
القاهرة | تسامح نيوز
أكملت لجنة الأمل للعودة الطوعية وديوان الزكاة الاتحادي الترتيبات النهائية لتنفيذ أكبر شراكة مشتركة بين الجانبين لتفويج عشرة آلاف لاجئ سوداني من مختلف المحافظات المصرية إلى السودان في إطار برامج العودة الطوعية.
وعقد المكتب التنفيذي للجنة الأمل للعودة الطوعية برئاسة المهندس محمد وداعة اجتماعاً بالقاهرة مع وفد الأمانة العامة لديوان الزكاة الاتحادي برئاسة الأمين علي عبد القادر مدير الإحصاء وتقنية المعلومات، وعضوية أحمد إبراهيم أحمد المدير المالي، وعبد القادر محمد علي أبو البشر مدير الإعلام بالديوان، وذلك تمهيداً للشروع في تنفيذ الشراكة المعلنة بين الجانبين.
وأكد وفد ديوان الزكاة أن الزيارة تأتي بتوجيه ومتابعة مباشرة من الأمين العام للديوان دكتور يحيى أحمد عبد الله القمراوي، الذي اكد اهتمام الديوان بملف العودة الطوعية وحرصه على الوقوف ميدانياً على أوضاع اللاجئين السودانيين بمصر ومساندتهم حتى وصولهم إلى مناطقهم واستقرارهم.
وأوضح الأمين علي عبد القادر وعبد القادر أبو البشر أن الأمين العام وكافة العاملين بالديوان ينظرون إلى هذه الشراكة باعتبارها أداء لشعيرة عظيمة، مشيرين إلى أن المشروع يستهدف في مرحلته الأولى تفويج عشرة آلاف لاجئ ممن تنطبق عليهم مصارف الزكاة، خاصة فئة أبناء السبيل، إلى جانب الفقراء والمساكين، مع التأكيد على إمكانية زيادة حجم الدعم والتوسع في أعداد المستفيدين مستقبلاً.
وأشارا إلى التزام الديوان بتنفيذ عمليات التفويج وفق المعايير والضوابط التي وضعتها لجنة الأمل والمتسقة مع لوائح وموجهات ديوان الزكاة، بما يضمن العدالة والشفافية في تقديم الخدمات لجميع المسجلين عبر الرابط الإلكتروني، مع إيلاء اهتمام خاص للحالات الإنسانية والحرجة.
من جانبه، أشاد رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية المهندس محمد وداعة بالاستجابة السريعة من قبل أمانة ديوان الزكاة لدعوة الشراكة، مثمناً الدور الذي يضطلع به الديوان في دعم الشرائح الضعيفة ومساندة الراغبين في العودة الطوعية إلى السودان.
وقال إن الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو تخفيف معاناة السودانيين الموجودين بمصر، لافتاً إلى أن الديوان سيشارك ميدانياً في رحلات التفويج والإشراف عليها ضمن الآليات المتفق عليها مع لجنة الأمل.
وجدد وداعة دعوته للمؤسسات الوطنية وبيوتات المال ورجال الأعمال والخيرين للإسهام في تعبئة الموارد اللازمة لدعم برامج العودة الطوعية وتوسيع نطاق المستفيدين منها.
وأكدت اللجنة المشتركة بين لجنة الأمل وديوان الزكاة اكتمال الاستعدادات الفنية والإدارية لانطلاق رحلات التفويج من عدد من المحافظات المصرية، مشيرة إلى استمرار الاجتماعات التنسيقية لضمان تنفيذ عمليات العودة بصورة سلسة وآمنة وعادلة.
كما اتفق الجانبان على تنفيذ خطة إعلامية مشتركة تهدف إلى تقديم تغطيات مهنية شاملة لمراحل المشروع المختلفة، بما يسهم في دعم برامج العودة الطوعية وتهيئة الظروف المناسبة لاستقرار العائدين وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم.
وشهد الاجتماع حضور وفد من المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي بالسودان وجمهورية مصر العربية برئاسة الأستاذ شول موين بول، رئيس المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي بالسودان، وضم العمدة جعفر أقوير كول كيج أمين العلاقات الخارجية بالمجلس، والسلطان متوكل أشاك نيال رئيس المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي بمصر، والأستاذ لوكا ملوك أيونق الأمين العام للمجلس، والأستاذ شول مبيور شول مدير منظمة أبيي للسلام والتنمية بالقاهرة.
وأشاد وفد تنسيقية أبناء دينكا أبيي بالعلاقات المثمرة التي تربطهم بلجنة الأمل، والتي أثمرت في السابق عن تفويج رحلتين لأبناء المنطقة ضمن برامج العودة الطوعية، معربين عن تقديرهم لجهود لجنة الأمل وديوان الزكاة في دعم اللاجئين السودانيين بمصر، ومؤكدين تطلعهم إلى استمرار التعاون خلال الرحلات المرتقبة لتفويج أبناء التنسيقية ضمن الأفواج القادمة.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن الشراكة الجديدة تمثل نموذجاً للتكافل والتعاون الوطني، وتسهم في تعزيز جهود العودة الطوعية وترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للعائدين إلى السودان.





