أخبار

خبير عسكري يكشف عن تكتيك محكم للسيطرة على محور كردفان

متابعات | تسامح نيوز 

خبير عسكري يكشف عن تكتيك محكم للسيطرة على محور كردفان

قال العميد الدكتور جمال الشهيد، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الضربات الأخيرة التي نفذها الجيش السوداني في إقليمي كردفان بشمالها وجنوبها تمثل تطورًا نوعيًا في مسار العمليات العسكرية، وتكشف عن انتقال واضح من مرحلة الدفاع واحتواء التهديد إلى مرحلة الهجوم المخطط القائم على أهداف استراتيجية محددة.

وأضاف “الشهيد”، في تصريحات خاصة لـ”إيجبتك”، أن إقليم كردفان يشكل العمق الجغرافي وخط الربط الحيوي بين دارفور ووسط السودان، وأي ضغط فعال عليه ينعكس مباشرة على قدرة ميليشيا الدعم السريع على الحركة والمناورة والإمداد.

خبير عسكري يكشف عن تكتيك محكم للسيطرة على محور كردفان

وحول ما إذا كانت هذه الضربات ناتجة عن إعادة تسليح أم إعادة ترتيب للصفوف، يوضح العميد جمال الشهيد، أن المشهد الميداني يعكس تلاقي العاملين معًا؛ فالقوات المسلحة أعادت خلال الفترة الماضية تنظيم بنيتها العملياتية، ورفعت من كفاءة القيادة والسيطرة، بالتوازي مع تحسن نسبي في الإمداد والتسليح، الأمر الذي مكّنها من تنفيذ ضربات دقيقة ذات أثر كبير، بدل الانخراط في عمليات واسعة عالية الكلفة.

عمليات تحمل دلالة استخباراتية

وفيما يتعلق بالضربات النوعية في دارفور، ومقتل حامد مستشار الميليشيا واثنين من آل دقلو، يرى الخبير العسكري السوداني، أن هذه العمليات تحمل دلالات استخبارية بالغة الأهمية، إذ تشير إلى اختراق عميق داخل الدائرة القريبة من قيادة المليشيا، وتؤكد أن قياداتها لم تعد في مأمن. كما أن الأثر النفسي لهذه الضربات قد يفوق أثرها العسكري، لأنها تضرب الثقة داخل الصف القيادي وتفتح الباب أمام التفكك والانقسام.

خبير عسكري يكشف عن تكتيك محكم للسيطرة على محور كردفان

وعن الاتهامات الموجهة للجيش السوداني برفض المسار السياسي والتفاوض، يؤكد العميد الدكتور جمال الشهيد، أن القوات المسلحة لم ترفض مبدأ الحل السياسي، لكنها ترفض التفاوض في ظل وجود سلاح منفلت يستخدم الهدن والمفاوضات كتكتيك لإعادة التموضع وكسب الوقت، ومن هذا المنطلق، فإن الجيش يسعى إلى فرض واقع ميداني جديد يجعل أي عملية سياسية لاحقة أكثر جدية وقابلية للاستمرار.

وبشأن احتمالات فتح جبهة برية في دارفور، يرى العميد الشهيد، أن الأولوية الحالية تتركز على حسم الموقف في كردفان، باعتبارها المؤشر العملياتي الأهم. فإضعاف المليشيا في كردفان يعني عمليًا عزل قواتها في دارفور، وتجفيف خطوط إمدادها، ما يجعل أي تحرك بري لاحق في دارفور أقل كلفة وأكثر فاعلية، وربما يتم على مراحل مدروسة مع استمرار الضربات الجوية والاستخبارية.

استراتيجية معركة استعادة الدولة

ويخلص العميد الدكتور جمال الشهيد، إلى أن ما يجري على الأرض لا يمكن قراءته كتصعيد عشوائي، بل هو جزء من إدارة استراتيجية لمعركة استعادة الدولة، تقوم على تراكم الإنجاز الميداني، وإضعاف الخصم عسكريًا ومعنويًا، وصولًا إلى مرحلة يصبح فيها السلام خيارًا مفروضًا بقوة الواقع، لا مجرد شعار سياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى