
خالد فتح الرَّحمن: جوازٌ.. وارتحال
” و هكذا .. تأبى المكارمُ إلا أن تطلَّ ”
نِعمَ الجوازُ .. فســــافر أيُّها البــــــطلُ*
*ففي انتظارك ضجَّ الصَّحبُ و احتفلوا*
*ســافر بـه ، فعلى جنحيـه كم هتَــفَت*
*بـك الجنـانُ .. و نــاداكَ الغـدُ الخضِــلُ*
*ســــافر .. فما بقيـــت في الحُبِّ خافيـةٌ*
*لم يُـــبدِها منـــك قـلبٌ بالفِــدى ثَمِـــلُ*
*كلَّا .. و لـم يــَـبقَ معنىً في تأنُّـــــقهِ*
*إلَّا و راح عــلى عينَـيـــــكَ يكتحـٓـــلُ*
*نِـــعمَ الجـــوازُ جـــوازٌ في صحائـــفِهِ*
*تـــناثر المســكُ و الأسمــارُ و الحُــلَلُ*
*هنـــاك حيث يجولُ البِشرُ في وهَــج ٍ*
*و تلثـــــمُ النــورَ من لفَتـــاتـهِ المُـقَـــلُ*
*نِـــعمَ الجــوازُ جــوازٌ ما احتميتَ بــه*
*بل كنتَ في نبـــعهِ البسَّـــامِ تغتســـلُ*
*مهنَّـــــداً.. و سيــــوفُ اللهِ رانيـــــــةٌ*
*إليــكَ ، و المُـهَجـاتُ السُّـمرُ تبتـــــهلُ*
*و أنـتَ من رهَـــقٍ .. تسـعى إلى رهَـــقٍ*
*وضــــاءةً في اصطفـــــاءِ اللهِ تـرتحـلُ*
*وضـــاءةٌ لم يــرَ الجُهَّـــالُ مـا خبَـــأت*
*و كيـف يُـــدركُ ذاك الســــرَّ من جهِلوا*
*العاكفـــون على أصنــــامِهِم تعبَـــــــاً*
*و المتخمــون خـــواءً فـرطَ ما أَكَلـــوا*
*و اللاعقون ذيــولَ الخـزي في نــــهَم* ٍ
*لا نخوةٌ تُــرتَجَي فيــهم و لا خجَــــلُ*
*و النــابحون إذا ما ومضــةٌ ضــحكت*
*راقَ الخمولُ لهم.. و استحــكم الكسـلُ*

*و الفاشــلون.. فما هَمُّــــوا بمــــــاكرةٍ*
*إلا و كالَ لـــهم من بـــؤسهِ الفشــــــلُ*
*فأيـــن خطوكَ ، و الأفــلاكُ مَوْطِئُــــهُ*
*و أيـــن هُــم ؟ يا مثــالاً ما له مثَــــــلٌ*
*فاضــمُم إليــك جَــوازاً ما ســـألتَ بــــه*
*عمَّن أساءوا ، و مَن خانوا ، و مَن قَتَلوا*

*و اصعَد على جُرحِنا المجدولِ من شمَم* ٍ
*ريــانَ .. يــقبِسُ من أعراسِــهِ الجَــــذَلُ*
*ما الحُــبُّ أن تــذرفَ الآمــاقُ أدمُعَهـــا*
*الحُــبُّ أن يــعتَلي أحزانَــــها الأمَـــــلُ*
أغسطس ٢٠٢٥





