
متابعات | تسامح نيوز
كشفت تطورات ميدانية متسارعة عن تصدعات عميقة داخل الهيكل القيادي للمليشيا، إثر عودة الصراع التاريخي بين مكوني “المحاميد” و”الماهرية” إلى الواجهة.
وأفادت مصادر متطابقة بأن حالة من الغليان تسود أوساط قبيلة المحاميد عقب رصد تحركات عسكرية مريبة للمليشيا تهدف إلى اجتياح منطقة “دامرة مستريحة”، المعقل التاريخي والرمزي للمحاميد، وهو ما اعتبره مراقبون “طعنة في الظهر” لتحالفات الضرورة التي بنيت عليها المليشيا.
وتشير المصادر إلى أن الصراع لم يتوقف عند التحشيد العسكري فحسب، بل امتد ليشمل عمليات استهداف ممنهج واغتيالات معنوية وميدانية طالت قيادات فاعلة من أبناء “المحاميد” داخل صفوف المليشيا، بإيعاز مباشر من قيادات تنتمي للمكون “الماهري”. ويهدف هذا التصعيد —حسب المصادر— إلى إحكام السيطرة المطلقة على القرار العسكري والسياسي للمليشيا وتهميش المكونات القبلية الأخرى ذات الثقل التاريخي.
وبحسب مراقبين فإن عزم المليشيا على اجتياح “مستريحة” يمثل نقطة تحول قد تعصف بفرص استمرار التحالف الحالي لان مستريحة ليست مجرد جغرافيا، بل هي رمزية قبلية واجتماعية للمحاميد. ويرى محللون أن هذا التهور العسكري من قبل “الماهرية” يعكس رغبة في تصفية الحسابات القديمة تحت غطاء الحرب الحالية، مما يضع قادة المحاميد الذين يقاتلون حالياً في صفوف المليشيا في موقف محرج أمام عشائرهم.
وبحسب مصادر قريبة من دوائر اتخاذ القرار، فإن هناك مشاورات سرية تجري بين كبار قادة المحاميد الميدانيين لبحث خيار “التحييد الجماعي” والانسحاب من جبهات القتال. وفي حال تنفيذ هذا الانسحاب، ستفقد المليشيا أحد أهم ركائزها القتالية وكتلتها البشرية الصلبة، مما قد يؤدي إلى انهيار التسلسل القيادي وبداية النهاية للتماسك الظاهري الذي كانت تبديه المليشيا أمام المجتمع الدولي والمحلي.





