
تطورات خطيرة في الفاشر الموقف يتأزم .. ماذا فعلت المليشيا!
شرعت قوات الدعم السريع المتمردة في إنشاء حواجز ترابية ضخمة تحيط بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بطول يتجاوز 31 كيلومتراً، ذلك بحسب تقرير حديث صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأميركية.

وبيّن تحليل دقيق لصور الأقمار الاصطناعية أن عمليات تشييد هذه الحواجز بدأت منذ التاسع من مايو الماضي، الأمر الذي يثير تساؤلات عديدة حول أهدافها وتداعياتها على الأوضاع الأمنية والإنسانية داخل المدينة.
في خطوة وُصفت بأنها جزء من التحركات الميدانية المكثفة التي تشهدها المنطقة.

ويرى مراقبون أن مثل هذه التحصينات قد تكون جزءاً من ترتيبات عسكرية تهدف إلى فرض طوق على الفاشر.
في ظل هذه التطورات، تتصاعد الأصوات المطالبة بضرورة تأمين ممرات إنسانية آمنة تتيح وصول الغذاء والدواء للمدنيين، بعيداً عن أي عراقيل ميدانية أو قيود
تفرضها الأطراف المتحاربة.
خاصة وان التقرير أشار إلى أن إقامة الحواجز الترابية حول المدينة يمكن أن يترتب عليها تضييق الخناق على حركة المدنيين، إلى جانب تعقيد وصول الإمدادات الإنسانية التي تعد شريان حياة لمئات الآلاف من السكان المتأثرين بالنزاع. وهو ما يفتح الباب أمام مخاوف متزايدة بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم.
وشددت منظمات دولية على أهمية احترام القوانين الإنسانية الدولية وضمان حماية السكان العزل.
المشهد في الفاشر أصبح محط أنظار المنظمات الدولية والحقوقية التي تتابع الوضع عن كثب. فقد عبّرت عدة جهات إنسانية عن قلقها من أن تؤدي مثل هذه التحركات الميدانية إلى عزل المدينة عن محيطها، الأمر الذي قد يضاعف من معاناة المدنيين ويعيق وصول المساعدات الحيوية.
التقرير الأميركي يضيف بُعدًا جديدًا إلى المشهد المتأزم في دارفور، حيث يربط بين المعطيات الميدانية على الأرض والبيانات المستخلصة من صور الأقمار الاصطناعية، بما يعكس حجم الاهتمام الدولي المتزايد بتطورات الأوضاع في السودان، ولا سيما في مدينة الفاشر التي باتت مسرحًا لصراع محوري.





