تحقيقات وتقارير

حرب إيران الدولية.. السودان في (مرمى النيران).. ماذا قال المحللون!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

أسعار الغاز عالميا ارتفعت بنحو 50% والنفط بـ13% منذ بدء الحرب

ا د. هيثم فتحي : الحرب الايرانية تؤثر علي الاقتصاد السوداني وتؤدي لارتفاع معدلات التضخم

خبير : اتوقع ارتفاع نشاط التهريب العابر للحدود إلى دول الجوار، ومنها إلى الأسواق العالمية.

 هاشم الفاضل: قطاع النقل البحري الأكثر تضررا من الحرب..وهذه هي الاسباب(…)

 

تقرير ـ المحرر السياسي

 

ثمانية ايام منذ بدء الحرب الاسرائيلية ـ الامريكية على ايران ،لكن تاثير تلك الايام القليلة بدأ وكٱنه شهورا طويلة على اقتصاديات العالم اجمع ،الكل ينال نصيبه من كل صاروخ وطلقة تطلق فى ميدان الحرب خاصة وانها شملت دول عربية مهمة مثل قطر التى تسهم بنسبة كبيرة من الغاز والسعودية التي تعد اكبر منتج لنفط فى العالم ، أسعار الغازارتفعت بنحو 50% والنفط بـ13% منذ بدء الحرب، مضيق هرمز وان لم يغلق —حيث يمر عبره 20% من تجارة الطاقة العالمية—بات ميدانا نشطا وطرفا اصيلا فى الحرب،حيث ادى ذلك ارتفاع اسعار الطاقة وتقلص إمدادات المواد الخام الأساسية وتثير تساؤلات حول موثوقية مسارات التجارة الحيوية لتدفق البضائع بدءاً من المواد الغذائية وحتى قطع غيار السيارات.

الجميع يدفع الثمن :

وتسبب اتساع رقعة الصراع في إصابة حركة النقل الجوي والبحري الرئيسة في الشرق الأوسط بالشلل. كما توقفت حركة الطيران في خطوط النقل الجوي المزدحمة في الخليج. وقال رئيس مجلس إدارة شركة فوكسكون يونغ ليو ـ أكبر شركة مصنعة للإلكترونيات في العالم وشريك رئيسي لشركة إنفيديا: “إذا استمرت هذه الآثار لفترة أطول، فسيبدأ الجميع بالشعور بها”. وفى السودان الذى يعاني اقتصاده من تداعيات الحرب منذ إندلاعها قبل نحو اربعة سنوات ،بدأت اثار تلك الحرب عليه سريعة ،خاصة فى قطاع الطاقة ،وبالتالي سينتقل هذا التاثير على كافة مناحي الحي

اثر مباشر والبحث عن السيناريوهات :

ويشير الباحث فى الشؤون الاقتصادية د. هيثم فتحي فى حديثه لـ (تسامح نيوز) ،

هناك اثر مباشر سيؤثر علي الاقتصاد السوداني وهو ارتفاع معدلات التضخم، من خلال زيادة أسعار السلع والخدمات ، وينوه الى ان ذلك نتيجة منطقية للقيود التي تفرضها الحرب على التجارة الخارجية، خاصة المحروقات ( البترول ) فالخليج العربي وايران يصدر خمس الإنتاج العالمي للبترول عبر مضيق هرمز

وانخفاض متوقع في قيمة الجنيه السوداني ، نتيجة ضغوط على الإيرادات الدولارية للدولة، واتساع عجز الموازنة العامة، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة. ‏ويضيف ان تاثير تلك الحرب يظهر فى شح في واردات الغاز، نتيجة توقف الإمدادات القطرية بفعل اضطراب الملاحة البحرية في الخليج خاصة ان دولة قطر اكبر منتج للغاز المسال في العالم . وقد تلجأ الحكومة السودانية إلى الجزائر لسد العجز،ويشدد د. هيثم بانه لا يمكن لأحد التنبؤ بمآلات هذه الحرب، وهو ما يستدعى من الحكومة بحث مختلف السيناريوهات المحتملة ووضع الإجراءات الاحترازية اللازمة للتعامل مع أي تطورات.

مخزون السودان:

ويواصل د.هيثم ،ويشير وفقا تلقديره ،ان التأثيرات الاقتصادية للحرب ستنعكس على أسعار السلع والخدمات ، لكنه يشير الى ان التأثير لن يظهر على المدى القريب خصوصاً أن السوق السوداني لا يزال يتوفر فيها” منتجات” في تقديري إن التوترات الإقليمية الجارية لم تنعكس على توافر السلع الغذائية في السودان،ويلفت الى ان الدولة تمتلك خط بري وبحري مع مصر والسعودية وإثيوبيا وارتريا مما يشكل مخزونًا استراتيجيًا آمنًا بما يضمن استقرار الأسواق وعدم تأثر الأمن الغذائي بالتطورات الخارجية خاصة ان الاعتماد على الاستيراد ومنذ حرب 15 أبريل تراجع في عدد كبير من المنتجات ، وهو ما يقلل من تأثير تقلبات الشحن أو سعر الصرف على السوق المحلي.

هذا ما سيحدث :

ويوضح انه وفى حال استمرار التوترات الإقليمية لفترة طويلة أو امتداد تداعياتها إلى تعطّل الموانئ وسلاسل الإمداد، فقد تشهد الواردات بعض التأثر، إذ ترتبط أي ضغوط محتملة بطول أمد الأزمة وتطوراتها خلال الفترة المقبلة حركة الطيران وغلق بعض المجالات الجوية أثرت بشكل مباشر وسوف تؤثر على تدفق الصادرات السودانية ،

كذلك صادر الذهب المورد الرئيسي للنقد الأجنبي ، سيتاثر بارتفاع تكاليف التأمين والمخاطر الجوية والبحرية وإغلاق أسواق الخليج التي تعتبر المستقبل الأكبر للذهب السوداني ،لذلك ستنشط مجموعات التهريب العابر للحدود إلى دول الجوار، ومنها إلى الأسواق العالمية خاصة مع السيولة الرقابية الأمنية لمنع التهريب،كذلك توقف الرحلات إلى دول الخليج والموانئ سيؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة تكلفة النقل ،علي الحكومة العمل علي وضع آليات إضافية لمواجهة تأثيرات الحرب على الصادرات وحماية مصالح المصدرين دون التأثير على المخزون الاستراتيجي المحلي.

السودان :زيادة سريعة :

فى المقابل ،قال أمين المال السابق بالغرفة القومية للمستوردين باتحاد الغرف التجارية

هاشم الفاضل،ان شركات الشحن اتخذت أول قرار بعد اندلاع الحرب على ايران وإغلاق مضيق هرمز بفرض رسوم إضافية بلغت 3000 دولار على الحاوية سعة 40 قدماً، وهو ما انعكس مباشرة على سلاسل الإمداد.وشدد على انعكاسات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد السوداني، ولفت الى أن أبرز التأثيرات تتمثل في ارتفاع تكلفة “الشحن البحري والتأمين على المنتجات القادمة من منطقة الخليج العربي”، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أسعار السلع المستوردة،

وأضاف فاضل ،أن بعض الشركات قد تلجأ إلى تحويل مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، حيث يستغرق ذلك” 45 “يوماً إضافياً، ما يضاعف التكلفة ويؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة والنفط، وبالتالي على أسعار السلع والمواد الخام في السوق السوداني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى