
تعليق مثير من كامرون هدسون على رسائل البرهان الأخيرة!
علق الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير بالمركز الأفريقي التابع للمجلس الأطلسي، كامرون هدسون، على التطورات الأخيرة في السودان، معتبراً أن ظهور رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في مناطق جنوب الخرطوم يحمل دلالات أبعد من مجرد “زيارة اجتماعية”.
وأشار هدسون إلى أن دعوة البرهان للمواطنين بالعودة إلى منازلهم من قلب “الكلاكلة” تهدف إلى التأكيد على فرض القوات المسلحة لسيطرتها الميدانية وتحول استراتيجيتها من الدفاع إلى بسط الاستقرار، وهي رسالة موجهة للداخل والخارج بأن العاصمة بدأت تستعيد توازنها بعيداً عن تهديدات المليشيا.

وحول اتهامات ائتلاف “صمود” للجيش باستخدام أسلحة كيميائية، قلل هدسون من واقعية هذه الادعاءات في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن لجوء بعض القوى السياسية لتدويل مثل هذه الملفات في “لاهاي” دون أدلة ملموسة قد يأتي بنتائج عكسية، خاصة مع تأكيدات البرهان بأن الجيش يلتزم بمهامه الوطنية في حماية المدنيين.
ورأى هدسون أن انتقادات البرهان الحادة لـ “حمدوك” وتحركاته الأوروبية تعكس حجم الهوة الجارية بين المؤسسة العسكرية والقوى المدنية التي تتبنى خطاباً يراه الجيش “معادياً للدولة”، محذراً من أن استمرار هذا الانقسام قد يعقد جهود العودة لمسار سياسي مستقبلاً.
واختتم هدسون تحليله بالإشارة إلى أن إصرار البرهان على “النصر القريب” وتحديه لتحركات المتمردين في الأبيض والدلنج، يشير إلى أن الجيش السوداني يشعر بثقة متزايدة في قدرته على حسم المعركة ميدانياً قبل الدخول في أي مفاوضات جدية.





