
تحقيق استقصائي يكشف معلومات خطيرة بشأن دعم الإمارات للمليشيا
كشفت رويترز عبر تحقيق مطول نشرته اليوم ان ما لا يقل عن 86 رحلة جوية اتجهت من الإمارات العربية المتحدة إلى مهبط طائرات في أم جرس بشرق تشاد منذ بدء الحـرب في أبريل 2023.. ثلاثة أرباعها تديرها شركات طيران تتهمها الأمم المتحدة بنقل أسلـحة إماراتية إلى أمير حـرب في ليبيا.

وقال العميد نبيل عبد الله المتحدث باسم الجيش لرويترز توريد الأسـلحة الإماراتية لقوات الـدعـم السـ ريـع كان “حقيقة ملموسة”..ولم يتوقف منذ اندلاع هذه الحـ رب.
رويترز استعرضت لقطات فيديو لم تنشر من قبل من أم جرس تم تصويرها هذا العام تُظهر منصتين على المدرج مكدستين بصناديق الكاكي بعضها يحمل علم الإمارات العربية المتحدة وقالت انها تمتنع” عن ذكر التاريخ الدقيق وأصل اللقطات بسبب خطر الانتقام.

وقال ثلاثة خبراء في الأسـلحة عمل اثنان منهم كمحققين للأمم المتحدة للوكالة إن الصناديق من غير المرجح أن تحمل مساعدات إنسانية والتي غالبًا ما تكون معبأة في صناديق من الورق المقوى ملفوفة بالبلاستيك ومكدسة على منصات عالية بسبب وزنها الخفيف.. ويبدو أن الصناديق في الفيديو مصنوعة من المعدن ومكدسة على منصات منخفضة.
وقال أحد الخبراء الذي عمل مفتشًا للأسـلحة في الأمم المتحدة وطلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المعلومات إن المحتويات كانت “على الأرجح ذخـيرة أو أسلـحة، بناءً على تصميم ولون الصناديق وأضاف أن النسب الطويلة والرفيعة للصناديق على المنصة اليمنى تشير إلى أنها تحتوي على أسلـ حة على الأرجح.
وفي بيان أرسل إلى رويترز قالت حكومة الإمارات العربية المتحدة إنها أرسلت 159 رحلة إغاثة تحمل أكثر من 10 آلاف طن من المساعدات الغذائية والطبية جزئيًا لتزويد مستشفى ميداني أنشأته في أم جرس

