
حرب الذهب.. كيف تحولت النعمة إلى نقمة
كشفت تقارير غير رسمية أن دولة الإمارات دخلت في قائمة الدول العشرة من حيث احتياطيات الذهب ومعروف أن هذه القائمة لا تدخلها الا الدول التي بها مناجم ذهب، ومما شك فيه أن الإمارات أكثر الدول التي تستقبل شحنات ذهب مهولة من السودان سواء عن طريق الطرق الرسمية عبر التصدير أو عن طريق التهريب التي كانت تمارسه قوات الدعم السريع المتمردة عبر نفوذ قائدها نائب رئيس مجلس السيادة السابق انذاك.

تحدث حول هذه القضية باسهاب الخبير الاقتصادي نزار ابراهيم عبر برنامج اكثر من حوار الذي يقدمه الاستاذ مجدي عبد الغزيز بقناة الزرقاء، مشيرا إلى أنه خلال احد المؤتمرات التي عقدت بباريس تحدث احد الخبراء الجيلوجيين أن 70% من أراضي السودان ذهب، وقال معلقا” نحن نزرع في أراضي ذهب”
وقال نزار أن هناك نوعين من احدهما يسمى الذهب المعقد جدا والنوع الثاني يسمى بذهب التعدين الاهلي “السطحي” ، واشار الى ان كل طن من التراب يستخرج منه ٣ طن من الذهب.

واضاف في عام 1995 في منطقة قيسان والكرمك اجرينا مسح للمنطقة حتى خور يابوس على الحدود ، وجدنا نوع من التعدين السطحي عندما تكرر طن من التراب نستخرج ٢٨ طن من الذهب، ما يشير إلى أن ما يوجد بتراب السودان أكثر بكثير من المعدل فالفرق ما ٢٨ طن و٣ طن كبير جدا .
واشار الى ان مناطق الانقسنا وبني شنقول معروفة أنها غنية بالذهب القديم لذا قصدها محمد علي باشا.
وكذلك كل مناطق السودان غنية بالذهب، الشمالية، العبيدية ، البحر الأحمر دارفور والقضارف، والذهب معه معادن أخرى كالنحاس اليورانيوم والزنك ونحن لا نهتم بها رغم أنها لا تقل أهمية عن الذهب وايضا يوجد البلاتين وهو أغلى من الذهب .
واضاف يوجد في السودان احتياطات ضخمة من الذهب ، مؤكدًا ان مشروع استخراج الذهب لم يبدأ بعد .
وقال في السنوات الأخيرة كان السودان يصدر بصورة رسمية ما بين 25 _35 طن ذهب مما جعله ثالث دولة افريقية بعد جنوب أفريقيا وغانا ورسميا يصدر 90 طن سنويا ماجعله الدولة العاشرة عالميا ، هذا ما يتم رسميا .
اما غير رسمي كان يتم تهريب ما بين 200 _250 طن ذهب.

فخلال ثلاثة إلى أربعة السنوات الماضية حوالي 36 الى46 مليار دولار فقدها الشعب السوداني بسبب تهريب الذهب .
مضيفا هذه الاموال للاسف عادت للسودان في شكل سلاح وموت واشعال للحرب .
وكل ما يرتبط بتهريب الذهب يعود للاذهان جبل عامر حيث لم تلتزم قوات الدعم السريع بسياسات التصدير وذهب كل الإنتاج من الذهب إلى جهات ولم يدخل خزينة الدولة وغيره للأسف تم التفريط في سيادة البلد لم تتم السيطرة على هذه الموارد الضخمة وكان يمكن أن تنشئ الحكومة صندوق سيادي لتعمير وتنمية البلاد .
الذهب ثروة وطنية ضخمة تحولت إلى حرب الذهب لتدمير السودان..
نؤكد أن مشروع الذهب الحقيقي لم يبدأ بعد.





