
متابعات | تسامح نيوز
كتب – د.ابراهيم الصديق
من سخريات السياسة السودانية عودة سيئة الذكر لجنة التمكين ولا يملك وجدي وامثاله فضيلة الحياء للانزواء بعيداً عن الأنظار ، لجملة من الأسباب:
أولاً: ثبت بالوثائق والمستندات والشهود أن لجنة التمكين كانت أحد أدوات مليشيا آل دقلو الارهابية في السيطرة على الشركات والهيئات الخاصة ومصادرة مواردها ، وقد ساهم وجدي صالح ومناع في توفير غطاء لها ، فقد تأكد أن قائد ثاني المليشيا المجرمة عبدالرحيم دقلو هو المسيطر فعلياً على قرارات اللجنة وتم توظيفها واستخدامها في السرقة والنهب والتخويف لرجال الاعمال ، ولهذا فإن خروج وجدي من الحبس كان بضمانة من شركات آل دقلو الارهابية..
وثانياً: فإن لجنة التمكين تم حلها بقرار من ذات الجهة المختصة التي أنشاتها وتم ملاحقة قياداتها ، واثبتت الوقائع فساد منهجي في اعمالها وانشطتها ، بالإضافة إلى التعسف في حقوق الناس دون سلطة قانون أو حس بالعدل ، ولهذا أسقط القضاء كل قراراتهم وانصف المظلومين ، وللأسف تم تدمير شركات كبرى وضياع ممتلكات المواطنين وتعطل مسيرة الانتاج ، ستتم ملاحقة قانونية لأمثال وجدي ومناع وآخرين..
وثالثاً: فقد ثبت (تسييس) اللجنة في اعمالها وانشطتها ، حيث تم توظيف الموارد المنهوبة إلى عضوية الاحزاب ونال حزب البعث الاولوية وسيطروا على مقدرات اقتصادية ضخمة وانشأوا مليشيا خاصة بهم اصبحت جزءاً من الدعم السريع المتمردة ، ورغم هروبهم من شعبه ، فإن لا مكان لأمثال هؤلاء ولن تفيدهم هذه التهويمات عن مواجهة محاكمة عادلة وحازمة تليق بسلوكهم الفاسد..
ورابعاً: وما يدركه هؤلاء جيداً ، أن ربيبهم وحليفهم المجرم حميدتي وشقيقه قد نهبا كل ممتلكات المواطنين ، حتى غرف ملابس النساء وحليهن ، وحطموا حتى حضانات الأطفال ، لم يفرقوا بين مواطن وآخر ، وقد كان لبعض نشطاء التمكين دور في التعاون مع مليشيا آل دقلو الارهابية لتسهيل ممارساتهم القذرة وكسبهم الرديء وسلوكهم الاجرامي ، ولم يبق في البيوت والمتاجر والمصانع ما يشبع عصابة الفكي منقه ومناع ووجدي وسلك وبقية الملاحقين قضائياً..
خامساً: ما لم يدركه هؤلاء ، أن الوعى الشعبي تجاوز هرطقاتهم السمجة واكاذيبهم الضحلة وأحلامهم الطشاش ، وتلك حقيقة ثبتت لهم في اواخر أيامهم العجاف تلك ، وقد طاردتهم الإرادة الشعبية حيثما حلوا وأقاموا ، فهم فئة منبوذة ، ومن العجيب الفخاخ الكاذبة والحلاقيم المشروخة التى يهرجون بها ويتوسلون بها ، دون حياء أو مزعة لحم في وجوههم الشائهة..
سيكون على هؤلاء التوسل للشعب السوداني لقبولهم في شوارع بلاده وترابه ولن يكون بمقدورهم التحكم في قراره أبداً تلك حقيقة وان غابت عن العيون العمى والعقول الغائبة..
د.ابراهيم الصديق على
17 مارس 2026م





