
حاج ماجد سوار يكتب: كيف يكتمل تفكيك المليشيا (٢)
حاج ماجد سوار
ثانياً : تفكيك الشبكات الإجتماعية
المليشيا التي بدأ تكوينها بأسرة (آل دقلو) بعد خروجهم من قوات حرس الحدود ، تمكنت خلال سنوات قليلة من بناء شبكات إجتماعية مترابطة بنيت على أساس قبلي تحت مسمى (العطاوة) الذين هم رعاة الإبل و الماشية في دارفور و كردفان .
و قد قام بناء هذه الشبكات الممتدة على شكل دوائر :
ـ الدائرة الأولى تتكون من آل دقلو و تضم فرع أولاد منصور ثم الماهرية الذين يتواجدون في السودان و تشاد ، و هؤلاء هم أهل الحظوة الذين يتمتعون بالرتب و المواقع القيادية و المخصصات و الحقوق ، و يتميزون عن بقية الدوائر في كل شيء (العتاد ، ا ل س ل ا ح ، العلاج بالخارج في حالة الإصابة و غيرها من الإمتيازات) .

ـ الدائرة الثانية و تتكون من بقية فروع قبيلة الرزيقات (النوايبة و المحاميد) و هؤلاء يتمتعون بميزات و مخصصات أقل من الماهرية !!
ـ الدائرة الثالثة و تتكون من بقية قبائل العطاوة في دارفور (البني هلبة ، التعايشة ، الهبانية ، السلامات ، المسيرية جبل و غيرهم ، و الفلاتة (تلس) ، و غيرهم ، و هؤلاء يتمتعون بميزات و مخصصات أقل من المجموعتين السابقتين !!
ـ الدائرة الرابعة و تتكون من مجموعات العطاوة في كردفانكردفان (المسيرية بفروعهم ، الحوازمة بفروعهم) و معهم مجموعات من الحمر ، الكبابيش ، دار حامد و غيرهم من قبائل كردفان و بالتأكيد فإنهم يتحصلون على ميزات أقل من سابقيهم !!

ـ الدائرة الخامسة و تتكون من بقية المكونات القبلية في دارفور ، و هؤلاء بالضرورة يحصلون على ميزات و مخصصات أقل من المجموعات السابقة !!
و بالإضافة إلى هذه الدوائر هناك دوائر أخرى تضم بعض إمتدادات قبائل دارفور في بقية أنحاء البلاد .
في آخر سنتين قبل إندلاع الحرب قامت المليشيا و لإضفاء بعض الصفة القومية على تشكيلها بتجنيد مجموعات من مختلف قبائل السودان و مكوناته الإجتماعية ، كما أنها نجحت بعد إندلاع الحرب في إختراق مجتمعات و قبائل الوسط بل و جندت مجموعات من أبناء العاصمة و المدن التي دخلتها قواتها بمختلف إنتماءاتهم !!
المليشيا إعتمدت في بناء شبكاتها الإجتماعية أعلاه استقطاب قادة الإدارة الأهلية و أغدقت عليهم بالعطايا و الأموال و السيارات ، كما جندت أبناءهم كضباط و جنود و أرسلتهم إلى اليمن و السعودية ، كذلك قامت و منذ عدة سنوات بتعيين العشرات من منسوبي القبائل كمستشارين و منحتهم سيارات و مخصصات مالية و ذلك لتعزيز دور القادة و الزعماء الأهليين في الإستقطاب و الحشد !!
حتى تكتمل عملية تفكيك هذه الشبكات الإجتماعية لا بد من وضع خطط و برامج و مشروعات ، و كذلك الإستفادة من الآليات المجتمعية التي تأسست بعد إندلاع الحرب (تنسيقيات القبائل) ، و العمل على إسترجاع القادة الأهليين من صفوف المليشيا ..
تنويه :
* ذكر القبائل بالأسماء جاء فقط من باب توضيح الصورة و ليس تكريساً للقبلية التي نهى عنها نبينا محمد صلى الله عليه و سلم (دعوها فإنها منتنة) ..
* بالتأكيد و من المعلوم بالضرورة فليست كل القبائل و الكيانات المذكورة تقف بكاملها مع المليشيا بل إن الغالبية منهم يقاتلونها ضمن صفوف القوات المسلحة و القوات المساندة لها .