حيث عالج الهلال الأحمر الإماراتي أكثر من 18 ألف لاجئ سوداني لكن “ويليام سبندلر” المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قال للوكالة إن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لم تحيل أي لاجئين إلى المستشفى المذكور.
وبمراجعة رويترز للرحلات الجوية البالغ عددها 170 رحلة المتجهة إلى شرق تشاد وجدت أن حوالي نصفها تديرها أربع شركات طيران اتهمتها لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة بتوجيه الدعم العسكري الإماراتي إلى الجنرال الليبي خليفة حفتر في عامي 2019 و2020، وفقًا لبيانات تتبع الرحلات وهي شركتا ZetAvia وFlySky Airlines LLC، ومقرهما في أوكرانيا، وFlySky Kyrgyz وSapsan Airlines، ومقرهما في قيرغيزستان.
ووفقًا لتحليل رويترز للبيانات من FlightRadar24، توقفت العديد من الرحلات الجوية البالغ عددها 170 لفترة وجيزة في كينيا في مطارات نيروبي ومومباسا ولكنها توقفت أيضًا في مطار عنتيبي في أوغندا، وكيغالي في رواندا، وبوساسو في منطقة بونتلاند شبه المستقلة في الصومال.
ووصف أحد أفراد قوات الأمن التشادية الذي تم نشره في أم جرس هذا العام أنه شهد وصول طائرات تحمل صناديق تشبه تلك التي تستخدمها وحداته لنقل الأسـلحة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام، إن وحدته شاركت في مرافقة الصناديق إلى الحدود مع السودان حيث تم تسليمها إلى مقاتلي قوات الدعم السريع.
ولم تستجب السلطات التشادية لطلب التعليق على الرحلات الجوية والعمليات في أم جرس.
في المجموع حددت رويترز 170 رحلة جوية باستخدام صور الأقمار الصناعية من بلانيت وماكسار وبلاك سكاي لطائرات متمركزة في الإمارات العربية المتحدة متجهة على الطريق إلى أم جرس منذ بدء الحـرب.
ومن بين تلك الرحلات تمكنت رويترز من التحقق من أن 86 رحلة على الأقل انطلقت من مطارات الإمارات العربية المتحدة بما في ذلك العين وأبو ظبي ورأس الخيمة ولم تتمكن رويترز من تأكيد نقطة انطلاق الرحلات الأخرى بسبب وجود فجوات في تتبع الرحلات.
تم تحديد شركة طيران أخرى شاركت في الجسر الجوي لتشاد وهي شركة نيو واي كارغو ومقرها قرغيزستان على أنها تزود قوات الـدعـم السـ ريـ ع عبر تشاد بدعم من الإمارات العربية المتحدة وفقًا لتقرير صدر في أكتوبر من مرصد الصراع في السودان، والذي تموله وزارة الخارجية الأمريكية.
ولم تستجب شركات الطيران والمتحدث باسم حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا لطلبات التعليق.
2021، ألغت السلطات الأوكرانية والكازاخستانية تسجيل العديد من الطائرات وسجلت في قيرغيزستان.
لم تعلق شركة ZetAvia وSapsan على نتائج اللجنة. أخبرت شركة FlySky Airlines اللجنة أن الشحنة التي نقلتها “لا تشكل شحنة عسكرية تخضع لعقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
ووفقًا لتحليل رويترز للبيانات من FlightRadar24، توقفت العديد من الرحلات الجوية البالغ عددها 170 لفترة وجيزة في كينيا في مطارات نيروبي ومومباسا ولكنها توقفت أيضًا في مطار عنتيبي في أوغندا، وكيغالي في رواندا، وبوساسو في منطقة بونتلاند شبه المستقلة في الصومال.
وفي أرض الصومال، وهي إقليم صومالي منشق، قال مسؤول كبير لرويترز إن الرحلات الجوية القادمة من الإمارات العربية المتحدة والتي توقفت في بربرة كانت تحمل معدات عسكرية، وفقًا لمعلومات بما في ذلك طلبات الهبوط المرسلة إلى سلطات المطار.
وطلب المسؤول عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المعلومات ولم تتمكن رويترز من مراجعة طلبات الهبوط أو تأكيد المعلومات بشكل مستقل.
لقد أقامت الإمارات العربية المتحدة علاقات مع أرض الصومال حيث بدأت في عام 2017 بناء قاعدة عسكرية في بربرة تم تحويلها لاحقًا إلى مطار عسكري وفقًا لستة مسؤولين محليين ودبلوماسيين.
ولم تستجب هيئة مطارات كينيا ووزارة الخارجية الكينية وكذلك سلطات المطارات في رواندا وأوغندا وبونتلاند وأرض الصومال لطلبات التعليق التي ارسلتها لهم رويترز.
وفي بيان أرسل إلى رويترز قالت حكومة الإمارات العربية المتحدة إنها أرسلت 159 رحلة إغاثة تحمل أكثر من 10 آلاف طن من المساعدات الغذائية والطبية جزئيًا لتزويد مستشفى ميداني أنشأته في أم جرس.
وقال توماسو ديلا لونجا المتحدث باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لرويترز إن الاتحاد لم يشارك في العمليات في أم جرس ولم يكن على علم بالمستشفى حتى أعلن عنه المسؤولون الإماراتيون .
وقال إن بعثتي تقصي الحقائق التابعتين للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى تشاد لفهم الوضع بشكل أفضل لم تتمكنا من الوصول إلى المستشفى الميداني بسبب الوضع الأمني.
وقال ثلاثة عمال إغاثة لديهم معرفة مباشرة بالوضع في شرق تشاد، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية القضية إن عمليات تسليم المساعدات لم تكن قريبة من الحجم الذي تقول الإمارات العربية المتحدة إنها أرسلته.
وايضا لم تستجب السلطات التشادية لطلب التعليق على الرحلات الجوية والعمليات في أم جرس .
وفي اجتماعات مع كبار المسؤولين الأميركيين في واشنطن أسقط مندوبو الإمارات العربية المتحدة نفيهم تقديم الدعم لقوات الـدعم الـ س-ريع بعد أن تم عرض معلومات استخباراتية جمعتها واشنطن وفقًا لمصدر لديه معرفة مباشرة بالاجتماعات.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: “نحن منخرطون في حوار على مستوى رفيع مع شركاء في المنطقة للتأكيد على المخاطر المرتبطة بدعم المتحاربين الأمر الذي من شأنه أن يطيل أمد الصراع”. ورفض المسؤول التعليق على الاجتماعات.
ونفى العميد عمر حمدان وهو مسؤول كبير في قوات الـ د-عم الـ سر-يع تلقي الجماعة أي دعم خارجي وقال للصحفيين في نيروبي يوم 18 نوفمبر إنها استخدمت أسـ لحة وذ-خـ يرة تم إنتاجها في مصانع في السودان دون تحديد المصانع.
ولم تستجب قوات الـ دعـ م السـ ر-يع ايضا للطلبات التي ارسلتها لها رويترز للتعليق على هذه القصة.
وقال تسعة مسؤولين في الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأفريقي لرويترز إنهم يراقبون عن كثب الدعم العسكري المتدفق إلى قوات الـ دعـ م السـ ر-يع من الإمارات العربية المتحدة عبر تشاد رغم أنهم لم يوجهوا أي اتهامات علنية.
ولم يستجب الاتحاد الأفريقي لطلب التعليق وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إنها تواصل متابعة جميع السبل الدبلوماسية لإنهاء العنف.




