
متابعات | تسامح نيوز
كتب – د. عبدالعزيز الزبير باشا
مثل مؤتمر ميونيخ للأمن 2026 فرصة مهمة لعرض موقف السودان على المستوى الدولي ومناقشة الأزمات الإنسانية والسياسية في البلاد. كان من المتوقع أن يمثل الوفد السوداني منصة لإبراز جهود السودان لحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار، إلا أن الأداء العام أظهر بعض التحديات في مستوى التنسيق والتمثيل.
تجلت نقاط القوة في الوفد في قدرة بعض الأعضاء على توضيح المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها الشعب السوداني، وإبراز الحاجة الملحة لوقف الحرب وضمان وصول المساعدات. وقد نجحوا جزئيًا في نقل صورة حجم الأزمة إلى المجتمع الدولي، خاصة فيما يتعلق بالمعاناة الإنسانية وحقوق المدنيين.
في المقابل، أظهرت الجلسة أن هناك حاجة لتعزيز مستوى التحضير والتنسيق بين أعضاء الوفد، بما يمكنهم من تقديم موقف موحد وواضح واحترافي. كما أظهرت مشاركة بعض الشباب في الوفد الحاجة إلى دعمهم وتوجيههم لضمان أن يعكس خطابهم مصالح السودان الوطنية ويعزز مصداقية الدولة أمام المجتمع الدولي.
تعد النقاط الرئيسية التي يمكن استخلاصها من المشاركة:
• ضرورة تطوير استراتيجية واضحة لإدارة الحوار الدولي، مع التركيز على المصلحة الوطنية وحماية المدنيين.
• أهمية اختيار وفد متكامل قادر على التواصل بشكل احترافي مع كافة الأطراف الدولية، مع تقديم المعلومات بشكل دقيق ومركز.
• الحاجة إلى تنسيق داخلي أفضل بين أعضاء الوفد، لضمان انسجام الخطاب الرسمي وتفادي التكرار أو الخلط بين المبادرات الدولية.
• دعم الشباب المشاركين في الفعاليات الدولية من خلال التدريب والتوجيه، ليكونوا عناصر فاعلة تعكس صوت الشعب السوداني بشكل موثوق.
ختامًا، تبين أن المشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن كانت تجربة مهمة، وتسلط الضوء على أهمية تحسين مستوى التمثيل السوداني الدولي لضمان نقل صورة دقيقة وواضحة عن السودان، وتعزيز دوره في النقاشات الدولية، مع التركيز على الحلول البناءة للأزمة الإنسانية والسياسية التي تواجهها البلاد.





