
خبراء يحذرون..حظر الإستيراد بدون تحويل القيمة..هل ينعش الاقتصاد؟
وزير الصناعة:الإستيراد بدون قيمة اصلا محظور و هناك مخالفات
رئيس تجمع اصحاب العمل:الإستيراد بدون تحويل قيمه هو الحل الأفضل
خبير اقتصادي: إرتفاع مهول لسعر صرف الدولار الأمريكي
د.محمد الناير لابد ان تكون هناك (قائمة سلبية)
باحث:القطاع الخاص الأكثر ضررا من الحرب حيث نُهبت 98% من المخازن و تاَكلت رؤوس الاموال
تقرير – رحاب عبدالله
كشفت وزير الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب أن قرار مجلس الوزراء الصادر ضمن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة والخاصة بمحاولات الحفاظ على استقرار سعر الصرف، أكد على منع الاستيراد بدون تحويل قيمة.
اشارت الوزير الى أن الاستيراد بدون قيمة اصلا ممنوع بموجب القرار رقم 16 الخاص بتنظيم ضوابط الصادر والوارد ولكن هنالك مخالفات.
قرار قديم متجدد
والشاهد أن بنك السودان المركزي أصدر مؤخرا تعميم ضوابط وموجهات جديدة
في اطار حزمة الاجراءات التي اعلن عنها للحفاظ على التوازن في سوق النقد الأجنبي ،منها ضوابط خاصة بالاستيراد بدون تحويل قيمة للمصارف والجهات ذات الصلة،حظر بموجبها الاستيراد بدون تحويل قيمة.
والشاهد ان الاستيراد بدون تحويل قيمة (Nil Value) هو عملية استيراد تسمح للمستوردين بإدخال مواد خام ومعدات دون الحاجة إلى تحويل مبلغ مالي من العملة الأجنبية عند الاستيراد، عادةً في إطار المشاريع الاستثمارية لغرض معين مثل المشاريع المستمرة أو الجديدة. تطبق هذه الضوابط عادةً من قبل بنوك السودان المركزية، ويتطلب الأمر اعتماد كشوفات المواد المطلوبة من الجهات الرسمية مثل الجهاز القومي للاستثمار.
ولعل حظر الاستيراد بدون تحويل القيمة ليس بجديد حيث ظل بنك السودان المركزي منذ سنوات وبموجب المادة (20) من لائحة تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي يحظر الإستيراد بدون تحويل قيمة (Nil Value ) حيث بدأ الحظر مجددا بعد حرب الكرامة في يوليو 2023 باستثناء الاستيراد لأغراض الاستثمار أو لصالح الاستثمارات المنشأة بموجب اتفاقيات سارية مع حكومة السودان ومعتمدة من وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وفق الضوابط السارية، و أوضح أنه يُستثنى من الحظر استيراد السلع الرأسمالية للمصانع الإنتاجية وإحلال الماكينات للمصانع التي دمرتها الحرب بعد موافقة وزارة التجارة والتموين وجهات الاختصاص الفني.
الجنيه يتكبد خسارة تجاوزت 525%
ومن ضمن القرارات التي اعتمدها اجتماع رئيس مجلس الوزراء، الهادفة إلى ضبط الأداء الاقتصادي وتعزيز استقرار سعر صرف العملة الوطنية بغرض ضبط سعر صرف الدولار الأمريكي حيث بلغ سعره (الأحد) نحو 3,500 جنيه سوداني، مقارنة بـ560 جنيهاً فقط في أبريل من العام 2023 ، ما يعكس خسارة تجاوزت 525% من قيمة العملة المحلية خلال أقل من عامين ونصف,منع مجلس الوزراء استيراد البضائع الا بعد استيفاء الضوابط والإجراءات المصرفية المطلوبة .
قائمة سلبية
ورأى الخبير الاقتصادي د.محمد الناير ان هذا اشارة لالغاء الاستيراد بدون قيمة ، بيد ان الناير رأى انه كان هذا يكون مقرونا بوجود قائمة محددة لاستيراد السلع ،واشار انه ليس من المنطق في ظل الحرب ان يكون هناك استيراد للسلع الكمالية و غير ضرورية لجهة انها تشكل طلب على النقد الأجنبي،صحيح من جهة آخرى بتحقق زيادة معدلات ايردات الجمارك في الموازنة وهذا شيء إيجابي لكن الشيء السالب هي انها تشكل ضغط وطلب زيادة على النقد الأجنبي، لذا اعتبر الناير كان مهم جدا انه هذا البند يلحق به بند اخر مع منع استيراد البضائع الا بعد استيفاء الضوابط والإجراءات المصرفية ان يكون معها ترشيد الاستيراد من خلال وجود قوائم لا يتم استيرادها باعتبارها باعتبارها سلع كمالية وغير ضرورية،يقيد بالحصول على الرقم الضريبي فقط، وتؤخذ الإحصائيات بالسلع الواردة من الجمارك. وتكون هناك قائمة بالسلع غير المسموح باستيرادها (قائمة سلبية).
حل افضل
في الوقت الذي أكّد رئيس تجمع اصحاب العمل ،رجل الأعمال معاوية أبا يزيد أن الاستيراد بدون تحويل قيمته في ظل الحصار الاقتصادي المفروض على النظام المصرفي هو الحل الأفضل من أجل تحسين وتدفق السلع للقطاع الزراعي والتجاري والصناعي. وورأى ان أي أسلوب غير ذلك سوف يساعد على مزيد من الانهيار الاقتصادي ومزيد من الغلاء وان وأي سياسة تشديد سوف تؤدي إلى زيادة التهريب وانعدام السلع إلا إذا تداركت الدولة الأمر، سيتوقف الوارد والصادر، وتتوقف دورة الاقتصاد، ويحدث غلاء وندرة وارتفاع معدلات البطالة وتعقيدات اجتماعية مدمرة.
ولكن رئيس غرفة المستوردين السابق باتحاد الغرف التجارية هاشم الفاضل انتقد تعقيدات الاستيراد في الوقت الراهن
لجهة ان البلد تدمرت فيها اغلب المصانع والشركات على ايدى المليشيا والمواطن اتنهب منه كل اثاثات منزله ومنع الاستيراد يحول دون أن يتمكن المواطن من استيراد اثاثات وتعمير منزله من جديد .
ورأى الفاضل ان اسباب ارتفاع الدولار تعود إلى أن معظم الشعب السوداني كان نازح خارج البلاد والان بدأوا في العودة وبدأ الاستهلاك يظهر ،
مشيرا الى ان القطاع الخاص اكبر متضرر في الحرب حيث نُهبت 98% من المخازن ودمرت وحرقت ودمرت البنية التحتية للقطاع الخاص مع وقف العمل وكثرة تاَكلت رؤوس الاموال ، منوها انه بعد البدء في الاعمال ادى الى ضعف العملة وضعف القوة الشرائية .
مضيفا وفوق كل هذه التعقيدات تأتي الجبايات والجمارك والضرائب في كل ولاية تمر بها هنالك ايصال ملياري اجباري وهذا غير رسوم المحليات ، فضلا عن زيادة اسعار كل الخدمات وتردي الوضع الصحي والبيئي ، وتساءل الفاضل كيف يمكن الاستمرار تحت كل هذه الظروف ؟!
منوها ان الاستيراد بدون تحويل القيمة ممنوعا منذ اكتر من عشرة سنوات
وقال تعقيدات عمليات الاستيراد فقط مدعاة للفساد والاستثناءات وشغل تحت التربيزة.





