خبير إقتصادي يجيب لماذا يستمر تصدير الذهب السوداني إلى دبي!!

خبير إقتصادي يجيب لماذا يستمر تصدير الذهب السوداني إلى دبي!!
كشف الخبير الاقتصادي دكتور غالب هاشم البشير ، أن لذهب السوداني الذي تم تصديره إلى الإمارات خلال الأيام الماضية مرورا بمطار القاهرة لا تشتريه أبوظبي بل يتم بيعه في المنطقة الحرة من خلال السوق الدولية المفتوحة.

وقال الخبير هاشم إن السؤال الجوهري الذي يجب طرحه بهدوء: هل يصدر الذهب السوداني فعلا إلى حكومة الإمارات؟ الإجابة الواضحة: لا.
وكان الصحفي عبد الماجد عبد الحميد قال إن هناك شحنة ذهب سوداني تم تصديرها إلى الإمارات بعلم الحكومة السودانية وهو ما أثار جدلا واسعا في الوسائط وانتقادات متباينة.
واشار الخبير هاشم إلى أن الحقائق التجارية تثبت عكس ذلك تماما لأن الذهب الذي يغادر السودان لا يدخل خزائن الحكومة الإماراتية ولا يسجل كإيراد سيادي لدولة الإمارات انما يعبر عبر المنطقة الحرة في دبي وهي سوق دولية مفتوحة للتجارة وليست جهة حكومية مشترية أو مستفيدة.
واضاف أنه بعد اكتمال عملية التصفية لا يبقى الذهب في الإمارات بل يعاد تصديره إلى مراكز الاستهلاك الكبرى في العالم مثل الهند هونغ كونغ الصين تركيا وإيطاليا، وبهذا يدخل الذهب السوداني دورة الاقتصاد العالمي لا الاقتصاد الحكومي الإماراتي.

وبحسب هاشم أن المنطقة الحرة في دبي وعلى رأسها منظومة DMCC تعد مركزا عالميا لتجارة الذهب تدخل إليها الشحنات ليتم تداولها عبر شركات خاصة ومصاف عالمية معروفة مثل PAMP وValcambi وEmirates Gold حيث يجري شراء الذهب الخام وتكريره واعتماد جودته وفق المعيار الدولي المعترف به.
وقال إن اختيار دبي ليس لأنها الأقرب جغرافيا بل لأنها أكبر وأقوى سوق حر للذهب في المنطقة وتوفر بيئة تجارية مرنة وسريعة تحكمها آليات العرض والطلب وليس القرار السياسي وقد صممت هذه الأسواق لتكون محايدة قدر الإمكان ومحصنة نسبيا من التوترات السياسية.
وقال أن الخلاصة أن ذهب السودان لا تشتريه حكومة الإمارات ولا يدخل ميزانيتها بل يدخل سوقا عالمية حرة في دبي حيث تشتريه المصافي الدولية ويعاد تصديره إلى العالم؛ واضاف “ما يحدث هو تجارة دولية مفتوحة لا علاقة لها بالحكومة الإماراتية إلا في حدود الإشراف التنظيمي على بيئة السوق.





