أخبار

حمزة عوض الله يكتب: حمزويَّة

تسامح نيوز | الخرطوم

عودة الرُّوح للمسلسل السوداني عبر من قبلوا التحدي.

استهلال/

الطيب مصطفى ( رحمه الله) فجّر في بداية عهده بالتلڤزيون علامتين فارقتين. البث الفضائي و الإنتاج الدِّرامي. استعان باهل الدراما و على راسهم السر السيد. أتحدث عن جانب محدد في مسيرة الرجل شاهداً عليه و أكره خلط الأوراق. دولة عربية تمقت نهوض الدراما في غيرها فتدمرها في جذور المنشأ أو تستقطب الفاعلين إليها و(كلو نحن و بس). فجأة سقطت و تهاوت و أمقتُ العمالة.

 

مواصلة/

الموسيقى ، اللوحة ، الدراما و كرة القدم باتت هي الأسرع في الوصول إلى الآخر. من نعمِ الله علينا هذا الفضاءُ الإسفيريُّ الذي يمثل براحاً للانتشار الثقافي السريع، إنها الثقافة الإلكترونية أو السيبرانيةcyberculture.

افضل، توظيف لها سودانياً حتى الآن، حققه اهل الدراما. ليس على مستوى الإنتاج فقط بل استنفارُ طاقاتٍ بشريةً مجهولةً و مكبوتة. التحرر من قيود لجان الإجازة و الرقابة في حد ذاته مكسب إذ عمل معظمها ب(أريد و لا أريد) like&dislike

التزمت كل الشركات و المؤسسات المنتجة بالآداب و القيم و الإعراف الثقافية و الفنية ما يُأَكٌّد على الوعي بالمطلوب عند السوداني عند غياب الوصاية. هذه الأخيرة(الوصاية) إن حضرت عاندوك فكن فَطٌناً.

لست بصدد تشريح عمل أو بعض الأعمال نقداً حسب قدراتي، بل وقوفٌ عند بعض النقاط.

التنافس بين المنتجين افضى إلى توظيف عدد كبير من الاطر البشرية (الكوادر) مع جودة بيِّنة في معظم المسلسلات إن لم يكن جلَّها. دقة الإضاءة و حركة الكاميرات و العدسات عند ثبات اللقطة مع ضبط الانتقال من لقطة لأخرى و الإيقاع الثابت بين المشاهد من قاعدة (نبدأ من حيث انتهى الآخرون). الإخراج في مهنيته استوقفني.

خرجت الدراما من قالب الأدائين المسرحي و الإذاعي إلى التلڤزيوني السهل. ذلك أن كثيراً ممن تم اختيارهم للأعمال من الشباب من الموهوبين المتأثرين بالدراما التلڤزيونية حسب معطيات زمانهم مستفيدين من اساتذة كبار شكَّلوا حضوراً معهم. لم أقم بالبحث عن معلومة ارتباط هؤلاء الشباب بالصقل الأكاديمي لكنني أحسب سوادهم الاعظم كذلك على اي مستوىً او مرحلة.

مذ فترة طويلة لم تتوقف السخرية عن المنتج الدرامي السوداني. تقبل الجمهور في هذا العام و سابقيه الدراما هذه بين قوسي القبول و الرضاء.

فكرت في الدعوة الى نشوء قناة درامية خاصة لكنني أرى انها ستحمل القيود و نعود الى مربع واحد من حيث الشروط و الرقابيَّة المُقْعِدة.أعلم وجود رقابة الآن لكنه في حدود أمهات الأمور المجتمعية و الاخلاقية. يمكن للقنوات المتخصصة الشراء دون احتكار، على أن يتم ذلك بعد البث على الوسائط الإلكترونية. البث الإسفيري يسهل المشاهدة و يمكن من إعادتها بيسر بل و الرجوع إلى جزئياتٍ استمتاعاً و نقداً.

لابد من تقويم (تقييم كما شاع) نقديٍّ حصيفِ من العناوين سهلة التداول مرورا بظهور أصواتٍ غنائيةٍ بطاقاتٍ جديدةٍ في الشعارات او التترات و انتهاءً بأدقِّ التفاصيل، معإشراكِ الجمهور العام . ذلك متاح عقب رمضان من خلال الصحف و الوسائط و القنوات التلڤزيونية و المحطات الإذاعية. اهمس في أذن القنوات، إن رغبتم، الّا تأتونا بمقدم (سؤال من الورقةو جواب من الضيف) هذه المواضيع تتطلب مجهوداً ذاتياًHomework. همسة أخرى هامة: يؤخذ على المسلسلات المصرية كثافة الترويج للتدخين و استخدام عبارات تشكيكية في الإيمان(انا عملت إيه في دنيتي وغيرها) عليه ارجو تجنب ذلك، إذ ورد ( دا شنو البحصل لينا دا؟) فالرجاء عدم إبرازه دون تصويب مصاحبٍ في ذات المشهد.

على كل، تذكرتُ: ودالتليل، دكين، موت الضان و اقمار الضواحي و غيرها مع هذه اليقظة الدرامية.

حمزويّة الحمزويّة/

فلنبحث عن الخطأ لتصويبه لا المخطئ لجلده.

د. حمزة عوض الله.

8 رمضان 1444ه

30 مارس 2023م…… رغم الارتجاف لنزال الهلال للاهلي بعد 48 ساعة مع التحية لأهلنا في أرض الكنانة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى