفاصيلها وعدم وجود تقرير أداء، واقر الناير انه في ظروف الحرب يمكن أن يكون هنالك مبرر، ويمكن صحيح انه لا يكون في ظروف الحرب الإفصاح عن حجم الصرف عن الامن والدفاع ولكن على الاقل كان يجب تمليك الاعلام الحد الأدنى من المعلومات عبر تصريحات حجم الإنفاق كم والعجز والإيرادات والمؤشرات الاقتصادية وماهي ادوات سد العجز لكنه رأى ما كان هنالك ما يمنع أن يتم الإعلان والافصاح عن الموازنة بشكلها الكلي حتى يتم معرفة حجم موازنة السودان لعام 2026 وصل كم وحجم الإيرادات وهذه معلومات مهمة .

ضمان استمرار الخدمات الاساسية

من ناحية اوضح الخبير الاقتصادي د.هيثم فتحي انه عادة ما تُركز موازنة الطوارئ على قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية لضمان استمرار الخدمات الأساسية في البلاد.

وقال في حديثه ل(تسامح نيوز) ان موازنة الطوارئ خطة مالية استثنائية لمواجهة أزمات غير متوقعة، وترتكز مصروفاتها على نفقات طارئة. تُموَّل غالباً عبر مدخرات، منح دولية، أو إعادة تخصيص نفقات جارية.

ورأى هيثم فتحي ان موازنة العام 2026 أطلق عليها موازنة الطوارىء لأنها تفتقر للإمكانيات والإيرادات المالية كاملة، وبالتالي رأى ضرورة النظر في النفقات، فقط للنفقات الطارئة لأن الإيرادات متأثرة بنتائج الحرب على الاقتصاد السوداني الذي فقد كثير من الإيرادات.

آداء متميز لموازنة 2025

واعتبر هيثم فتحي انه ليس هناك تغيير سيحدث في المؤشرات المالية للموازنة، سوى أن الموازنة الحالية أكبر من موازنة العام الماضي، وطرأ عليها تضخم بفعل برامج الإعمار خاصة أداء ميزانية العام 2025م جاء متميزًا رغم استمرار تحديات الحرب حيث حققت الإيرادات العامة نسبة أداء 147% واستمر الصرف على الاحتياجات الحتمية

في تقديري ان تنفيذ موازنة الطواري.

تحديات تواجه 2026

بيد ان د.هيثم فتحي يرى ان العام 2026 يواجه تحديات كبرى، أبرزها حالة السيولة الأمنية التي خلقتها ظروف الحرب بمناطق انتاج هامة كردفان ودارفور والتي أثرت سلباً على مجمل النشاط الاقتصادي، ما عده امر يجبر وزارة المالية لزيادة البنود المخصصة للأمن والدفاع مع التركيز على قطاعات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.

خلو الموازنة من أعباء ضريبية

الخبير المصرفي والاقتصادي د.عمر محجوب الحسين ، يقول

اسمت الحكومة الموازنة بالموازنة الطارئة لانها موازنة حملت في طياتها تحسين الأجور والمعاشات، وتوفير الخدمات، وتوطين العلاج، ومعالجة البطالة، بالإضافة إلى عدم فرض اعباء ضريبية على المواطن.

واكد في حديثه ل(تسامح نيوز) ان ذلك يفهم ذلك في اطار توقعات الحكومة لزيادة الناتج المحلى الاجمالى بنحو 9%، وانخفاض التضخم إلى 65%.

واشاد د.عمر محجوب باجازة موازنة الطوارئ ، واردف”حسنا فعلت الحكومة باقرار تلك الموازنة في ظل بدء مرحلة اعادة بناء ما خلفته الحرب من دمار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى