غير مصنف

تفاصيل عن عودة المدارس في الخرطوم

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

 

 

في خطوة تعكس الإرادة الرسمية على تجاوز آثار الحرب واستعادة الاستقرار التعليمي، استقبل والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، السبت، بمقر حكومة الولاية، وكيل وزارة التربية والتعليم الاتحادية الدكتور أحمد خليفة عمر، بحضور أعضاء من حكومة الولاية، وذلك في إطار التنسيق المشترك لمتابعة سير امتحانات الشهادة السودانية وعودة العملية التعليمية تدريجيًا في العاصمة.

 

 

وأشاد والي الخرطوم بالتقدم المحرز في تنظيم العملية التعليمية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مثمنًا النجاح الكبير في إجراء امتحانات الشهادة الثانوية المؤجلة للأعوام 2023 و2024، إلى جانب امتحانات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، معتبرًا ذلك إنجازًا يُحسب للكوادر التعليمية والإدارية.

 

وأشار حمزة إلى أن الخرطوم، التي تشهد حاليًا عودة متزايدة للسكان النازحين بسبب الحرب، تواجه تحديًا مضاعفًا في استيعاب هذا التدفق من خلال توسيع الخدمات التعليمية وتعويض النقص الحاد في المرافق والبنية التحتية.

 

 

من جهته، عبّر وكيل وزارة التربية والتعليم د. أحمد خليفة عمر عن تقديره للجهود التي تبذلها حكومة ولاية الخرطوم في استمرار تقديم الخدمات الأساسية وعلى رأسها التعليم، في ظل أوضاع أمنية واقتصادية معقدة فرضتها الحرب الدائرة في البلاد.

 

وكشف خليفة عن انتقال الوزارة لمقر مؤقت في مدينة أم درمان، في ظل ما وصفه بـ “الاستقرار النسبي” الذي تشهده العاصمة، تمهيدًا للعودة إلى المقرات الرئيسية بعد انتهاء أعمال الصيانة والتأهيل، مؤكدًا أن أولويات المرحلة تشمل توفير الإجلاس، وتدريب المعلمين، وتعزيز التعليم الإلكتروني، وتوفير الكتاب المدرسي، بالإضافة إلى تحسين البيئة المدرسية عبر تأهيل المباني المتضررة.

 

 

كما أعلن عن تخصيص حصة مقدّرة من الدعم المنتظر من الحكومة الاتحادية، والمنظمات الدولية، والشركاء الدوليين لصالح ولاية الخرطوم، وذلك ضمن خطة الدعم الطارئ للتعليم.

وفي سياق ميداني متصل، تفقد وكيل وزارة التربية برفقة الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم، ومدير عام التعليم د. قريب الله محمد أحمد، عددًا من مراكز امتحانات الشهادة الثانوية بمدينة أم درمان، للوقوف على الترتيبات الأمنية واللوجستية، ومتابعة مستوى الانضباط داخل القاعات.

وأكد د. قريب الله أن الامتحانات تسير وفق الخطة الموضوعة، مشيرًا إلى أن الإعداد المسبق والتنسيق بين الجهات الحكومية والأمنية لعب دورًا محوريًا في توفير بيئة آمنة ومنظمة للطلاب، رغم التحديات المستمرة.

وثمّن مدير التعليم جهود المعلمين والمراقبين والفرق الإدارية التي واصلت الليل بالنهار من أجل استكمال العام الدراسي، داعيًا المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم لقطاع التعليم في الخرطوم، باعتباره أولوية استراتيجية لإعادة الإعمار والاستقرار الاجتماعي.

 

وأكد أن هذه الخطوات تعكس روح التحدي لدى الدولة والمجتمع، وأن نجاح الامتحانات يُعدّ بمثابة رسالة أمل بأن التعليم في السودان قادر على النهوض مجددًا رغم الركام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى