المقالات

حين يتقدّم المتسلقون… لماذا يتأخر السودان؟!!

متابعات | تسامح نيوز 

حين يتقدّم المتسلقون… لماذا يتأخر السودان؟!!

كتب-محمد مختار ود مختار

لن يتقدّم السودان ما دام المتسلقون في الواجهة، وما دام التكليف يُقبل بلا خجل، لا كفاءة ولا قدرة، فقط مقعد يُمسك واسم يُكتب.

المشكلة ليست في قلة الرجال، بل في غياب الشجاعة… شجاعة أن يقول الواحد: «ما بقدر، غيري أولى».

في السودان، تُشكَّل اللجان من عشرات الأسماء، لكن عند ساعة العمل لا تجد إلا شخصًا أو اثنين، والبقية حضور بلا أثر، وألقاب بلا فعل.

نسألهم: أين أنتم؟

فيأتي الرد الجاهز: «مشغول»… مشغول دائمًا إلا عن خدمة الوطن.

أخطر ما يواجه بلادنا اليوم ليس الفقر ولا الحرب وحدهما، بل ثقافة التمكين بلا عمل، وثقافة التصدُّر بلا عطاء.

أشخاص يريدون أن يكونوا في الصورة، لا في الميدان؛ في الصف الأول عند التكليف، وفي آخر الصفوف عند المحاسبة.

الوطن لا يُبنى بالأسماء، ولا باللجان المتخمة، ولا بالتصريحات الجوفاء.

الوطن يُبنى برجال يعرفون قدرهم، إن أحسنوا تقدموا، وإن عجزوا تنحّوا، دون ضجيج ولا أعذار.

إن قبول التكليف دون قدرة خيانة صامتة،

وإن البقاء في موقع لا تُنتج فيه إهدار للزمن،

وزمن السودان لم يعد يحتمل المزيد من الإهدار.

 

إن أردنا للسودان أن ينهض، فعلينا أولًا أن نُبعد المتسلقين،

وأن نعيد الاعتبار للكفاءة،

وأن نجعل الشجاعة في الاعتذار عن المنصب فضيلة لا نقيصة.

السودان لا يحتاج لمن يريد أن يكون…

بل لمن يعمل ويُنجز،

وما عدا ذلك، فهو تأخير مقنّع باسم المشاركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى