تقاريرغير مصنف

خروقات العمل الانساني في الحرب القانون لا يسري على الجميع

متابعات -تسامح نيوز

خروقات العمل الانساني في الحرب القانون لا يسري على الجميع

خبير عسكري:تخوف من خرق المنظمات لقانون العمل الانساني

مشاد:الدعم السريع يعرقل عملية وصول المساعدات

في منتصف شهر اغسطس المنصرم اعلن مجلس السيادة الإنتقالي في إجتماعه الدوري برئاسة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان توجيه مفوضية العمل الإنساني بالتنسيق مع منسق العون الإنساني القطري، بفتح معبر أدري الحدودي لمدة (3) أشهر حسب الضوابط المتعارف والمتفق عليها وذلك لضمان وصول المساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين .

تقرير:احمد قاسم البدوي

وسرعان ما أعلنت الوفود الدولية المجتمعة في سويسرا من أجل محادثات السودان، ترحيبها بقرار مجلس السيادة السوداني بفتح معبر أدري الحدودي، من جمهورية تشاد إلى شمال دارفور للأشهر الثلاثة المقبلة.

ورحبت دول الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وسويسرا والمملكة العربية السعودية ومصر والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بالتزام قوات الدعم السريع بالتعاون في عمليات نقل المساعدات، ولا سيما من خلال طريق الدبة الحيوي إلى دارفور وكردفان، وبحماية العاملين في المجال الإنساني في عملهم.خروقات العمل الانساني في الحرب

وأوضحت أن هذه القرارات البناءة ستمكن كلا الطرفين من دخول المساعدات اللازمة لوقف المجاعة، ومعالجة انعدام الأمن الغذائي، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الهائلة في دارفور وخارجها.

من جانبها أعلنت قيادة الدعم السريع انها اصدرت أوامر مشدّدة لقواته بحماية المدنيين وانها طالبت قادتها الميدانيين بتنفيذ «التعليمات وقواعد الاشتباك أثناء القتال، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني، وان كل من يخالف هذه الأوامر يعرّض نفسه للمساءلة القانونية.

وتأتي هذه القرارات التي قال الشركاء الدوليين انها تمثل نجاحا كبيرا في مسار مفاوضات جنيف وعد الشركاء ذلك النجاح بالرغم من فشل المساعي الرئيسية في وقف إطلاق النار الى الوضع الانساني الخطير الذي تعيشه بعض المناطق التي تشهد نزاعا مسلحا في وقت أعلنت فيه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) انتشار المجاعة في مخيم زمزم للنازحين بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. ويعني إعلان المجاعة هذا، أن مستوى انعدام الأمن الغذائي وصل إلى المرحلة الخامسة وهي المرحلة الأخطر التي تصنف بالكارثية، وفقاً للمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة.

مخاوف :

واثار قرار مجلس السيادة بفتح المعابر للاغراض الإنسانية جدلا كبيرا وشاعت معلومات عن خروقات بالعملية الإنسانية في معبر ادري الحدودي بين السودان وتشاد من قبل قوات الدعم السريع.

وقال خبير عسكري فضل عدم ذكر أسمه ل(تسامح نيوز):إن هناك تجارب من قبل لعبتها منظمات دولية في حرب جنوب السودان عندما خرقت قوانيين العمل الانساني وعملت على خلق خطوط إمداد حربي تحت غطاء العمل الانساني للمتمردين في الجنوب .

واضاف :إن هناك مخاوف جمة في ان تتجاوز المنظمات حدود عملها كما حدث سابقا.

وفي ذات السياق حذر حزب المؤتمر الوطني من فتح حدود البلاد للمنظمات الدولية تحت زريعة العمل الانساني.

عرقلة المساعدات:

وفي المقابل اتهم تحقيق لوكالة رويترز اثنين من موظفي برنامج الغذاء العالمي السودانيين بالتواطؤ، وأنهم على علاقة بالجيش ولهم دور في إخفاء معلومات وعرقلة وصول الإغاثة، وفي بعض الأحيان اختفاء المساعدات، لكنه لم يتحدث عن استيلاء الدعم السريع على مخازن المساعدات في كثير من المناطق مثل ولاية الجزيرة ولم يعلن التحقيق عما حدث، على غرار تحقيقات كان آخرها ما حدث من نهب للمساعدات في أول يوم من فتح معبر أدري مع تشاد.

كذلك أدانت منظمة مشاد امس (الاحد)عرقلة قوات الدعم السريع وصول شحنة مساعدات إنسانية للمدنيين المتأثرين بالحرب في منطقة كبكابية بولاية شمال دارفور.

وحملت المنظمة في بيان، الدعم السريع مسؤولية تفاقم الأوضاع الإنسانية للمدنيين جراء الحصار الذي تفرضه عليهم، مشددة على ضرورة فتح مسارات آمنة لضمان وصول المساعدات للمدنيين.

وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والتدخل لوقف تجاوزات الدعم السريع في “حرمان المدنيين من حقوقهم الأساسية”.

وبالرغم من كل ذلك إلا إن تصريحات المبعوث الامريكي الخاص للسودان توم بيرييلو والتي ابدى من خلالها عن ارتياحه من التقدم الذي أحرزته بلاده و شركاؤها في مجموعة ALPS في توسيع عمليات إيصال المساعدات الإنسانية في السودان.

و تلمحيه الى أن هناك عملا مهما يجب القيام به تجاه حث الحكومة السودانية و الدعم السريع على وقف إطلاق النار، يؤكد من جانب أن جهود الوساطة الدولية ماضية من أجل قضية أيقاف الحرب في السودان وانهاء معاناة ملايين السودانيين النازحين في الداخل والخارج ولعل ذلك قد يبدد كثير من المخاوف المتعلقة بسيادة كيان الدولة وسلامة مواطنيه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى